خطر الفيضانات يستدعي مخططا استشرافيا

تحضيرا للموسم الشتوي

*   محمد عمامرة: العمل جار على مدار السنة 

*  أحميدات أرزقي: 4 برامج للوقاية من الفيضانات 

*    شلغوم عبد الكريم: ” المسؤولون ينتظرون الكارثة للتحرك”

 

أكد عدة رؤساء بلديات تابعين لولاية الجزائر، خلال حديث جمعهم بـ”الوسط” أن الاستعداد الميداني لموسم الشتاء، تفاديا للفيضانات، جاري العمل عليه على مدار السنة، وليس مرتبط بصفة مناسباتية، قبيل موسم الشتاء، مشيرين بالمناسبة أن قد تم القضاء على أغلب النقاط السوداء الموجودة على مستوى بلدياتهم، في حين كشف أحد الخبراء، غياب سياسة وطنية للوقاية من الفيضانات والسيول، بالإضافة إلى عدم توفر الإمكانيات الضرورية للتصدي لهذه الظاهرة، عبر 48 ولاية، واصفا الأمور أنها “من سيئة إلى أسوء” ما يدفعنا للتساؤل هل المسؤولون اليوم لا زالوا يدفنون رؤوسهم كالنعام، متجاهلين أن الجزائر ليست محصورة في العاصمة فقط، أم ينتظرون حلول الكارثة للتحرك، ووضع مخطط وطني للوقاية من الكوارث بعد فوات الأوان.

 

رئيس بلدية بلوزداد، محمد عمامرة

العمل ليس مرتبط بالموسم الشتوي فقط

 

قال رئيس بلدية بلوزداد، محمد عمامرة، أمس، أن الاستعداد الميداني لموسم الشتاء، تفاديا للفيضانات، يعد من المهام التكميلية المسندة للبلدية، على اعتبار أن مصلحة التطهير والنظافة بصفة عامة، ومؤسسة “أسرود” بصفة خاصة، تقومان بالعمل معا على تطهير وإصلاح البالوعات، على مدار السنة، وليس بصفة مناسباتية قبيل موسم الشتاء، مشيرا بالمناسبة إلى وجود نقطة سوداء واحدة على مستوى بلديته، متواجدة بالقرب من الحامة، تكفلت بها وزارة الأشغال العمومية، بالتنسيق مع البلدية، للقضاء نهائيا عليها.

في حين، أكد محمد عمامرة خلال حديثه مع “الوسط”، أن بلديته لا تعاني من مشاكل مرتبطة بالتقلبات الجوية، على اعتبار أن العمل قائم على مدار السنة للتطهير والإصلاح، بخلاف بعض المناطق الأخرى الغير تابعة للبلدية، بحكم التداخل الجغرافي بين بلديته وبين 4 بلديات أخرى، هي القبة، حسين داي، المدنية، وسيدي أمحمد، في تأكيد منه أنها خارج مجال مسؤوليته، و الصلاحيات المنوطة به.

 

رئيس بلدية سحاولة أحميدات أرزقي

4 برامج للوقاية من الفيضانات 

 

كشف رئيس بلدية سحاولة، أحميدات أرزقي، أمس، أنه قد تم منذ 2017 تسطير 4 برامج للاستعداد الميداني للشتاء على مستوى البلدية، تفاديا للفيضانات، ما سمح بإنشاء أكثر من 600 بالوعة، بغلاف مالي قدر بمليار و 700 مليون دينار، ضمانا لموسم آمن، بحكم الموقع الجغرافي المنخفض للبلدية، والذي يجعلها عرضة للكثير من المشاكل التقنية مع كل تقلب واضطراب جوي.

كما أفصح أحميدات أرزقي خلال حديثه مع “الوسط”، أنه قد تم القضاء نهائيا على 17 نقطة سوداء، كانت متواجدة على مستوى البلدية خاصة التي كانت موجودة في ولاد بلحاج وبابا علي، مشيرا أن عدد  البالوعات اليوم وصل لـ1030 بالوعة منها 700 بالوعة تنقية، تحظى بصفة دورية للمراقبة والإصلاح والتطهير، مؤكدا بالمناسبة، أنه بحكم صلاحياته يسهر على هذه تطبيق هذه الإجراءات، تفاديا لأي كارثة.

 

الخبير شلغوم عبد الكريم

” المسؤولون ينتظرون الكارثة للتحرك”

 

كشف رئيس نادي المخاطر الكبرى والخبير في الهندسة ومقاومة الزلازل والكوارث الطبيعية والصناعية، شلغوم عبد الكريم، أمس، أنها من سيء إلى أسوء، بسبب غياب سياسة وطنية للوقاية من الفيضانات والسيول، بالإضافة إلى عدم توفر الإمكانيات الضرورية للتصدي لهذه الظاهرة، عبر 48 ولاية.

وتأسف الخبير شلغوم، خلال حديثه مع “الوسط”، كيف أن المسؤولين اليوم ينتظرون حلول الكارثة للتحرك، باعتبار أن هذه الكوارث لطالما هددت البلاد، لكن مع هذا لازالت تقام المشاريع السكنية والفلاحية وغيرها، دون دراسة لخصوصية الموقع الجغرافي، ودون مراعاة للأساليب السليمة والآمنة لتجسيدها، مستغربا الغياب التام لمخطط كوارث، في الخطة المسطرة للحكومة، علما أن الجزائر تقع في منطقة تشهد نشاط زلزالي خطير، ومهددة بالعديد من الكوارث الطبيعية كالفيضانات والسيول، وبالتالي فيحال لا سمح الله حصلت كارثة، فإن أرواح مئات الآلاف من المواطنين عرضة للخطر، بسبب تهاون المسؤولين في الوقاية من هذه الكوارث.  

وهنا أضاف المتحدث ذاته، أنه في إطار المسؤولية الملقاة على عاتق الخبراء والمختصين في هذا المجال، سيتم قريبا عقد محاضرة وطنية كبرى بالعاصمة، في 13 أكتوبر المقبل، لتناول موضوع المخاطر الكبرى المهددة للبلاد، والعمل على إيجاد حلول تقنية واقعية، من خلال ورشات تقنية مفتوحة، في هذا الخصوص، تبرأت لذمة الملقاة على عاتقهم، على حد قوله، لإسماع صوتهم للمواطن، وإيصال رسالتهم للسلطات العليا في البلاد، لتدارك الوضع في أقرب وقت.

 

مريم خميسة

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك