تنظيم القاعدة يحتل المرتبة الرابعة من حيث الخطورة

العقيد المتقاعد العربي شريف لـ"الوسط":

*مقتل دروكدال لا يستحق هذا التضخيم

 

كشف الخبير الأمني، العقيد المتقاعد، عبد الحميد العربي شريف، أمس، أن مقتل الزعيم الإرهابي عبد المالك دروكدال، لا يستحق كل التضخيم والاهتمام الذي رافقه من وسائل الإعلام الفرنسية، خاصة أنه لم يعد بالقوة والحجم الذي كان به سابقا، لأن هناك تنظيمات إرهابية أخرى في الصحراء الكبرى، أصبحت أكثر قوة وخطورة منه، وبالتالي لم يعد لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب، تأثير أو خطورة كسابق، ليعتبر موته نصرا.

أكد العقيد المتقاعد، في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أن الخبر ليس بالأهمية الكبيرة، موضحا أن الغلق المحكم لقواتنا، وسيطرتها وانتشارها الواسع في الجغرافية الجزائرية، دفع دروكدال للفرار مع جماعته، مشيرا في ذات السياق، أنه بعد فراره فقد كل سيطرة وسلطة والقوة التي كان يتمتع بها عندما كان داخل الوطن، أما خارج الوطن لم يفعل شيء يستحق الذكر.

كما أضاف رئيس حزب التحالف الشعبي النوفمبري، أن تنظيم القاعدة يحتل المرتبة الرابعة من حيث الخطورة، في حين المرتبة الأولى احتلتها الدولة الإسلامية بقيادة أبو الوليد الصحراوي، الذي يعتبر التنظيم المسلح الأكثر قوة في منطقة الساحل، أما المرتبة الثانية هي لتنظيم نصرة الإسلام والمسلمين بقيادة إياد غالي، إلى جانب تنظيم المرابطون الذي يحتل المرتبة الثالثة.

أما فيما يخص اعتبار دروكدال الشخصية الأقوى في تنظيم القاعدة الاهاربي، بعد أسامة بن لادن، قال ذات المتحدث، أن لا مجال للتشبيه أو المقارنة، خاصة أن القاعدة فقدت وزنها ومكانتها وقوتها، التي كانت في أوجها مع مبايعتها في  بداية العشرينات، وهي اليوم حسبه مجرد بقايا تنظيم، فقدت سلطتها، وليست بالخطورة التي يسوق لها.

وحول انتظار وزارة الدفاع الفرنسي لقرابة 3 أيام لإعلان الخبر، قال العربي الشريف، أن أخبار من هذا النوع، تتطلب التأكد من هوية المقتول، قبل إذاعة الخبر، خوفا من إعلان أخبار قد تكذبها فيما بعد الجهات الإرهابية، ما سيؤثر بطبيعة الحال بالسلب، على سمعة وصورة الجيش الفرنسي، أمام العالم.

وتجدر الإشارة، أنه في فبراير 2017، حكمت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء سكيكدة، شرق الجزائر على دروكدال، المكنى بأبو مصعب الودود، والمنحدر من بلدية مفتاح بولاية البليدة وسط الجزائر، بالإعدام غيابيًا، إلى جانب 24 إرهابيًا آخر، في حين أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي، قد خبر مقتله على تويتر، مؤخرا، حيث كتبت أن القوات الفرنسية، قتلت زعيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، عبد المالك دروكدال، المكنى أبو مصعب عبد الودود، وعددا من أقرب معاونيه، في الثالث جوان الجاري، بمنطقة شمال غرب مدينة تساليت المالية، نفذتها قوات عسكرية فرنسية، مع حلفائها في إطار ما يسمى بـ”مجموعة الخمسة بمنطقة الساحل”.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك