الكاتبة الواعدة حسناء بودهان تفتح قلبها ليومية “الوسط”

حب في مهب الريح... ترمم مشاعر فتك بها العشق

كشفت الكاتبة الصاعدة حسناء بودهان في هذا الحوار الخاص مع يومية “الوسط” عن مضمون مولودها الأدبي الأول الموسوم بـ “حب في مهب الريح” والذي سلطت فيه الضوء على موضوع اجتماعي جاد خاطبت من خلاله كل ما تبقى من الضمائرالحية في المجتمع لإيجاد حل فعلي بسبب الانتشار الواسع في للعلاقات دون رابط الزواج في الآونة الأخيرة، وهذا ما جعل مجتمعنا يدق ناقوس الخطر تحذيرا من العواقب الوخيمة لهذه الظاهرة التي تعود بالسلب على الفرد، لذا فمن الجميل أن يغوص الكاتب الجزائري في مشاكل مجتمعه ليستأصل الورم ويقضي على المشكلة من أصلها، بعدما أصبحت تهدد القيم الأخلاقية بشكل عام، وللتذكير فلقد تحصلت هذه المبدعة على شهادة شكر وتقدير من طرف المدير الولائي للثقافة بباتنة عرفانا لدورها الإبداعي المتميز في إثراء الحركة الأدبية والثقافية في الجزائر والوطن العربي وجاء هذا التكريم بعد مشاركتها اللافتة في المعرض الوطني للكتاب في طبعته الرابعة 2020 بولاية باتنة، كما أن ابنة الأوراس الأشم تكتب الخواطر أيضا، وهذا ما ينبأ بميلاد كاتبة جزائرية شاملة صاحبة حس إبداعي منقطع النظير أين سيكون لها شأن عظيم في المستقبل لكون جل كتاباتها مميزة تحاكي الواقع بالدرجة الأولى.

بداية، من هي حسناء بودهان؟

 

حسناء بودهان من مواليد 15 سبتمبر 1999 بمدينة نقاوس ،طالبة في المدرسة القرآنية سيدي قاسم ،بدأت مشواري الأدبي عام 2017 حيث عملت على كتابة روايتي  الأولى التي حملت عنوان” حب في مهب الريح”.

 

 

 متى دخلت عالم الكتابة والإبداع؟

 

الكتابة هوايتي منذ الصغر لكني لم أكتشفها إلا في مرحلة الثانوية ثم بعد ذالك بدأت في كتابة هذه الرواية عام 2017 قدمتها إلى دار النشر في أواخر نفس العام لتصدر عام 2019.

 

 

 

ماذا عالجت من خلال باكورة أعمالك “حب  في مهب الريح”

عالجت فيه  خطورة العلاقات دون رابط الزواج ،و هو موضوع يمس كل فئات المجتمع ، و أردت أن أبرز من خلالها  الكم الهائل من الخسارة التي تمس الطرفين و خطورتها على المجتمع.

 

ماهي الدلالة  التي يحملها عنوان روايتك؟ 

 

“حب في مهب الريح” كناية عن فشل العلاقات الغير الشرعية، فقولنا في مهب الريح أي ذراه الريح فلم يبقى منه شيء ، و كما أسلفت القول أنها لا تدوم فقد يقول لي أحد أن الكثيرين تزوجوا بعد علاقات حب دامت لسنوات سأجيب نعم لكن البيوت أسرار و نحن لا ندري ما بداخلها هذا غير حالات الطلاق الكثيرة و الناتجة عن ملل الأزواج من بعضهم و كثرة المشاكل التي نرى لها خلفية العلاقات التي يتم فيها كشف جميع الأسرار بين الطرفين و هذا ما يسرع الملل بينهما فتنشب المشاكل و تصل في غالبية الحالات إلى الطلاق وإن لم يتم فسيحدث طلاق داخلي حيث ينتهي الحب و تتفرق الأنفس و تبقى مجتمعة فقط بشكل ظاهري أمام الناس و غالبا من أجل الأطفال.

 

 

لمن أهديت هذا المنتوج الأدبي ؟

 

لم تكوني تجربة خاصة ،لكنك حملت الكثير مني،جعلت فيك حسناء التي لم يعرفها أحد،أنت اليوم بطاقة تعريف لي بطريقة ذكية ، سأهديك لكل عاشق كوى الحب قلبه ، و نسج له في الهوى أحلاما كادت تفتك بقلبه ، و جعلت من مشاعره رمادا ذراه الريح ، فصار غرامه حبا في مهب الريح إلى كل عاشق : إهداء خاص لك ،عسى كلماتي ترمم قلبك.

 

كيف كان  تعاملك مع الدار التي نشرت لك عملك الأدبي الأول ؟

 

تجربتي الأولى لم تكن ناجحة بمعنى الكلمة فقلة معرفتي في هذا المجال جعلتني أقع ضحية الأطماع البشرية ، لكنها كانت تجربة تعلمت منها الكثير،ولهذا فإني سأتوخى الحذر منها في المرات المقبلة .

 

لمن تقرئين عادة ؟

 

ليس لدي كاتب معين أقرأ له ،لكني أحب قراءة الروايات كثيرا فأي رواية من نفس طابع ما كتبته قد أطالعها دون النظر إلى كاتبها ،من بين ما طالعته :أحببتك أكثر مما ينبغي ، رواية أنت لي.

 

الجزائر والعالم  بأسره يمران بمرحلة حرجة بسبب انتشار  فيروس كورونا المستجد، فماهي النصائح التي توجهينها للأدباء والصالح العام؟

 

 لما نراه من أثر هذا المرض على العالم فإنه علينا و على وجه الوجوب التزام قواعد السلامة ، بالتعقيم المستمر و التزام الحجر الصحي و كذا لبس الكمامات و القفازات في حالات الخروج الضرورية ، و أهمها التزام البيوت حفاظا على سلامة الفرد و المجتمع ،و في حالة الشك بالإصابة الاتصال بالجهات المختصة فورا لنقله إلى المستشفى لإجراء الفحص ، كذلك أنصح أن يكون للأديب دور في التوعية و الإرشاد كل على طريقته،فرب كلمة تكون نفعا لناس و إنقاذا له من هذا الخطر المحدق بنا جميعا.

 

كيف تقييمين النشاطات الثقافية الافتراضية المقامة عبر الإنترنت لإنعاش الحياة الثقافيّة في زمن الكورونا؟

 

في خضام  جائحة كورونا يقوم مكتب إتحاد الكتاب فرع باتنة ببرنامج افتراضي يتضمن مجموعة نشاطات ثقافية، استلمت منها نشاط تحت عنوان “مقتطفات”، أقوم فيه بالقراءة لعدة كتاب عالميين و من ثم ينشر على شكل فيديو في صفحة الاتحاد، و هذا النشاط يشجع على المطالعة و إثراء الرصيد المعرفي أكثر.

 

كيف تقضي حسناء يومياتها في الحجر الصحي؟

 

ككاتبة أقضي وقتي في الكتابة ، و البحث و تعلم أمور جديدة في مجالي ،أسعى لتعلم فن كتابة السيناريو و أنا بصدد البحث في هذا المجال .

ماذا أضافت لك المدرسة القرآنية سيدي قاسم كمنهل من مناهل العلم والدين؟

المدرسة القرآنية منارة للعلم الشرعي و قد تعلمت منها الكثير و حملت منها جميل الأخلاق و وافر العلم ناهيك عن حفظي لما يقارب لنصف القرآن الكريم الذي أنار  قلبي بنوره فأبصرت به ما خفي عن بصري سنوات بعدي عنه ،خلال الثلاث سنوات التي قضيتها في المدرسة القرآنية أدركت فيها معنى الحكمة التي تقول العلم نور و الجهل ظلام ، عمت بركة القرآن حياتي و ما أنا به اليوم كله ما هو إلا بركة القرآن و إن شاء الله أكمله حفظا و إتقانا و أتطلع لقراءة روايات أخرى كحفص و قالون و غيرها من الروايات إن شاء الله.

 

 

 

إلى أي مدى ساهمت العائلة في دعمك لاقتحام عالم الكتابة والإبداع؟

 

عائلتي لم يكن لها ميل لهذا المجال أبدا ،فقد ظهرت لهم بصفة جديدة و أنا أحمل هذه الموهبة و أود العمل بها لم يكن لهم وافر التشجيع لي كنت وحيدة في هذا الطريق ما عدا مساعدة والدي المادية لي في دفع تكاليف الطبع ،واصطحابي إلى النشاطات الثقافية كجلسات البيع بإهداء و المعرض الوطني للكتاب ،كوننا عائلة محافظة.

 

هل ساهم الفايسبوك  في التعريف بك ككاتبة صاعدة؟ 

 

الفايسبوك له فضل علي فقد عرفني على أناس كانوا سندا لي و عونا لي بعد الله تعالى ، كما أنه جعلني أكون أكثر شهرة إن صح القول في هذا المجال بين الناس .

 

ماهي أبرز المواضيع التي تطرحينها  في جل  مقالاتك ؟

 

منذ خط قلمي حروفه لم أجد نفسي أكتب إلا عن الحب، و لذالك قررت أن أستغل الأمر لإيضاح المفاهيم الخاطئة التي تداولت في المجتمع، و رواية” حب في مهب الريح” كانت خطوتي الأولى في هذا الطريق و سيكون لي خطى أخرى في هذا المجال إن شاء الله.

 

هل سبق لك المشاركة في ملتقيات ومسابقات أدبية والتتويج بجوائز أدبية ؟

 

 

لم تكن نشاطاتي الثقافية كثيفة ،غير جلسة بيع بإهداء قمت بها في مكتبة المطالعة العمومية نقاوس،و كذا جلسة في المعرض الوطني للكتاب في جناح جمعية “الشروق الثقافية”، وكذلك كانت لي مشاركة و تم تكريمي في يوم خاص بالكتاب الناشئين نظم بالمعرض الوطني للكتاب بباتنة .

 

حدثينا عن مشاركتك في المعرض الوطني للكتاب الذي نظم  بباتنة من طرف فرع اتحاد الكتاب الجزائريين؟

 

كانت مشاركة جد رائعة في معرض ناجح بامتياز ، تعرف فيه على الكثير من الشخصيات و العديد من أهل الاختصاص كان حقا معرض رائع بكل معنى الكلمة تنظيما و برمجة و من كل جوانبه ،كما تم تكريمي فيه بشهادة مشاركة .

 

 

 

كلمة عن مدينة نقاوس وباتنة ؟

 

مدينة نقاوس مدينة جميلة ظاهرا و باطنا ، تبلغ مساحتها 80.45 كلم مربع ، و هي مدينة تابعة لولاية باتنة المعروفة بتاريخها الثوري ،فلا يخفى عن أحد تاريخ الأوراس و دورها في الثورة التحريرية ،ناهيك على أنها منطلق أول رصاصة ، أم البطل أسد الأوراس مصطفى بن بولعيد ،و لو أردنا الحديث عن تضاريسها ،فهي تقع في منخفض وسط الجبال،تحدها من الشمال سلسلة جبال البلزمة، و من الجنوب سلسلة جبال الأوراس تمتاز بأشجار التفاح عموما، أما مدينة نقاوس فتمتاز بثمار المشمش .

 

ألا  تفكرين مستقبلا  في إصدار كتاب له جانب ديني، إصلاحي وتوعوي؟

 

أتمنى أن تكون كتاباتي كلها إصلاحية فأنا في كل مرة أحاول توجيه رسالة مشفرة في مؤلفاتي إلى فئة معينة أعالج فيها موضوع اجتماعي ما، إن شاء الله ستكون لي مؤلفات أخرى .

 

 فيم تتمثل  طموحاتك ومشاريعك المستقبلية ؟

 

أسعى لأن أكون كاتبة كبيرة مستقبلا يعرفها العام و الخاص ،أيضا أسعى لأن أنجح في مجال السيناريست و أن أدخل عالم الفن من بابه الواسع.

 

 هل من كلمة أخيرة ؟

 

أقدم شكر خاص لكل شخص ساندني و شجعني و لو بكلمة ، أقدم رسالة لكل ذو موهبة أن لا يدع موهبته تذهب سدى عليه أن يبدع و أن يفجر طاقاته و أن يسعى لبلوغ أهدافه فمن يخاف صعود الجبال يبقى أبد الدهر بين الحفر.

حاورها : حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك