حكومة جراد في أول مواجهة مع البرلمان

تعرض مخطط عملها الذي وافق عليه الرئيس

  • هاجش التشريعيات المبكرة يغلف الأجواء

يشرع المجلس الشعبي الوطني اليوم الثلاثاء في مناقشة مخطط عمل حكومة عبد العزيز جراء اليوم الثلاثاء وهي أول مهمة رسمية للهيئة التشريعية في ظل حكم الرئيس عبد المجيد تبون والتي تبدو أنها سهلة للوزير الأول مادام أن كل التشكيلات دعمت رئيس الجمهورية في حملته الانتخابية الأخيرة أو دعمت بعد فوزه أو خلال المشاورات التي فتحها لتجاوز الأزمة السياسية .

بعد غياب طويل عن المشهد السياسي فرضها الحراك الشعبي والذي أدى إلى استقالات عديد النواب وتجميد نشاط بعض التشكيلات بأكلمها على غرار كتلتي جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال يستأنف اليوم المجلس الشعبي الوطني أشغاله في جلسات علنية تخصص لعرض مخطط عمل الحكومة ومناقشته ثم التصويت عليه,  وهي أول مهمة رسمية للمجلس الشعبي الوطني في ظل حكم الرئيس المنتخب عبد المجيد تبون , وتبدو أن مهمة الوزير الأول عبد العزيز جراد وطاقمه ستكون سهلة لإقناع نواب الشعب لعدة اعتبارات موضوعية أولها كون أن مخطط عمل الحكومة تضمن مؤشرات إيجابية فيما يخص ترقية الممارسة السياسية بضمان حرية التعبير والصحافة وحرية التظاهر السلمي ودعم الصحافة المكتوبة وكذا ترقية الاقتصاد الوطني وإعادة النظر في المنظومة الجبائية والضرائب والقضاء نهائيا على سلبيات ممارسة النظام والحكومات السابقة كما تضمن أيضا آليات ومشاريع عديدة لترقية المستوى المعيشي للمواطن من خلال توفير  المتطلبات الأساسية ودعم القدرة الشرائية وخلق مناصب عمل جديدة في مختلف القطاعات وتعزيز الهياكل والخدمات الصحية  إلى جانب إعادة الاعتبار للسياسية الخارجية الجزائر ومواصلة تطوير الصناعات العسكرية وتعزيز سياسية الدفاع الوطني وهي كلها التزامات قطعها الرئيس عبد المجيد تبون في حملته الانتخابية لرئاسيات 12 ديسمبر الفارط التي أوصلتها إلى سده الحكم .

ومن بين مؤشرات سهولة مهمة الوزير الأول عبد العزيز جراد على مدار يومين هي كون أغلبت الكتل البرلمانية كانت قد أعلنت مباشرة أو عن طريق أحزابها السياسية دعمها لبرنامج الرئيس عبد المجيد تبون فإلى جانب ما يعرف بأحزاب الموالاة حزب جبهة التحرير الوطني الذي لم يدعم تبون في الانتخابات الرئاسية إلا أن المئات من إطاراته ومناضيله دعمو الرئيس في حملته الانتخابية كما أن الحزب العتيد أعلن تكرار عقب إعلان فوزه برئاسة الجمهورية دعم برنامج تبون والعمل على تجسيده وهو الأمر كذلك بالنسبة للتجمع الوطني الديمقراطي الذي أعلن دعمه لبرنامج رئيس الجمهورية وهو الأمر نفسه بالنسبة لأحزاب المعارضة التي أعلنت عن نيتها للعمل مع رئيس الجمهورية وذلك خلال استقبال رئيس الجمهورية لمسؤولي مختلف الأحزاب السياسية الممثلة لهذا التيار على غرار رئيس جيل جديد جيلالي سفيان ورئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري .

يذكر أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون كان قد صادق يوم الخميس الفارط على مخطط عمل حكومة عبد العزيز جراد حيث دعا بالمناسبة  الحكومة إلى التركيز على التوزيع العادل والمتساوي للتنمية على المستوى الوطني، وتشجيع أرباب العمل القادرين على خلق مناصب الشغل، بتحفيزات ضريبية تساهم في امتصاص البطالة, مشددا على ضرورة الاهتمام بالمجتمع المدني، وتنظيمه في جمعيات تعتمد دون تباطؤ ويتضمن مخطط عمل الحكومة الذي سينزل الى البرلمان الثلاثاء القادم العديد من المشاريع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية منها رقمنة الحياة الاقتصادية تدعيم حرية التظاهر والصحافة.

باية ع

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك