خدع لرفع الأسعار في غياب الرقابة

مخصتون يتحدثون بخصوص أضاحي العيد

  • بولنوار : الوسطاء يستغلون فرصة نقص نقاط البيع

  • زبدي: تسعيرة العيد خاضعة لقانون العرض

  • كمال رزيق : فوضى عارمة تشهدها سوق الماشية في الجزائر

رغم اتخاذ الوصاية إجراءات صارمة و ردعية حيال الارتفاع الرهيب الذي تعرفه أسعار أضاحي العيد ،إلا أنه مع حلول كل مناسبة دينية أصبح  يستغلها التجار للمضاربة على حساب المواطن البسيط ، خبراء و أخصائيون يؤكدون على ضرورة تشديد الرقابة لمنع تعرض المواشي للمرض ،و  خلق الأسواق الجوارية  لوضع حد لشجع

الوسطاء يستغلون فرصة نقص نقاط البيع لرفع الأسعار

أرجع رئيسة الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الحاج الطاهر بولنوار سبب ارتفاع أضاحي العيد إلى نقص نقاط البيع بالإضافة إلى نقص عدد رؤوس الأغنام التي يبلغ عددها 28 مليون و هذا الرقم غير كافي،موضحا أن الوسطاء أيضا أصبحوا يستغلون فرصة نقص نقاط البيع لرفع أسعار أضاحي العيد .

إعتبر بولنوار في تصريح خص به “الوسط” أن أسعار أضحية العيد لم  تختلف عن أسعار السنة الماضية لأن العرض والطلب نفسه ولم يتغير على حد قوله، مشيرا أن تسعيرة أضحية تكون على حسب العرض والطلب أي السوق هي من تحدد سعرها،موضحا أن الفرق المسجل كان بسبب الإختلاف في المناطق فقط .

وأضاف المتحدث  أن هناك عوامل تحدد سعر أصحية العيد أهمها وفرة العرض أي الكمية التي يوفرها الموالون قبل العيد، مشيرا أن هذه الكمية إذا كانت كبيرة ستكون الأسعار منخفضة أما إذا كانت الكمية قليلة فسيؤدي ذلك حتما لإرتفاعها

واعترف المتحدث أن المشكل يكمن في عدد رؤوس المواشي بأنواعها حيث أنها محدودة و قليلة مقارنة بالمساحة و حجم الطلب، موضحا أن عدد رؤوس الغنم 25 مليون ،عدد رؤوس البقر 2 مليون ،عدد رؤوس الجمل أقل من مليون ،داعيا الحكومة إلى ضرورة تشجيع الاستثمار في قطاع تربية المواشي من خلال تشجيع الموالين أكثر خاصة فيما يتعلق بسعر الغذاء الحيواني و العراقيل الموجودة على مستوى الحصول على رخصة الاستثمار في قطاع تربية المواشي

تسعيرة العيد خاضعة لقانون العرض

من جهته حمل  رئيس جمعية حماية المستهلك مصطفى زبدي المضاربين الموسمين مسؤولية إرتفاع أسعار أضاحي العيد ،نافيا  أن تكون تسعيرة العيد خاضعة لقانون العرض و الطلب، داعيا الى ضرورة إنشاء الأسواق الجوارية للقضاء على المضاربين .

أكد مصطفى زبدي في تصريح خص به “الوسط” على ضرورة إنشاء  الأسواق الجوارية المتعددة في جميع المناطق مع تشجيع المواليين في النقل وتوفير المساحات والغذاء الحيواني للقضاء على المضاربين الموسمين الذي يستغلون فرصة حلول العيد لضرب جيب المواطن

وتأسف وأشار المتحدث أن المشكل من الإرتفاع الرهيب  لأسعار الماشية في الجزائر ، مشيرا أن مشكل سوق الماشية في الجزائر لايكمن في وفرة المنتوج إنما في تسويقه في نقاط متعددة، وذلك من خلال خلق أسواق جوارية لمحاربة جشع التجار، مضيفا :”نحن نريد نقاط بيع متعددة مصدرها الموال مباشرة “.

فوضى عارمة تشهدها سوق الماشية في الجزائر

إعتبر المحلل الاقتصادي كمال رزيق أن الفوضى التي تعرفها سوق الماشية في الجزائر وعدم إستطاعة الوصاية تنظيم هذا السوق كان فرصة للمضاربين في رفع الأسعار كما يحلو لهم

لم يستغرب كمال رزيق في تصريح خص به” الوسط” من إرتقاع أسعار الأضاحي تزامنا مع عيد الأضحى لأن نفس السيناريو يحدث كل سنة ،متأسفا من عواقب ذلك على المواطن الذي أصبح يجد نفسه وحده يجابه تسلط الموالين و المضاربين

حمل  كمال رزيق مسؤولية  إرتفاع أضاحي العيد إ لأنها لم تسلى الوصاية التي لم تستطيع تنظيم هذا السوق على حد قوله ،مشيرا أنه لا يمكن الحديث على الرقابة إن لم يكن مسبقا تنظيم للسوق،متسائلا كيف تكون رقابة في سوق فوضوي الناس تبيع و تتدخل في السوق دون  إحصاء و لا تنظيم و لا أسواق جملة منظمة للماشية و لا أسواق تجزئة لهذه الأخيرة،مضيفا “أيضا الوصاية لا تعرف الوزارات بشكل دقيق من يربي و من يبيع ،من هنا يمكن القول أن هناك فوضى عارمة للقطاع تنتج عنه مضاربة يدفع المواطن ثمنها كل مرة”.

ضرورة خلق آليات رقابة فعالة للتحكم في نظام الأسعار

من جهته ، الأمين العام للاتحاد الفلاحين الجزائريين محمد عليوي كان قد أعترف أن هناك مضاربة وتكالب والتهاب كبير في الأسعار،حيث دعا إلى ضرورة تسقيف الأسعار من أجل المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين التي انهارت في الآونة الأخيرة، مطالبا بضرورة خلق آليات رقابة فعالة للتحكم في نظام الأسعار.

عبر محمد عليوي عن رفضه لدعوات مقاطعة شراء الأضاحي التي سوق لها في شبكات التواصل الاجتماعي، مشيرا أنها فكرة جديدة على الجزائريين لا تتناسب مع طبيعة والهدف من الأضحية،داعيا الموالين بعدم الدخول في لعبة المضاربين وبمحاولة خفض أسعار الأضاحي من أجل تميكن الجميع من اقتنائها وبذلك الحفاظ على جيب المواطنين

وفي ذات الصدد، أوضح الأمين العام للاتحاد العام للفلاحيين الجزائريين محمد عليوي أن السبب وراء ارتفاع أسعار أضاحي عيد الأضحى هو السماسرة والبزناسة الموسميين الذين أصبحوا يتحكّمون في الأسواق، مقترحا على المواطنين عدم التسرع في شراء أضحية العيد وتركها للأيام الأخير من أجل ضمان انخفاض أسعارها، داعيا وزارة الفلاحة بضرورة تطهير السوق الجزائرية من السماسرة، الذين أصبحوا يتحكّمون ـحسبه ـ في الأسواق من خلال ممارسات غير قانونية، تصل بهم إلى حد إتلاف كميات كبيرة من الإنتاج لا لشيء سوى لفرض الأسعار التي تناسبهم، مؤكدا بأن ارتفاع أسعار الخضر الذي شهده الموسم الرمضاني الفارط لم يكن له ارتباط بوفرة الإنتاج، وإنما بسبب استغلال السماسرة لعدم توفر طاقة التخزين التي منعت الفلاحين من دخول الأسواق وكسر أسعار السماسرة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك