جلسة وسط مؤشرات قوية لتشريعيات مسبقة

لقاء بين حكومة جراد مع البرلمان

  •  حمدادوش: اللقاء بين البرلمان الحالي والحكومة لن يكون الأخير   
  •  ربيج: ملامح الخارطة السياسية ستحدد بعد التعديل الدستوري
  •  الدان: يجب عادة النظر في قانون الانتخاب وقانون الأحزاب بما يستوعب الواقع الجديد

 

تلتقي هذا الثلاثاء السلطة التنفيذية والتشريعية في أول اجتماع بينهما عقب تشكيل حكومة الوزير الأول عبد العزيز جراد، وذلك بمناسبة عرض مخطط عملها على البرلمان للمصادقة عليه، وسط مؤشرات قوية إلى تنظيم انتخابات تشريعية مسبقة قبل نهاية سنة 2020، يسبقها عرض وثيقة الدستور الجديد على المجلس الشعبي الوطني، كل هذا يأتي وسط استعداد خاص من الموالاة لتنظيم نفسها لخوض الانتخابات المقبلة وفق شروط منافسة جديدة.

 

محمد بوضياف 

منافسة جديدة في ظل قوانين انتخابية جديدة 

 

اعتبر المحلل السياسي محمد بوضياف بأن اجتماع الحكومة لعرضها برنامجها على البرلمان سيكون آخر فرصة للالتقاء بين الهيئتين التشريعية والتنفيذية، مالم تكن هناك طوارئ ، مشددا بأنه على الأحزاب الاستعداد لخوض منافسة جديدة في ظل قوانين انتخابية جديدة يعاد من خلالها ارساء خارطة سياسية جديدة تتناسب والتوجهات الدولة في مراحل ما بعد حراك فيفري .

و صف محمد بوضياف في تصريح خص به الوسط بالاجتماع الذي سيجمع الحكومة بالبرلمان يوم الثلاثاء المقبل بلقاء الوداع، أين اعتبر بأن الانتخابات الرئاسية ، وحيازة الشرعية في ظل استمرار الحراك غطى كثيرا عن العجز الذي يطبع بقية مؤسسات الدولة وعلى رأسها البرلمان ، الذي يتشكل في غالبه من أحزاب يرفضها الشعب ولم تتمكن من لعب الدور المنوط بها في إجابة الحراك بما يكفي بعد انتفاضة الشعب، واضطر فاعلوه ( أحزاب الأغلبية ) إلى تسليم أمره ( البرلمان ) إلى شخصيات حراكية (الأستاذ شنين سليمان) لتجاوز الأزمة والمحافظة على استمرار المؤسسة .

وفي سياق متصل ، أضاف المتحدث ” كان لابد من مراجعة هذا الوضع ، ولن يكون ذلك إلا بعد تعديل دستوري يجيب على كثير من الأسئلة التي تخص طبيعة النظام وقانون الانتخابات وقوانين أخرى تتعلق بالعلاقة بين مؤسسات الدولة ومكافحة الفساد، لكن قد لا يمكن الوصول إلى تلك الإصلاحات والتحضير لها دون المرور على مؤسسة البرلمان ولو بالحالة التي هو عليها ، فالمصادقة على برنامج الحكومة وإطلاق يد الهيئة التنفيذية باسم الشرعية والقانون مسالة ضرورية وحيوية في ظل التربص الذي تقوم به فلول الثورة المضادة لعمليات التصحيح “.

و أكد المحلل السياسي محمد بوضياف بأن الأحزاب التي شكلت قاعدة للحكم في المرحلة السابقة ستختفي في الخارطة السياسية المقبلة لعزوف الشعب عنها، مشيرا بأنه من المتوقع ميلاد  قوة جديدة وديناميكيات سياسية واجتماعية جدية تستجيب لهذه الإرادة وبوادرها بادية حيث أن بعص الأحزاب الفتية تتأهب وبعض الأحزاب تعرف حركات تصحيحية .

 

ناصر حمدادوش

اللقاء لن يكون الأخير   

 

اعتبر النائب البرلماني عن حركة حمس ناصر حمدادوش اللقاء الذي سيجمع بين البرلمان والحكومة لن يكون الأخير بسبب الحديث عن الانتخابات التشريعية والمحلية المسبقة، قائلا ” فلا يزال استحقاق المراجعة الدستورية العميقة والتي ستمر على البرلمان بعد الحوار مع الطبقة السياسية والمجتمع المدني وقبل عرضه على الاستفتاء الشعبي، ولا تزال تعديل عديد القوانين وتكييفها مع الدستور الجديد وعلى رأسها قانون الانتخابات وقانون السلطة المستقلة لتنظيم الانتخابات قبل الذهاب إلى أي استحقاق انتخابي..”.

وقال ناصر حمدادوش ” من الطبيعي لأي حزب سياسي معارض أن يراقب عمل الحكومة، وأن يهتم بالشأن العام الذي تسيره هذه الحكومة، ومن المنطقي أن تناقش أهم وثيقة لها وهي مخطط عملها، وخاصة وأننا الحزب المعارض الأقوى في البرلمان.

وهو ما يجعلنا نتحمّل المسؤولية السياسية في مناقشة هذا المخطط، والتحضير الجاد لذلك عبر الأيام الدراسية على مستوى الحركة وعلى مستوى الكتلة البرلمانية وعلى مستوى الاجتهاد الذاتي لكل نائب.

و في سياق متصل ، أضاف المتحدث :”نسجّل في البداية أنه هناك وضعيةٌ مالية هشّةٌ للبلاد بسبب التآكل السّريع لاحتياطي الصّرف، والإفلاس الكلّي لصندوق ضبط الإيرادات، والعجز في الميزان التجاري، وفي ميزان المدفوعات، وفي الحساب الجاري، وفي الميزان التجاري، وزيادة الدَيْن الداخلي العمومي، وضعف التحصيل الجبائي، وضعف المؤسسات المنتجة للثروة، وبلوغِ أرقامٍ قياسيةٍ للتضخّم، وانهيارٍ كلّي للعملة الوطنية، وضُعفٍ رهيبٍ للاستثمارات الوطنية والأجنبية، إضافةً إلى ضعف آلية مكافحة الفساد وبطء استرجاع الأموال المنهوبة والمهرّبة، وفوضى السوق الموازية، والعجز عن استرجاع قروض العصابة، والخسائر الناتجة عن اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، 

 الأصل في هذا المخطط أنه مخططُ عملٍ وليس برنامجُ عمل، فيُفترض فيه الدّقة والوضوح، لأنه يعبّر عن الآليات التنفيذية لبرنامج الرئيس خلال عهدةٍ كاملة، وهو ما يتطلب التحليل المعمّق للوضع وإلى الأرقام الدقيقة له، الأصل أنه يتطلب تحديد الأولويات والأهداف القابلة للقياس، والمقاربة الاقتصادية الواضحة، لأنّ النموذج الاقتصادي الجديد غيرُ واضحٍ في المحتوى، وصعبٌ للتجسيد في ظلّ أزمة الموارد المالية، وتدهور أساسات الاقتصاد، بسبب انهيار الرّيع البترولي في الإنتاج والأسعار وارتفاع الاستهلاك المحلي، كما أنه يتطلّب آلياتٍ واضحة للإنجاز والتنفيذ والمتابعة والرّقابة، ومعايير القياس من أجل التقييم الآني والبعدي.”

أكد ناصر حمدادوش بأن تنظيم إنتخابات محلية و تشريعية مبكرة أصبحت حتمية قصوى ، مشيرا بأنه لقد سبق وأن طالبت حركة حمس بانتخابات تشريعية ومحلية منذ 2017م، لعدة اعتبارات أبرزها أنها غير تمثيلية، ولا تعكس إرادة الشعب الجزائري..

و بخصوص دعوات إقصاء أحزاب السلطة من المشهد السياسي المقبل، قال حمدادوش ” نحن نعتقد أنه لا يمكن ممارسة الإقصاء الإداري للأحزاب، وأن المخول بذلك هو القضاء أو الشعب عبر الانتخابات الحرة والنزيهة، ولذلك لا يمكن الوقوع في نفس أخطاء النظام السابق، والتورط في ممارساته التسلطية والفوقية والآحادية “.

أكد النائب البرلماني عن حركة حمس ناصر حمدادوش بأن التعديل الدستوري يجب أن يضمن توسيع قاعدة الحكم، والتمثيل الحقيقي للشعب، والمصداقية لإرادته عبر الانتخابات التشريعية، مشددا بأنه يجب أن يضمن الفصل بين السلطات والتوازن بينها، ويعزز الرقابة البرلمانية على عمل الحكومة، ويحدّ من تغوّل السلطة التنفيذية على غيرها، ويعزز فرص نجاح الحكومة في التنمية.

 وشدد ناصر حمدادوش في تصريح خص به “الوسط” على ضرورة أن يتضمن التعديل الدستوري العديد من النقاط على غرار تقليص صلاحيات الرئيس بما يضمن الفصل الحقيقي بين السلطات، والاستقلالية الفعلية للقضاء، والرقابة القوية للبرلمان على عمل الحكومة، وتعزيز الحريات وحقوق الإنسان، سواء الحريات الفردية أو في تأسيس ونشاط الأحزاب والجمعيات، أو في الإعلام، أو في المنافسة الاقتصادية على حد قوله.

وأشار المتحدث بأن العبرة ليست في مجرد التعديل الدستوري وتغيير طبيعة النظام السياسي، هل هو برلماني أم رئاسي أم شبه رئاسي، فقد وجدنا أنظمة برلمانية ناجحة في دول وفاشلة في دول أخرى، وأنظمة رئاسية ناجحة في تجارب وفاشلة في تجارب أخرى، معتبرا بأن المسألة مرتبطة أيضا بمدى توفر هذه التعديلات على ضمانات الممارسة السياسية والديمقراطية السليمة، واحترام معايير الحكم الراشد مثل: الديمقراطية والشفافية والرقابة والمحاسبة وسيادة القانون على الجميع.

وأضاف المتحدث ” لا معنى لأي تعديل دستوري ونحن لا زلنا نعاني من إشكالية الحريات والانتقال الديمقراطي، فأي فرصة لنجاح نظام سياسي يقوم على التزوير، الذي يخدش في الشرعية ويطعن في المشروعية ويعطب الآداء في ممارسة السلطة، قد جربنا نظريا النظام الرئاسي وأثبت فشله في ممارسة الحكم، إذ كان ينزع إلى المركزية والفردانية والسلطة المطلقة، والتي هي مفسدة مطلقة.. والعبرة في البديل عنه هي المعايير التي تحل مشكلة الشرعية وإشكالية المشروعية.”

 

 

أحمد الدان

عادة النظر في قانوني الانتخاب وقانون الأحزاب 

 

بدوره نائب رئيس حركة البناء أحمد الدان، أكد على ضرورة فتح حوار واسع قبل التعديل الدستوري من أجل استيعاب كل مطالب الساحة، مشددا على ضرورة أن إعادة النظر في قانون الانتخاب وقانون الأحزاب بما يستوعب الواقع الجديد.

 

قال أحمد الدان في تصريح خص به “الوسط” أعتقد أن  الرئاسيات الأخيرة أعطت نفسا جديدا المسار الدستوري وأوقفت الخيارات الانتقالية التي لم تكن في صالح الوطن بل أن طرفا هاما من النظام السابق هو من كان يستثمر في هذه المراحل الانتقالية لتمديد عمر السلطة السابقة، ورئيس الجمهورية عبد المجيد تبون اليوم يجري الخطوات الأولى لبرنامجه السياسي الذي يتجه نحو تعديل دستوري يكون الخطوة الأولى في الاستحقاقات التي تعيد تأسيس المؤسسات المنتخبة خارج الآليات القديمة التي سيطرت عليها أحزاب الموالاة قبل أن تحدد حجمها الحقيقي رئاسيات 12 ديسمبر الماضي

 

وفي سياق أخر، أصاف المتحدث “الحراك قد صنع واقعا جديدا ستنتح عنه خارطة سياسية جديدة يفرضها الواقع الجديد، ولهذا لابد من إعادة النظر في قانون الانتخاب وقانون الأحزاب بما يستوعب الواقع الجديد”.

 

علي ربيج

ملامح الخارطة السياسية ستحدد بعد التعديل الدستوري

 

أكد المحلل السياسي علي ربيج في تصريح خص به “الوسط” بأن التعديلات الدستورية ستحدد ملامح الخارطة السياسية الجديدة، خاصة فيما تعلق بفصل السلطات وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة لتحقيق دولة القانون، في حين توقع مباشرة بعد تعديل الدستور الذهاب إلى انتخابات تشريعية مسبقة تليها انتخابات محلية وولائية.

اعتبر المحلل السياسي علي ربيج بأن ملامح الخريطة السياسية الجديدة ستحدد بعد التعديلات الدستورية، مثمنا خطوة الرئيس باستقبال عدد من الشخصيات الوطنية ورؤساء أحزاب من المعارضة في إطار المشاورات التي باشرها في إطار التعديل الدستوري المقبل

وأشار ربيح بأن ملامح الدولة الجزائرية الجديدة تتوجه نحو تحقيق دولة القانون و إشراك الجميع في الحوار دون إقصاء، لأخلقة العمل السياسي و إعادة الشرعية لمؤسسات الدولة.

 

 

 الموالاة تستعد لتنظيم نفسها لخوض الانتخابات المقبلة

 

يسابق حزبا الأغلبية في المجالس المنتخبة، جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديموقراطي، الزمن من أجل الذهاب إلى مؤتمر استثنائي لهما لانتخاب أمين عام جديد، بعد أن جرى تسييرهما بأمين عام بالنيابة منذ مدة تزيد عن الثلاثة أشهر، ويأتي تسارع الأفلان والأرندي في عقد مؤتمرهما من أجل تجنب إقصائهما في الانتخابات المحلية والتشريعية المقبلة، وكذا على وقع خسارة مرشحهما عز الدين ميهوبي في رئاسيات 12 ديسمبر 2019، وإقصائهما قبلها في الحوار الذي أشرفت عليه لجنة كريم يونس خريف 2019، وكذا هتافات رفضهما من طرف الجزائريين طيلة مسيرة الحراك الشعبي.

 

بن طرمول

أحزاب السلطة تتحمل مسؤولية إقصائها 

 

توقع المحلل السياسي عبد العزيز بن طرمول في تصريح “الوسط”  بأن الخارطة السياسية المقبلة ستعرف غياب حزبي السلطة من المشهد السياسي ، بسبب الأزمة  الداخلية التي تعيشها قبل أن تكون أزمتها مع النظام .

وأكد عبد العزيز طرمول بأن أحزاب السلطة تتحمل مسؤولية إقصاءها من المشهد السياسي خاصة بعد الرفض الذي عبر الحراك إتجاهها، مشيرا بأن المرحلة المقبلة ستعرف صعوبات جديدة سواء من الأحزاب التي كانت تحكم أو بعض الأحزاب التي كانت داخل التحالف .

وقال طرمول :” إن حزبي السلطة يعيشان أزمة داخلية قبل أن تكون أزمة مع النظام، حيث أصبحت قيادتها تطالب  بالذهاب إلى مؤتمرات جامعة لتصحيح مسارها و العودة إلى الشرعية الحزبية”.

وتوقع المتحدث بأن المرحلة المقبلة ستعرف ميلاد أحزاب جديدة في إطار توسيع الخريطة الحزبية، لخلق الدعم الجماهيري”.

 

 

علي ربيج 

حزبي السلطة أمام خيارين

 

اعتبر المحلل السياسي علي ربيج بأن حزبي السلطة “الأفلان و “الأرندي”  أمام خيارين إما أن تعيد ترميم البيت ومراجعة الخطاب و السلوك و المشاركة السياسية، و الابتعاد عن الزبونية الحزبية و الفساد و إما التلاشي و الاندثار

اعتبر علي ربيج  بأن الوضع السياسي الجديد ومخاض التحولات الجارية  أفرز أوضاع جديدة  وجعل الخارطة السياسية الحالية مجبرة بهده التحولات، مشيرا أن  القواعد الممارسة السياسية السابقة للأحزاب السياسية حكم عليها الحراك بالزوال وتغيير جدري.

وتوقع محمد علي ربيج بأنه التعديل الدستور سينتج عنه  تغييرات جذرية في عمق الممارسة السياسية ، وستختفي الأحزاب سواء من المعارضة  أو السلطة ،وستنشأ خارطة جديدة وفق قواعد جديدة.

أما فيما تعلق بتواجد المعارضة في الخارطة السياسية المقبلة، قال المتحدث” أحزاب المعارضة مطالبة أيضا بإعادة النظر في توجهاتها الراديكالية، وخطابتها الجهوية “.

 

 

إيمان لواس 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك