حل البرلمان لم يعد أولوية

نائب رئيس حركة البناء أحمد الدان في حوار "للوسط":


كشف نائب رئيس حركة البناء أحمد الدان في حوار خص به جريدة الوسط عن اللقاء التشاوري الذي  نظمته  حركة البناء الوطني و الذي حضره عدد من فعاليات المجتمع المدني و أحزاب سياسية و شخصيات وطنية، لافتا بأن اللقاء تطرق إلى الوضع الاقتصادي في البلاد للبحث عن سبل التهدئة الاجتماعية و الاقتصادية، مفيدا بأنه  ستكون هناك لقاءات تشاورية أخرى مستقبلا، غير مستبعد أن تتحول هذه اللقاء التشاورية  إلى مبادرة سياسية على حد قوله .


بداية، عقدتم لقاء تشاوريا حضره عدد من الفاعلين، هل يمكن أن تحدثنا أكثر عن ذلك ؟


نعم كان هناك لقاء تشاوري تنسيقي بين العديد من الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين أحزاب وجمعيات وشخصيات ولازال هذا التشاور والتنسيق حول أولويات الجزائر في هذه المرحلة الحرجة،وهذا الجهد هو جهد جماعي مشترك استضافته حركة البناء الوطني وساهم في التقريب بين مكوناته ولا يزال مفتوحا لكل القوى التى ترى نفسها ضمن السياق الذي يحرص على المساهمة الايجابية في التحول الحاصل في البلاد ضمن تحقيق مطالب الحراك وحماية مكاسب الشعب في حراكه المبارك، أين ثم التطرق إلى الوضع الاقتصادي في البلاد للبحث عن سبل التهدئة الاجتماعية و الاقتصادية، كما ثم الحديث عن  أهم الملفات المطروحة في الساحة السياسية إلى جانب مناقشة الوضع الاجتماعي وانعكاساته المستقبلية ، كما تطرق اللقاء إلى قضية الدستور .


في نظركم  هل أصبح حل البرلمان  حتمية قصوى اليوم قبل الغد؟


حل البرلمان لم يعد هو المشكل ولا الأولوية الكبرى بعد تأخر التعديل الدستوري، والجزائر تحتاج إلى انتخابات تجدد المؤسسات المنتخبة والمجالس الوطنية والمحلية، وتكون هذه الانتخابات نقطة تحول لتثبيت الشرعية الشعبية إزالة المال الفاسد من التأثير السياسي على الانتخابات.


كيف تقيم خطوة إشراك الشركاء الاجتماعيين و الاقتصاديين في اجتماع لتقييم انعكاسات كورونا ؟


الحكومة تأخرت في عقد هذا الاجتماع ولكن رغم التأخر نحن نعتبر توسيع التشاور في الشأن العام هو نقطة ارتكاز لبناء مستقبل مشترك  تتجسد فيه الديمقراطية التشاركية، نعم على الحكومة أن تضع خطة استعجالية لإنقاذ المؤسسات المتضررة وإنقاذ العامل اليومي الذي تضرر كثيرا هو وعائلته لولا حركة التضامن الوطني الواسعة وكرم الشعب الجزائري .



تقييمك لسياسة مجابهة أزمة كورونا؟


أعتقد أن الشعب الجزائري كان بإمكانه أن يتجنب الكثير من الانعكاسات السلبية الوباء لو أسرعنا بالإجراءات الضرورية ولو كانت لمؤسسات الصحة والوقاية خطط استباقية لأن الحكومة جديدة ولكن مؤسسات الدولة قديمة ، ومع ذلك يمكن القول أن هناك تعاون و تتضافر بين مختلف الجهود وهناك حضور رسمي سواء من الرئيس أو من الحكومة أو من المجتمع المدني والإعلام ، وهذا ما يعكس الخوف الحقيقي من الوباء ،وتحمل المسؤولية أمامه ومع ذلك نقول أن إجراءات فتح بعض المحلات والأنشطة التجارية دليل على الأزمة المالية وليس دليلا على الحاجة الاجتماعية، كما أننا مازلنا ننتظر إجراءات تخص القطاعات الكبرى مثل التربية والشؤون الدينية والإدارة لان المصالح المعطلة كثيرة ولها وانعكاساتها المستقبلية.

 


بالنسبة لدور المجتمع المدني في الأزمة الراهنة التي تعيشها البلاد؟ 



المجتمع المدني مازال عندنا يعاني من أثقال المرحلة السابقة ولكن الكرم والروح الوطنية عند الإنسان الجزائري عوضا نقص أداء المنظمات التي ينتظر منها تطوير منظومات عملها في مواجهة الطوارئ.، وللأسف أن الأزمة الاقتصادية تزامنت مع الوباء وتزامن مع وضع انتقالي في البلاد نحو جزائر جديدة مما فرض بعض الإرباك.



حاورته: إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك