تناقضات غير مفهومة بقطاع الطاقات المتجددة

الخبير الاقتصادي أحمد سواهلية:

شدد الخبير الاقتصادي أحمد سواهلية بأن الرؤيا المستقبلية لتفعيل استغلال الطاقات المتجددة لابد لها من تحقيق نتائج إيجابية من خلال تحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي للمواطن بتوفير الإمداد بالطاقة ومجالات استخدامها خاصة ترقية مستوى معيشة الآلاف في القرى والمناطق المعزولة إضافة لامتصاص نسبة معتبرة من اليد العاملة سواء خريجي الجامعات أو اليد العاملة البسيطة وهو ما يعمل على الاستقرار والتماسك في الجبهة الاجتماعية.

وشدد سواهلية بأن  الأمن الطاقوي يشكل  أحد محددات الأمن الاقتصادي ، لافتا بأنها مسألة حساسة تصنف ضمن أولويات الدول بهدف تحقيق التعاون بين مصدر لها ومستورد نظرا للطلب المتزايد في استهلاك هاته المادة ، وذلك بامتلاك دولا دون أخرى وافتقار دولا أخرى لها مما أخذ اعتبارات أخرى غير الاعتبار الاقتصادي كالاعتبارات الأمنية ومحاولة إخضاع الدول بهذه المادة باعتباره عنصرا من عناصر الرفاهية.

و لفت سواهلية بأنه رغم الإمكانيات للمورد الطبيعي يعرف قطاع الطاقات المتجددة حركة بطيئة جدا في مجال الاستثمار والاستغلال وتناقضات غير مفهومة إذ لا يعقل أن يتم الاستغناء عنه بهذه السرعة وهو ما يوحي بالتخبط في سياسات هذا القطاع ويزرع الشك واليأس لدى المستثمرين في جدية الذهاب إلى استغلال هاته الموارد والقدرات فمن الواجب أن تكون دراسة الجدوى اقتصادية بحتة تخرج البلد من تبعية المحروقات التي وصلت إلى نسب بالغة في اعتماد اقتصادنا عليه بلغت 98 بالمائة ، ويدخل هذا التخبط ضمن منظور “لعنة الموارد” فالثروة النفطية شكلت لنا نقمة على اقتصادنا وأدخلتنا في اللااستقرار بسبب تجاذبات السوق العالمية النفطية وحساباتها السياسية وصراعاتها.

 و اعتبر المتحدث بأن الأحداث المتسارعة خاصة مؤخرا كالوباء العالمي وتأثيره على أسعار النفط وتسببه في تدهور موازنات دول و انهيار شركات عالمية كبرى ، جعلت كثيرا من الدول تبحث عن مصادر أخرى للطاقة ومحاولة استغلالها لاسيما تلكم الطاقات الطبيعية كالرياح والشمس التي تتجدد آليا من الطبيعة على نحو تلقائي ودوري منتظم وميزتها في النظافة حيث أنها لا تؤثر إطلاقا على البيئة ، فقامت الجزائر بعدة محاولات لما تمتلكه من مساحات شاسعة من الصحراء تمثل نسبة 80 بالمائة من مساحتها مما جعلها تحوز على مخزون هائل من هاته الطاقات المتجددة يعتبر من أعلى المخزونات في العالم.

 

إيمان لواس 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك