دربال: قوائم الهيئة الناخبة لم تنظف تماما

هيئته سجلت حملات انتخابية داخل المساجد

أفصح رئيس الهيئة العليا المستقلة لمرقابة الانتخابات عبد الوهاب دربال، أمس، خلال حلوله ضيفا على منتدى “المجاهد”، عن تشكيكه في مدى نزاهة الانتخابات المنظمة سابقا، بقوله لو كانت الانتخابات السابقة كما نريدها لما تم إنشاء الهيئة، رغم تداركه بأنه ليس حكما على الانتخابات السابقة وأنه يركز على المستقبل، وهي التصريحات التي تتالى مؤخرا حول الطعن في نزاهة وشفافية الانتخابات السابقة، في حين حذر دربال من “فوبيا” الإدارة، قائلا أن الثقافة السائدة تحولت لثقافة تحمل “فوبيا” الإدارة والتأكيد على عمد هذه الأخيرة للتدخل في الصناديق “التزوير”.

 أكد دربال أن الإدارة أبناء الشعب، وأنها من أشرفت على غربلة الهيئة الناخبة، والتي أكد أنها لم تصبح نظيفة تماما نظرا لبعض العادات والثقافة وحتى عدم وصول الإدارة لبعض المناطقو.
كما رفض دربال توظيف لغة التخويف لجذب الناس إلى المشاركة على لسانه، مؤكدا أنه ينقل الواقع كما يراه من وجهة نظره، وأنه يحذر من حالات اللااستقرار التي يراها تعم المحيط الإقليمي، من باب التحذير من الأخطار الواضحة وليس من باب التخويف، مضيفا إن قانون ظالم أفضل من فوضى عادلة، بناء على ما وصلت إليه بعض دول الربيع العربي، بداية من ليبيا وصولا إلى سوريا التي بلغت مرحلة محاولات التقسيم على أرض الواقع بحسبه.


سنخطئ لكن ما نخشاه هو الخطيئة


من جهة ثانية اعترف دربال باحتمالية الوقوع في الخطأ خلال نشاطهم المقبل، حتى قبل حدوث ذلك فعلا، قائلا “سنخطئ نعلم لكننا نخاف الخطيئة”، بناء على أن الخطأ يأتي من أجل التصويب، ليوضح أ، الهيئة بحاجة لمزيد من الصلاحيات، مع الطمأنة أنه حتى بصلاحياتها الحالية يمكنها القيام بواجبها، مؤكدا بلوغهم عدد من الإخطارات بداية من القوائم، حيث تم توقيف أشخاص بعد إخطارهم للنائب العام كونهم سجلوا تزويرا في التوقيعات، في حين اعتبر اعتبر أن معظم الإخطارات التي تصلهم لا ترقى لأن تصنف ضمن قائمة الخطيرة، في حين تطرق لبعض النقائص التي اكتنفت الأسبوع الأول من الحملة منها عدم شغل الحيز المكاني والزماني سوى بنسبة 50 بالمائة، قبل أن يرتفع في الأسبوع الثاني، ليضيف توقعه بأن الأسبوع الثالث سيكون أنشط، مرجعا ذلك إلى عمد المترشحين للنشاطات الجوارية.

وفيما تعلق باستغلال المساجد في الحملة الانتخابية كشف دربال عن تسجيلهم لذلك، في حين تدارك بقوله أن الأهم ألا تخرج العملية عن إطار التوعية والتحسيس، كون المسجد مكان عام ويفتح فيه النقاش، وحتى المجاهدين في الصورة استعملوه لتمرير الرسائل، في حين أن المرفوض هو التحيز لقائمة بعينها.

أما من جانب المقاطعة فقد احتفظ دربال لهم بالحق في عدم التصويت، مؤكدا أنهم يرفضون فقط التلاعب الأصوات، مؤكدا أن نزاهة الانتخابات نص دستوري وأن من يحاول التلاعب بنتائجها خائن للبلد.

وفيما يخص الحملة الانتخابية وخطابها فرغم الحرب المعلنة بين ولد عباس وأويحيى، بخاصة تصريحات الأول، فرد بأنه “في الحب والحرب كل شيء مسموح”، ليضيف أنه سعيد بما يسمع من الخطاب الانتخابي اليوم، وأنه طبيعي جدا خلال فترة الحملة نظرا لاختلاف البرامج والحاجة لإبرازها وانتقاد الآخر، وإن اعتبر أن الأمين العام للأفلان قد بالغ في التعبير من خلال قوله باستمراره لـ 100 سنة، قائلا أنه أسلوب مبالغة لا غير، وأنهم في الهيئة ليس مطلوبا منهم التعليق على تصريحات الأحزاب إنما واجبهم المراقبة وإيقاف التجاوزات.


بريطانيا استغرقت 3 قرون لتجسيد الديمقراطية


ودعا رئيس الهيئة المستقلة مراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال، للتريث في كسب الثقافة الديمقراطية، من باب أنها ثقافة قبل أن تكون ممارسة، موضحا أن العمل يتم بالخطأ والتصويب سواء من طرف الهيئة أو باقي المؤسسات، مستشهدا بالمملكة المتحدة، بقوله إن ببريطانيا لم تجسد ديمقراطية فعلية إلا بعد 3 قرون ونصف من وثيقة الماغنا كارطا التاريخية.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك