تقليص أيام الامتحان يعيد مواد الهوية لواجهة المواجهة مع بن غبريط

نوارري: تأخرنا في إصلاح نظام الامتحان

عادت التصريحات المحذرة من المساس بمواد الهوية، والتي تربط كل مرة بالحديث عن تقليص أيام الامتحانات النهائية، وهو ما أعلنته وزيرة التربية مؤخرا من تسمسيلت، وقالت أنها ستعمد لمشاورة الشركاء الاجتماعين حوله، في حين رد العددي من الشركاء بلغة التحذير من التفكير في تقليص أيام الامتحانات على حساب مواد الهوية، وفي تصريح لـ”الوسط”، قال النائب عن جبهة النهضة والعدالة والبناء مسعود عمراوي، أنه في حالة كانت هناك استشارة فعلية من طرف الوصاية بدل العمل الفردي فإنه لن يتم المساس بمواد الهوية في الامتحانات النهائية، مضيفا أن النقابات سبق وأن أكدت أنه ما تعلق بالتربية الإسلامية والتاريخ والجغرافيا لا يمكن إلغاؤها، وهو ما تم خلال الإشاعات السابقة حول إلغائها والاجماع حول رفض ذلك، من باب رفض أن يتم اتخاذ تقليص أيام الامتحان كذريعة لإلغاء مواد الهوية، كون التخلي عنها سيدفع التلاميذ إلى الابتعاد عنها وعدم التركيز في دراستهم حولها، وبالتالي ابتعادهم تدريجيا عن الهوية وعن تاريخهم، في ظل تراجع معاملاتها ثم إلغائها من الامتحانات النهائية.كما دعا عمراوي لطرح بدائل أخرى من بينها تقليص الحجم الساعي.

نفس الرأي أيده رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “الأنباف” الصادق دزيري، لـ”الوسط”، مؤكدا أن المراجعة يجب ألا تتم دون استشارة الشركاء في خطوة أولى، ثم الأخذ برأيهم في القرار النهائي في خطوة ثانية، معتبرا أن النقاش حوله مبكر كونه لم يطرح أمام الشركاء ولم يعرفوا فحواه، موضحا أنهم يرفضون المساس بمواد الهوية وهو ما سيطبع استشارتهم.

من جهته المتابع للشأن التربوي كمال نواري، أوضح في تصريح لـ”الوسط”، أنه يستحسن تشكيل لجنة تقنية مثلها مثل لجان القانون الخاص والخدمات الاجتماعية والأنصبة البيداغوجية تتكون من مختصين ومهتمين بالشأن التربوي “وليس من هب ودب”، قائلا أنه يجب أن تكون من بين نقابات لها تمثيل في مرحلة التعليم الثانوي وأن يستمر عملها إلى غاية نهاية إصلاحات الجيل الثاني في مرحلة التعليم الثانوي أي في حدود سنة 2022. كما دعا للرفع من مستوى العمل من خلال  الأخذ بالمعايير العالمية لشهادة امتحان البكالوريا لاعادة المصداقية لها، معتبرا أن تجربة تونس والمغرب في تعديل النظام تعتبر مثال يحتذى، إلى جانب فتح بكالوريا مهنية.
وبخصوص تقييمه للعملية قال أنه كمتابع يرى أن الجزائر تأخرت في إصلاح نظام الامتحان وأنه يجب تقليص عدد أيامه و مواده لأنه ليس معقولا أن يمتحن في مادة لا يحتاجها المترشح في مساره الجامعي، إلى جانب إنشاء ديوان ولائي لتنظيم الامتحانات الرسمية بدل مديريات التربية، كأن يتم استحداث فروع ولائية للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات.

سارة بومعزة 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك