ثلاثة ملفات قيد التفاوض مع فرنسا

وزير الشؤون الخارجية صبري بوقادوم

*اليمين المتطرفة يفتعل مسألة الحدود البحرية مع إسبانيا وإيطاليا 

 

كشف وزير الشؤون الخارجية صبري بوقادوم عن ثلاثة ملفات لاتزال قيد التفاوض مع فرنسا وهي الاعتذار للجزائريين عن جرائمها الاستعمارية واسترجاع الأرشيف والتفجيرات  النووية في الجنوب , مبرزا أن الجزائر التمست  حسن نية  الرئيس الفرنسي لتسوية هذه الملفات , كما أوضح أن صراع مصالح “ضيقة ” في مجلس الأمن عطل تعيين الجزائري رمطان لعمامرة مبعوثا أمميا إلى ليبيا ,كما كشف  العديد من الدول طالبت الجزائر في وقت سابق إرسال جيشها لمناطق النزاع من أجل وقف إطلاق النار غير أن قيود دستورية منعت هذه الخطوة.

وقال وزير الخارجية خلال استضافته في منتدى جريدة الشعب أن العلاقات الجزائرية الفرنسية فيما يخص الذاكرة لاتزال هناك ثلاثة ملفات هامة قيد التفاوض بين البلدين منها ملف الاعتذار للشعب الجزائري عما ارتكبته فرنسا الاستعمارية في الجزائر طيلة 132 من استعمار بالإضافة إلى استرجاع الأرشيف وفتح ملف التفجيرات النووية بالصحراء الجزائرية وكذا استرجاع باقي رفات الشهداء الجزائريين الموجودين بمختلف المتاحف الفرنسية مؤكدا أن السلطات الجزائرية لمست إرادة كبيرة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لتسوية ملف الذاكرة بهدف بناء علاقات ثنائية أكثر احتراما بين البلدين.

وخلال تطرقه إلى الأزمة الليبية أكد الوزير بوقادوم أن صراع المصالح الضيقة مابين 15 عضوا يشكلون مجلس الأممي عرقل تعيين وزير الخارجية الجزائري الأسبق رمطان لعمامرة مبعوثا أمميا إلى ليبيا مبرزا أن هذا البلد الشقيق يعيش حربا بالوكالة من طرف قوى دولية تريد تحويله إلى صومال أخر كما جدد موقف الجزائر من أزمة ليبيا القائم على احترام السيادة والوقوف على مسافة واحدة مع جميع أطراف النزاع إلى جانب رفض التدخل العسكري الأجنبي في الشؤون الداخلية لليبيين وتغليب لغة الحوار من اجل الخروج من هذه الأزمة التي تهدد استقرار المنطقة ودول جوار ليبيا ونفى في هذا الملف ان تكون الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تطعن في شرعية الحكومة الليبية كما تحاول بعض الأبواق الترويج له مضيفا أن الجزائر في اتصال دائم مع جميع الأطراف الدولية المهتمة بحل أزمة ليبيا بما في ذلك مصر كما أبرز الوزير أنه اللواء المتقاعد خليفة حفتر يصر على ضرورة قيام الجزائر بدور ريادي لتسوية الأزمة الليبية انطلاقا من تجربتها وعلاقاتها بالشعب الليبي.

وكشف وزير الخارجية لأول مرة أن العديد من الدول طالبت من الجزائر في وقت سابق بإرسال جيشها لمناطق النزاع من اجل وقف إطلاق النار لكن القيود الدستورية السارية المفعول حالت دون ذلك مشددا على ضرورة تحقيق إجماع داخلي حتى ينعكس ذلك إيجابيا على السياسية الخارجية للجزائر .

من جهة أخرى اتهم الوزير بوقادوم الأحزاب اليمينية المتطرفة بالبرلمان الإيطالي بمحاولة افتعال جدل حول الحدود البحرية بين الجزائر وإيطاليا واسبانيا من اجل تحقيق مصالحها الشخصية الضيقة مبرزا أن الجزائر وهذين البلدين يقومان بالتحضير لعمل تقني من اجل دراسة الملف وتسويته شهر سبتمبر القادم .

باية ع 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك