خيار توقيف الدراسة مؤقتا وارد بقوة

القلق من المجهول يخيم على الجميع

* بوديبة: العودة إلى تعليق الدراسة لفترة محدودة واردة

* خيرجه عبد الفتاح :  نطالب بتعليق الدراسة إلى منتصف ديسمبر

* إلياس مرابط: أنا مع تشديد تطبيق البرتوكول الصحي

 

دق مختصون في التربية تحدثت إليهم الوسط ناقوس الخطر بعد الارتفاع الرهيب في عدد الإصابات بفيروس كورونا، والذي تجاوزعتبة ألف إصابة قبل يومين، أين عرف قطاع التربية انتشارا كبيرا للفيروس في أوساط الجماعة التربوية والمعلمين والتلاميذ.

تعيش المدرسة الجزائرية بعد قرابة شهر من الدخول المدرسي للسنة الحالية ظروف استثنائية بسبب انتشار كبير لفيروس كوفيد 19 في أوساط المعلمين والتلاميذ، حيث تجد نفسها أمام تحدي مواصلة الدراسة في ظل هذه الظروف وخطر الغلق، هذا الأمر الذي جعل من عمال القطاع التربوي وأولياء التلاميذ يتخوفون من استمرارانتشار الوباء في ظل فشل والعجز المسجل في تجسيد البرتوكول الصحي في القطاع التربوي.

 

بوديبة

فرضية العودة إلى تعليق الدراسة لفترة محدودة واردة

 

أكد الناطق الرسمي لنقابة كنابست مسعود بوديبة أن فرضية تعليق الدراسة لفترة محدودة واردة جدا بسبب الانتشار الرهيب للوباء داخل الأوساط التربوية، في ظل عجز كلي في تطبيق البرتوكول الصحي في القطاع التربوي والعديد من القطاعات الأخرى.

اعتبر الناطق الرسمي لنقابة كنابست مسعود بوديبة في تصريح خص به جريدة “الوسط” أنه يمكن العودة إلى غلق المدارس لفترة محدودة في ظل غياب الإمكانيات المادية و البشرية، وارتفاع عدد الإصابات بفيروس كوفيد 19 داخل الجماعة التربوية و المعلمين و الأساتذة، شرط استغلال فترة الغلق في توفير الإمكانيات لتفادي العودة إلى نفس الوضع .

و لفت الأمين الوطني المكلف بالإعلام بالمجلس الوطني المستقل لأسلاك التربية مسعود بوديبة أن الكلام عن غلق المدارس و المؤسسات التربوية سابق عن أوانه، مشيرا أن المرحلة تقتصي توفير كافة الإمكانيات المادية و البشرية اللازمة لتجسيد البروتوكولات الصحية و الوقائية و المخططات الاستثنائية.

و ذكر الأمين الوطني المكلف بالإعلام بالمجلس الوطني المستقل لأسلاك التربية مسعود بوديبة بأن نقابته ترافع لصالح الدخول المدرسي بعد 7 أشهر على تعليق الدراسة، شرط توفير الإمكانيات المادية و البشرية، تفاديا للوقوع في مشكل ظهور الوباء داخل الوسط التربوي.

و عبر الناطق الرسمي لنقابة كنابست عن أسفه من غياب السلطات المحلية عن القيام بدورها خاصة على مستوى المدارس الابتدائية، و انعدام أي استراتيجية من قبل المصالح المعنية للتكفل بهذه الحالات، مشيرا أن المؤسسات التربوية تعيش ظروفا صعبة للانعدام شبه الكلي للإمكانيات المادية ،و البشرية وهذا ما زاد من عمق الأزمة الصحية .

ورافع مسعود بوديبة لضرورة الالتزام بتجسيد البرتوكول الصحي، باعتبار أنه السبيل الوحيد الذي يحمي أفراد الجماعات التربوية و التلاميذ من خطر العدوى  و يحافظ على سيرورة السنة الدراسية.

و ذكر مسعود بوديبة بأن القطاع التربوي يضم أكثر من 10 ملايين تلميذ و حوالي مليون مستخدم على مستوى قطاع التربية الوطنية، مشددا أن الوضع يقتضي التكفل الفعلي بالمؤسسات التربوية، بتوفير المستلزمات لتجسيد البروتوكولات الصحية من جهة، توفير المناصب المالية لتجسيد بأريحية المخططات الاستثنائية التي تبنتها الدولة لمجابهة الوباء.

 

خيرجه عبد الفتاح :  نطالب بتعليق الدراسة إلى منتصف ديسمبر

 

دعا المكلف بالاتصال   خيرجه عبد الفتاح لدى النّقابة الوطنية للمشرفين والمساعدين التربويين إلى   تعليق الدراسة إلى منتصف ديسمبر  أمام الارتفاع الغير المسبوق للحالات المؤكّدة بفيروس كوفيد -19  ، مع مٌراجعة البٌروتوكول الوقائي الصّحي في المدارس  واستدراك النقائص المٌسجلة فيه

دق المكلف بالاتصال  خيرجه عبد الفتاح في تصريح خص به جريدة “الوسط” بخصوص انتشار عدد الإصابات بفيروس كورونا داخل الجماعة التربوية، مشيرا أن الدلائل العلميّة تشير إلى أنّنا نعيش الموجة الثانية من وباء كوفيد-19 وهو ما يتطلب اجراءات وقائية صارمة .

و طالب  خيرجه عبد الفتاح بتعليق الدّراسة إلى منتصف شهر ديسمبر 2020 ، ومراجعة التوصيات الواردة في البروتوكول الوقائي الصحي واستدراك النقائص لا سيما المتعلقة منها بالآليات التنظيمية ،وكذا الحقوق المهنية للمشرفين على إنجاحه ميدانيا خاصة سلكي المساعدين والمشرفين التربويين بتحديد المهام بدقة والنصاب الأسبوعي للعمل، مع اقتراح منحة المخاطر عند تأدية المهام كونهم الصف الأوّل في المؤسسات التربوية الذي يتعامل مع الأولياء والتلاميذ .

و لفت المتحدث أن  هناك استحالة  في  التطبيق الفعّال والإيجابي  للبروتوكول الوقائي الصّحي للموسم الدراسي 2020-2021 ،جرّاء نقص الإمكانيات في العديد من المؤسسات التربوية وخاصة في المدارس الابتدائية والمتوسطات ونقص التأطير في البعض منها.

 

الياس مرابط: أنا مع استمرار شرط التشديد على  تطبيق البرتوكول الصحي

انتقد رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية إلياس مرابط دعوات تعليق الدراسة وغلق  المدارس التربوية بسبب ارتفاع عدد الإصابات و انتشار الفيروس داخل الأوساط التربوية، مشددا أنه مع  استمرار الدراسة شرط التركيز على الجانب الوقائي من خلال الردع والرقابة في تطبيق البرتوكول الصحي في ظل منظومة صحية هشة تعرف أزمات منذ سنوات على حد قوله.

عبر الياس مرابط في تصريح خص به “الوسط” عن رفضه للعودة إلى تعليق الدراسة، مؤكدا أن غلق المدارس قرار غير مؤسس على اعتبارات صحية وطبية وقائية، مرجعا ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى عدم احترام والتزام بالإجراءات الوقائية على مستوى المؤسسات والهيئات  و قطاعات معنية بالبرتوكولات الصحية.

و لفت الياس مرابط أن العديد من الدول الأوروبية تسجل الاف الوفيات بسبب كوفيد 19  و لكنها لم تعلق الدراسة ، مشيرا أنها توجهت إلى فرض الحجر الصحي و المحافظة على  استمرار الدراسة ، إلا في  بعض المناطق الموبوءة التي تطلب الوضع تعليق الدراسة.

ورافع رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية إلياس مرابط لصالح فرص حجر صحي شامل على جميع القطاعات بسبب الحجر و الفشل في تطبيق البرتوكول الصحي، قائلا:” أشكك في تطبيق البروتكولات الصحية و المخططات الاستثنائية “.

و حذر مرابط من استمرار عدم تنفيد البرتوكول الصحي و عدم احترام الإجراءات الوقائية ، قائلا :”  من مصلحتنا الامتثال لإجراءات الوقاية ،الأنفع المواطن احترام المسافة و كذا  ارتداء الكماماتـ، إذا بقينا  على هذه الحالة سترتفع أكثر عدد الحالات مستقبلا،  و سنكون مجبرين إلى العودة إلى الحجر الكلي مع كل التبعات الاقتصادية والاجتماعية”.

و نبه مرابط من تداعيات عدم احتواء الوضعية الوبائية، مشددا على شروط توفير الإمكانيات و شروط إنجاح المخطط الوبائي و الامتثال للإجراءات الوقاية ،و تبني مخطط عملي على مستوى التشخيص و العلاج و الاستشفاء بما فيه كل متطلبات العناية المشددة.

و استغرب رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية إلياس مرابط من انسحاب العديد من القطاعات على رأسها الجماعات المحلية و البلديات و قطاع السلك الأمنية التي كانت معنية بتنفيد المخطط الوبائي من العمل التحسيسي التوعوي ، لافتا أن البرتوكول الصحي بالنسبة لعدد من القطاعات بقي حبر على ورق و أن  الأغلبية الساحقة لا تلتزم بتجسيده، و في السياق ذاته ، قال المتحدث :”انسحاب مختلف القطاعات المعنية بتنفيد و تطبيق المخطط الوبائي والسهر على الحملة التحسسية و الوقائية، و  المكلفة بالمراقبة و الردع على المستوى الفردي و على مستوى  وسائل النقل و القطاع التجاري  و الإدارات  ، لا يوجد  عمل تحسيسي و لقاءات دورية و لا  حتى خرجات ميدانية

وأضاف المتحدث: “كما أن العودة إلى إقامة الأعراس و الحفلات، و التجمعات خلال حملة الترويج للمسودة للدستور التي أقيمت رغم أنها ممنوعة كان سببا وراء تفشي الفيروس، و يجدر الإشارة أن فصل الشتاء يعرف بانخفاض نسبة الحرارة تنقص فيه التهوية داخل الأماكن المغلقة بفعل برودة الطقس، و فصل الشتاء معروف بموسم الأمراض الفيروسية و هذا عامل يساهم في انتقال العدوى “.

 

من إعداد: إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك