“حرب الكلام” بين نجمات لبنان … ودعوات لعودة الاستعمار الفرنسي

مضى ما يقرب من أسبوع على الانفجار الدامي الذي شهده مرفأ بيروت الثلاثاء الماضي. ومع مضي الوقت وانكشاف الأضرار، انتقلت ردود أفعال مشاهير لبنان من حيز الحزن والدعم إلى منطقة أخرى تضمنت إبداء الاستياء مما جرى وما زال يجري في لبنان، بل وصل الحال ببعضهم لاتخاذ قرارات صادمة، نتج عنها تعرضهم للنقد سواء من قبل الجمهور أو زملاء المهنة.

  • الحرب مستمرة

وعلى رأس القائمة، أتت الفنانة إليسا التي ما إن نشرت -قبل يومين- تغريدة دعت فيها للتظاهر في ساحة الشهداء ضد كل من الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء حسان دياب ورئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، حتى شنت الفنانة أمل حجازي هجوما ضاريا عليها وإن بدا غير مباشر.

وذلك بسبب مساندة إليسا الدائمة لحزب القوات اللبناني الذي يترأسه سمير جعجع، والذي وصفته أمل حجازي بـ”راعي الذبح والتفجير”، منتقدة عدم إدراجها صورته أو حتى اسمه ضمن من تطالبهم بالرحيل.

حيث نشرت أمل حجازي تغريدة في حسابها الشخصي على تويتر، قالت فيها “في فنانة منزلة صورة زعماء بدها تسقطهم وناسية صورة زعيمها يلي راعي الدبح والتفجير بلبنان لاء يا ست منقبل منك هيك صورة لما بتكوني فعلاً مش غنمة زعيم..”.

وهو ما ترتب عليه وضعها هي نفسها على خط النار، إذ دافع جمهور إليسا عن نجمته المفضلة، خاصة أن هذه ليست الحرب الكلامية الأولى بين النجمتين. بينما تطاول آخرون على أمل حجازي، وشنوا عليها هجوما مضادا، وكالوا لها الاتهامات السياسية، واتهموها بمحاباة حسن نصر الله.

كما اتهم المهاجمون أمل حجازي بالشعور بالغيرة من نجاح إليسا، مما يجعلها دائمة الهجوم عليها ولو بالباطل، بحسب التعليقات، خاصة أن الأخيرة نشرت تغريدة أخرى تضمنت صورا للكثيرين من المغضوب عليهم، كان من بينهم سمير جعجع نفسه.

فهل يخرج محبو أمل حجازي للدفاع عنها وتشتعل المعركة أكثر؟ هذا ما سوف تكشف عنه الأيام القادمة بعد أن صارت منصات التواصل الاجتماعي ساحة لتصفية الحسابات.

  • قرار بالهجرة

هجوم آخر تعرضت له النجمة نادين نسيب نجيم، بعد إعلانها صراحة عن اتخاذها قرارا بالهجرة من وطنها إثر الحادث، رغبة منها في العيش بأمان “في بلد يحترم مواطنيه”، خاصة أنها كانت إحدى ضحايا الانفجار الأليم.

وتعرضت نادين للإصابة، وتهشم منزلها الذي يقع قرب منطقة الانفجار.

وبالرغم من أن هناك من منحها العذر لاتخاذ هذا القرار، مبررين ذلك بأنه تولد في لحظة غضب وأنها على الأغلب سوف تتراجع عنه، فإن آخرين باركوا لها وشجعوها على قرارها، إلا أن الغالبية جاءت ردود فعلهم قاسية، رافضين ما صرّحت به شكلا ومضمونا، مؤكدين أن الوطن ليس “أوتيل” (فندقا) للأوقات الطيبة والسعيدة فقط، ومتى ضاق الحال تم التخلي عنه.

أما الفنانة اللبنانية مايا دياب، فجاءت مشاركتها في الأحداث من خلال مجموعة تغريدات هاجمت بها المسؤولين في لبنان، إذ وصفتهم بأنهم “مجرمون بلا إحساس ولا خجل ولا ضمير”، ذلك لأنهم مسؤولون عن الكارثة الحالية وما سبقها من كوارث، بحسب تصريحاتها.

لكنها لم تنج من تعليقات الجمهور الغاضبة التي أشاروا فيها إلى دعوتها لولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن يخلص الشعب اللبناني من حكومته.

  • عبيد الحكام

أما المطربة نوال الزغبي فكانت الأقل حدة في الهجوم على المسؤولين السياسيين، لكنها كتبت “كل حدا بيعبد الزعيم تبعه أوعا (لا) يحكيني”.

  • دعوة للاحتلال

أما الهجوم الأكبر فجاء من نصيب الممثلة كارمن لبس، بعد أن نشرت تغريدة نادت فيها بعودة الاستعمار الفرنسي للبنان. ومع أنها وضحت بعد ذلك أن كلامها كان مجازيا وكناية عن الحالة المزرية التي وصلت إليها البلد بعد سنوات من الفساد، فإن أحدا لم يرحمها.

وبين اتهامات لها بالخيانة وعدم الوطنية وأخرى بكونها محض ممثلة كانت تدعي حتى باختياراتها التمثيلية الدفاع عن الاستقلال وشرف الوطن، خرج آخرون ليطالبوها بأن ترحل هي عن لبنان لأن وجودها فيه شرف لا تستحقه.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك