خطر حقيقي يهدد حياة الأطفال

الاختطاف

شهد مجتمعنا الجزائري انتشارا واسعا لظاهرة الاختطاف في السنوات الأخيرة التي استهدفت فئة الأطفال بصفة خاصة، حيث تعددت و اختلفت أهداف الاختطاف باختلاف الدافع المعنوي للمختطف، فمنها ما هو مادي و من ها ما هو انتقامي و آخر بهدف المتاجرة بالأعضاء البشرية، و الأخطر من ذلك أن يكون الهدف إجرامي ينتهي بممارسة العنف على الطفل و قتله، في هدا الصدد نتكلم على أحد أخطر و أعنف شكل من أشكال الاغتصاب الموسوم بـ “الاغتصاب السادي” الذي يتلذذ فيه المعتدي بتعذيب الطفل و ممارسة أبشع أنواع العنف عليه ليصل إلى القتل في أغلب الأحيان، هؤلاء المعتدين غالبا ما يعانون من اضطرابات في الشخصية، أضف إلى ذلك أن أغلبيتهم كانوا ضحايا لاعتداءات جنسية في مرحلة الطفولة، لذلك لا بد من توعية الآباء على ضرورة التربية الجنسية للأبناء من خلال مدهم بالمعلومات الكافية عن موضوع الجنس من جهة ، بالإضافة إلى الإجابة على تساؤلاتهم المطروحة لأجل وقايتهم من الوقوع في أي شكل من أشكال الانحرافات الجنسية، سواء كضحايا أو كمجرمين. ليبقى اختطاف الأطفال و اغتصابهم من أخطر أنواع الجرائم التي تهدد أبنائنا في الوقت الراهن ، لدى وجب علينا كأسر بالدرجة الأولى سواء كانت تربوية أم تعليمية ، وكمجتمع ككل وضع حد لمثل هاته الآفات ولهكذا منحرفين، سواء بالتوعية من خلال فتح فضاءات للنقاش وتفعيل ثقافة الحوار مع أبنائنا في المنزل والشارع. المدرسة…الخ، وبضرورة نحن كذلك لإيجاد آليات وقائية وعلاجية أن اقتضى الأمر للحد من هذا النوع من الانحرافات الاجتماعية والسلوكيات الإجرامية، ولن يتحقق هذا المطلب إلا بسن قوانين وعقوبات صارمة في حق المعتدي وبالتالي يكون عبرة لغيره ولمن تسول له نفسه بالتطاول على حقوق الطفل واغتصاب برائته.

 

 د. الزاهي أميرة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك