تقييم الوضع الوبائي سيكون في 2 أفريل

مدير المخبر المرجعي لمعهد باستور، فوزي درار

  • بعد انقضاء 15 يوما لاحتضان الفيروس

 

كشف مدير المخبر المرجعي لمعهد باستور، فوزي درار، أمس، أن 1200 عينة قد حللت في المعهد في مدة شهر، منذ تم رصد أول حالة إصابة مؤكدة لفيروس كورونا في الجزائر، معتبرا في ذات الوقت، أن معهد باستور قادر على إجراء 130 اختبار، في اليوم، بالإضافة إلى أنه يقوم بتحاليل أخرى، غير اختبارات الكشف عن فيروس كورونا، التي يعكف مؤخرا على القيام بها.

من جهته، ذكر درار خلال نزوله ضيفا على فوروم المجاهد، أن المخبر المخصص لإجراء اختبار الكشف عن كوفيد 19، يضم 8 أشخاص، و أن القيام بالفحص يكون بطلب من الطبيب، في حين أن مدة إجراء التحاليل على العينة، يكون في ساعتين ونصف، وتأكد من تلك التحاليل يتطلب نصف يوم، وبالتالي النتائج النهائية، يعلن عنها في نفس يوم الذي تم فيه أخذ العينة، مضيفا أن معهد باستور يعمل حاليا بالتعاون والتنسيق مع 5 مخابر بحث أخرى، لتخفيف الضغط المحتمل عليه، في حال تزايد الطلب على إجراء تلك التحاليل مستقبلا.

يجب انتقاء الكفاءة لفتح مخبري وهران وقسنطينة

كما أعلن ذات المتحدث، أنه سيتم قريبا فتح مخبرين في كل من وهران وقسنطينة، لاحتواء الوضع في شرق وغرب البلاد، وتخفيف الضغط على معهد باستور، معربا بالمناسبة، أنه على الوزارة انتقاء كفاءات علمية، على مستوى عالي من التكوين والاحتراف، لتوظيفهم في هاذين المخبرين، حيث أولى أهمية كبيرة لكفاءة العنصر البشري، في هذا الخصوص.

في حين، أورد مدير معهد باستور، أن الوضع الوبائي في الجزائر بلغ نسبة 3.8 بالمائة، وهو مستقر عموما، مقارنة بباقي الدول التي شهدت تفشي فيروس كورونا، في مدنها، حيث منحناها الوبائي في تصاعد مستمر، معتبرا أن الجزائر محظوظة لتمكنها من اتخاذ إجراءات وقائية، للتصدي لتفشي الوباء، في الوقت الذي لم تمتلك فيه دول متقدمة الوقت للوقاية، كايطاليا مثلا التي في مدة قصيرة فقط، تطور منحناها الوبائي، بشكل خطير، وخرجت الأمور عن السيطرة، ومنوها أن الجزائر لا زالت بعيدة عن الخطورة، وقادرة على تفادي السيناريو الايطالي والفرنسي، المتربص بها.

 

يمكننا تقييم الوضع الوبائي بعد 15 يوما

 

 في سياق متصل، أوضح نفس المسؤول، أن انتقال فيروس كورونا، غير ممكن عبر الهواء، بسبب الحجم الكبير للفيروس، الذي يؤدي إلى سقوطه على الأرض، ومنه خطورة الفيروس تكمن، في أنه شديد الالتصاق بالأسطح، حيث يعيش بين 3 ساعات إلى 12 ساعة عليها، وفي حال توفر شروط معينة، قد تزيد المدة عن ذلك، مطمئنا بالمناسبة، أن الفيروس لا ينتقل أو يعيش على الماء

وفيما يخص قرار غلق كل المنافذ البرية والبحرية والجوية، المطبق مؤخرا، قال ضيف فوروم المجاهد، أنه سيتم انتظار مرور 15 يوما، وهي فترة احتضان الفيروس، للقيام بعدها بتقييم الوضع الوبائي العام، بداية من 2 أفريل المقبل، على حد قوله، وهذا لمعرفة إن كان العائدون للوطن، في الآونة الأخيرة، يحملون الفيروس أم لا، باعتبار أن أغلب حالات الاصابة المؤكدة، هي حالات مستوردة، لحد الآن.

 

الحجر الصحي على المدن في حال رصد 100 حالة 

 

من جهة، أضاف نفس المصدر، أنه بالنظر لباقي الأوبئة المهددة للبشر، في وقتنا الحالي، لم يشهد العالم في هذا القرن فيروس خطير، سريع العدوى والانتشار، في آجال قياسية، كفيروس كورونا، معتبرا أنه على مستوى الجزائر فقط، وفي مدة شهر واحد، استطاع الوباء، أن ينتشر في 5 مناطق، حيث سجلنا لغاية اللحظة، 72 حالة وهي مرشحة للارتفاع، لكنها لن تتجاوز حسبه، في 12 ساعة القادمة 80 حالة.

وأفصح فوزي درار ، في نفس الساق، أن فرضية تلاشي وباء كورونا مع ارتفاع درجات حرارة الطقس، هي فرضية محتملة، لكنها غير مؤكدة، جاءت بناء على واقع سرعة تفشي كوفيد19 ، في القارة الأسيوية وأوروبا، بسبب انخفاض درجات الحرارة، مع العلم أن ارتفاع درجات الحرارة، قد يقلل من سرعة انتشار العدوى، لكن لن يمنع انتقال المرض من شخص لآخر.

من جهة أخرى، كشف مدير المخبر المرجعي، أن قرار فرض الحجر الصحي على مدينة ما، سيطبق في حال ما أعلنت حالة الطوارىء، بفعل ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة إلى ما فوق 100 حالة، منوها في ذات الوقت، أن مثل هذه الإجراءات  الاستعجالية، هي إجراءات استثنائية، تفرضها الظروف.

من صلاحيات معهد باستور المرافقة والتوجيه لا غير

أما خلال حديثه، على لقاح الذي اكتشفه الدكتور بوناطيرو رفقة باحثين عراقيين آخرين، ضد فيروس كورونا، قال ذات المسؤول، أنه يخضع حاليا، لاجراءات روتينية، تعتبر بمثابة بروتوكول متعارف عليه عالميا، لتسجيل نجاعة الدواء على البشر، ومن ثم الذهاب إلى ترخيصه من الجهات المعنية، وانتاجه، منه دور معهد باستور ينحصر في المرافقة والتوجيه، وليس لإعطاء رأي نهائي حول اللقاح، لأن اللقاح يجب أن يثبت نجاعته وسلامة استعماله على البشر، وليس في المختبر، وبالتالي فانه ليس من صلاحيات معهد باستور حسبه، إبداء رأيه بخصوص نجاعة أي دواء أو لقاح، مهما كانت طبيعته، فسواء تعلق الأمر بلقاح بوناطيرو، أو بدواء آخر، فإنه يجب إتباع الإجراءات المعمول بها، في الحالات العادية، لتسجيل أي دواء، ومن ثم عرضه في السوق.

إشراك العلميين في مجلس الأمة التفاتة قيمة

وأشاد درار بالإجراءات التي قررها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للتصدي لفيروس كورونا، معربا أنها عبارة عن إرشادات كبرى، لمواجهة الوباء، مؤكدا بالمقابل، أن معهده سيعمل على تطبيق هذه التعليمات على أرض الواقع، مضيفا، في ذات السياق، أن اتخاذ مثل هذه الإجراءات أمر ايجابي، لكن يبقى منقوص، إذا لم يمثل المجتمع المدني، لمثل هذه التدابير الاحترازية، المصيرية بالنسبة لأمنه الصحي وسلامته.

كما ثمن ذات المتحدث، إعطاء كلمة للعلميين في مجلس الأمة مؤخرا، معتبرا إياها التفاتة قيمة، لإشراك أصحاب الاختصاص، في أهم القضايا التي تمس المجتمع الجزائري بالدرجة الأولى.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك