حَراك بوشاشي !

بقلم: يسين بوغازي

 

يبدو بأدلة قاطعة أن الحَراك الفيفري قد غدا سلسلة موجات حَراكية  باتت تحت السيطرة ! فهاهو بوشاشي يطلع قائدا آمرا للحَراك ربما نعرفه بذاك الذي استمر بعد الانتخابات الرئاسية ، قائدا متشددا رافضا للاختيار الديمقراطي؟

فقد اصدر بوشاشي  من خلال أذرعه الاعلامية واسماء نشطاءه  في  الفضاء الازرق ،انه قد قرر  تعليق الحَراك الى غاية تجلي  مألات وباء كورونا ، وقد فعل هو ، ومن معه لمدى الاستهجان الكبير الذي صاحب دعوات إخراج الجزائريين الى  شوارع  في غياب ضمانات صحية في  حضور  تفشي فيروسا بات خطرا عالميا وليس على الحَراك  فقط ! وبهذه المقاسات غدا  بوشاشي قائد موجة من  بعض موجات الحَراك  ، وموجته  تستميت على رفض مسار ديمقراطي  كالذي  اختاره الجزائريين  منذ  12-12 والسعي الى فرض مسار آخر  يريده ان يقيم  الفكرة الانتقالية الاولى ؟! او شيئا  مما  يريده  بوشاسي وفريقه ان يحدث !

إن قراءة بسيطة لما جرى منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة على مستوى الحَراك واتجاهاته التظاهرية وشعاراته ، تجعلك دون ادنى شك  بأن الحَراك الذي ما يزال في الشوارع  بقيادة بوشاشي وفريقه لا يمت بصلة الى أصل الحَراك الاول، ذاك الذي خرج غداة 22 يوم الغضب الذي لا يتكرر ،حينها كان مصطفي وشاشي  شيئا  من برلمان العصابة وإن كان قد استقال بعدما قضي عاما كاملا في اروقته مناقشا قوانينه ومستفيدا من ريع العصابة ؟وبهذه المقاسات كان بما يمثله  من دوافع  الغضب الفيفري  22-2-19

ربما  المحامي بوشاشي يبدي احيانا وجاهة رؤى سياسية ، لكنها  مخادعة في سياقات مغلطة ؟ إذ  في يوميات ما ينفده منذ عاما تقريبا يكشف سياقاته  بتجلى مبادراته وما يشتغل عليه  ميدانيا  في  سلوك متناقض مظهرا وجوهرا ،فهو ديمقراطي  لكنها تلك التي يريدها فريقه ؟ وهو مع السلمية لكنه يصر على الخروج الاستفزازي كفكرة مسيرة  السبت غريبة التوقيت والاهداف ؟!  وهو يثير قضايا  لا تخدم  الحَراك ، لعل زيارة  قادته  وفريقه عند احد المتورطين في مأساة  وطنية  تثير  الاسئلة ؟

ولعل ما يبديه  ويشكل خطرا حقيقا على مالات الحَراك فيما اعتقد؟ انه يوظف ماضِ منحه اياه  يقول خصومه النظام البوتفليقي إذ استظهره معارضا وحقوقيا لشيء  بنفس يعقوب !لان الحَراك في جوهره  كنس أول ما كنس  اسماء ووجوه وسيرٍ  نضالية قديمة بشتى مشاربها وأيديولوجياتها  ، فاتحا الباب امام اجيال جديدة ،ربما  بوشاشي لم يستوعب بعد هذا الاتجاه .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك