جدل حول تحويل مهام مركز طبي بسيدي بلعباس

وزارة التضامن الوطني

يرتقب تحويل مركز القصور التنفسي بأعالي جبال تسالة مجددا إلى مهام أخرى غير تلك المتعلقة باستقبال الأشخاص المسنين في الفترة النهارية إلى مركز وطني لديار الرحمة ،بحيث عقدت المصالح المركزية بالوزارة الوصية جلسة عمل مع المدير الولائي بتاريخ 13 نوفمبر 2018 لدراسة إمكانية تحويل هذا المركز مجددا إلى مهام أخرى وعلى إثر هذا الاجتماع تبين أن المنشأة سوف تحول إلى مركز وطني لديار للرحمة لإيواء فئة الطفولة المسعفة للبالغين سن 18 سنة فما فوق والمرأة المعنفة بعدما رأت الوصاية أن تخصيص هذه المنشأة لاستقبال المسنين قد يتسبب في مصاعب كبيرة لهذه الفئة الهشة التي لا يمكن أن يتنقل أفرادها إلى أعالي الجبل يوميا لقضاء بعض الساعات في أجواء مناخية جد صعبة حيث تنخفض درجات الحرارة في أحيان غالبة إلى ما دون الصفر فيمضي ساعات في صعود الجبل وأخرى في نزوله خاصة وأنه يقع على ارتفاع أكثر من 1000 متر عن سطح الأرض ،هذا ولا زالت مديرية النشاط الاجتماعي تنتظر النص القانوني الذي من شأنه ترسيم قرار التحويل،ومن جهته والي الولاية كان قد اقترح لدى زيارته لهذه المؤسسة بحر الأسبوع الماضي التشاور مع وزارة التضامن والنشاط الاجتماعي والأسرة وقضايا المرأة لإعادة تحويل هذا المركز إلى فضاء للراحة والاستجمام بدلا من مركز وطني لديار الرحمة وهو المقترح الذي يتلاءم ومناخ وتضاريس محيط المنشأة التي تقع في مكان استراتيجي وطاقة استيعابه تصل إلى 300 فرد يضم 4 طوابق،جناح بيداغوجي وجناح طبي،قاعة للأشعة،قاعة للتحاليل الطبية،مطبخ مكيف،حوض للسباحة،10 غرف طاقة استيعابها 20 سرير في كل غرفة …..ولكن منشأة بهذه المواصفات وفي موقع مميز ليست مشغلة وليست عملية وغير مستثمر فيها في الوقت الراهن.وكانت مديرية النشاط الاجتماعي قد أخذت على عاتقها عملية إعادة الاعتبار لهذا المركز وتأهيله بمبلغ مالي قدر بمليون دينار جزائري لغرض تحويله إلى دار الأشخاص المسنين للاستقبال النهاري بحيث كان يرجى من ذلك تخفيف الضغط عن دار المسنين الواقعة بحي العربي بن مهيدي بسيدي بلعباس وذلك بعد استغلاله كمؤسسة ذات طابع اجتماعي تهتم بفئة الأشخاص المسنين الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة ممن يعيشون بمفردهم أو في الوسط العائلي ومن كلا الجنسين خلال فترة النهار بضمان تكفل نفسي، صحي و إقامي وكان مبرمج أيضا أن يستقبل هذا المركز بعد فتحه فئة المتقاعدين أيضا الذين يعانون من غياب فضاء لقضاء وقت الفراغ.

وكان هذا المركز الذي أنشأ بموجب المرسوم رقم 87 – 228 المؤرخ في 27 -10- 1987 يستقبل المرضى من الأطفال ذوي القصور التنفسي قبل أن يتم اتخاذ قرار تحويلها إلى دار للمسنين وذلك بعد عزوف الأولياء عن تسجيل أبنائهم بهذه المؤسسة نتيجة وجود مركزين مماثلين بكل من ولايتي سعيدة وتلمسان ليصل عدد المقيمين طفلين اثنين فقط قبل أن تلتمس مديرية النشاط الاجتماعي بتغيير مهام هذه المؤسسة التي تتربع على مساحة 33.253 متر مربع إلى دار الأشخاص المسنين.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك