خطر المداخلة الليبيين على الجزائر

تواجه جهود الجزائر في الملف الليبي عقبات ميدانية وجب الانتباه لها و عدم إغفالها لأي سبب كان، وفي مقدمتها خطر بعض التيارات الدينية التي تعمل بلا هوادة في تدمير و تنميط الوعي لدى قطاع واسع من الشباب الليبي ويمتد خطرها أيضا نحو بعض الشباب الجزائريين.

أقصد بشكل جلي التيار المدخلي الذي وفر الغطاء الديني لجهود ميليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفترالذي ينفذ ما يطلب منه من الإمارات والقاهرة الرياض و هذا طبعا خدمة لأجندة دولية ترعاها أجهزة مخابرات لدول كبرى تحرك بيادقها من وراء ستار.

كيف تمكن هذا التيار من زرع منظومة إعلامية معقدة و متشابكة فتجده منتشرا عبر كل منصات التواصل الاجتماعي و يملك عشرات المحطات الإذاعية و التلفزية التي تبث عبر الأقمار الصناعية و عبر الأنترنت و توظف الآلاف برواتب خيالية وهي توفر الفتوى التي تروق عرابي ميليشيا حفتر و من دار في فلك ،بل و تعدى الأمر ذلك إلى الانخراط في العمل المسلح عبر ظهور كيانات قتالية في مقدمتها ما يسمى بكتيبة التوحيد السلفية بقيادة الترهوني عزالدين و الكتيبة السلفية التي قودها  أشرف الميار بدون أن ننسى المجرم الشهير محمود الورفلي المطلوب دوليا.

هذا التيار المدمر له كثير من الإتباع في الجزائر خطره يتجاوز حدود الوطن و بالتالي وجب الالتفات لهذا الأمر من بوابة قدرة المنظومة الإعلامية لهذا التيار من استقطاب ضحايا جدد في الجزائر.

علينا أن ندرك أن الخطر الذي يتهدد الجزائر في أمنها القومي لا يكمن في نشاط المجاميع المسلحة وفي حركة السلاح و الجماعات الارهابية ولكن أيضا في الخطر المحدق بجهتنا الفكرية الداخلية و صيانتها و سد الثغرات فيها.

وداد الحاج

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك