خارطة طريق “الجامعة” تسع الجميع

عبد الحفيظ ميلاط يؤكد من منتدى “الوسط” :

 كشف المنسق الوطني لنقابة المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي “لكناس”، عبد الحفيظ ميلاط  لدى استضافته أمس في منتدى يومية “الوسط” عن  خارطة طريق الجامعة الجزائرية  فهذه المبادرة التي تتبناها” لكناس”  مستقلة والتي تدخل فيها الأسرة الجامعية شريكة  أساسية حيث  تدعو من خلالها  إلى الحوار الوطني  كحل واحد ووحيد للخروج  من الأزمة الوطنية ككل  مقترحا خيار، الذهاب إلى انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة في أسرع الأوقات وفي أضمن الظروف والتي تعبر عن  الرأي الحقيقي للشعب الجزائري  الذي خرج في حراك 22 فيفري 2019  والمستمر إلى غاية اليوم .

و في  سياق ذي صلة ، قال  ذات المتحدث عن  قضية الحوار الوطني ، أن  أغلب  الطبقة السياسية والمجتمع المدني  لا يعارض هذه الخطوة  اللجوء إلى الحوار الوطني ومتفق على إلزامية الذهاب إلى الحوار الوطني لكن اليوم  هناك تساؤل مطروح  المتمثل في : كيف نذهب إلى الحوار الوطني ؟ وكيف يكون ؟ وما هو موضوعه ؟ وماهي مخرجاته ؟  وإذا اتفقنا على هذه النقاط  أكيد أننا حلينا مشكل كبير الذي  عرقل  إلى حد الساعة العملية السياسية وعملية الانتقال إلى سلطة شرعية سياسية بانتخاب رئيس الجمهورية.

 وتطرق ميلاط أيضا  إلى الخلاف الموجود حول من يدعو إلى الحوار الوطني ، مشيرا أن هذا الحوار سيكون مفتوح على كل النقاط  والتحديات الراهنة ، مستبعدا اللجوء إلى  الحوار مع المؤسسة العسكرية  معتبرا إياه بالمفروض لأن  مؤسسة الجيش الشعبي الوطني لها سلطات الدستورية  ولها مهامها التي تحكمها ،رغم  أن هناك نية لجر المؤسسة العسكرية إلى خارج ميدانها الدستوري  وبالتالي فعلينا أن لا نكرر تجارب السودان وبعض الدول الأخرى لكي لا نقول فيما بعد أن المؤسسة العسكرية تتدخل في العمل السياسي ، وعليه فهذه المؤسسة دورها حماية الدستور وحماية العملية السياسية  والتي قد تقوم بتأطيرها ولكن لابد أن لا تكون كطرف مباشر في الحوار الوطني  وحتى هي ترفض أن تكون كطرف مباشر له  فموقفها واضح حيال هذا الأمر فهي تدعم هذا الحوار، داعيا المنسق الوطني للكناس على ضرورة أن يكون الحوار الوطني مدنيا بكل القوى المدنية وبمشاركة الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والنخب الوطنية مع نسيان سياسة الإقصاء  وسيتحقق   هذا الحوار بتشكيل هيئة وطنية والتي سوف تشرف على هذا الحوار الوطني  وتؤطره وتنظمه  والتي تؤدي إلى مخرجاته وهي الذهاب إلى انتخابات رئاسية. 

كما عبر ميلاط  عن رفضه التام   لأي  حل يخرجنا عن المسار القانوني والدستوري رغم وجود فيه بعض النقائص والعيوب والعديد من الثغرات ، مؤكدا أنه لابد أن نتعامل في دستور ناقص أفضل من التعامل  خارج الأحكام الدستورية ولكي لاندخل في نفق لانهاية له ولا حل له   ،  مشيرا بالقول أن  أي حل للأزمة الوطنية لابد أن يكون في إطار القانون والدستور وهذا تجنبا  للدخول في تصورات سياسية  والتي من الصعب أن تتفق فيها  الأمة الجزائرية  في تصور سياسي واضح ووحيد  .

كما اعتبر  المنسق الوطني لكناس ” أن المبادرات التي تم إطلاقها سابقا  هي كشف إيديولوجي لتوجه سياسي معين  ومنها التي تتحدث عن المرحلة الانتقالية  والتي  رفضها ميلاط والتي تعني  إعادة مراجعة كل ما يمس الجوانب السياسية والدستورية  والجوانب المجتمعية  والتي تستغرق  منا سنوات طويلة مقدما بعض الأمثلة عن الدول المجاورة  التي لم تخدمها  هذه المرحلة الانتقالية  لكونها تؤدي إلى نفق مسدود  ، كما أن هناك  مبادرات أخرى تدعو إلى المجلس التأسيسي وعن قيادة توافقية معتبرا أن هذا الكلام يتقاسمه بعض المواطنين أو بعض النخب الوطنية ، أو حتى بعض الأحزاب السياسية لكن بقيت هذه المبادرات مجرد كلام عمومي .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك