تغيير قاعدة 51-49 في قانون المالية 2020

الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، عيسى بكاي

  •  لا إجراءات اسثتنائية مع الصين بسبب كورونا

 

رافع الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، عيسى بكاي، أمس، أن أحسن ديبلوماسي هو المتعامل الاقتصادي الجزائري، معتبرا بذلك، أن لا حاجة لدبلوماسية اقتصادية، في ظل وجوده و وجود مصالح معنية بنشاطه، والتي يجب عليها أن تقوم بعملها، وتهيأ كل الظروف المساعدة، للمصدرين والمستثمرين الجزائريين، لاقتحام الأسواق العالمية، من خلال تقديم الإعانة والدعم الخارجي لهم.

من جهته، قال بكاي خلال نزوله ضيفا على منتدى المجاهد، أنه سيتم تغيير قاعدة 51-49 ، في قانون المالية 2020، والتي تسببت في توقف الاستثمار، بعدما كان منحنى الاستثمارات الخارجية المباشرة بالجزائر تصاعديا، مشيرا بالمناسبة، أنه سيتم أيضا، مراجعة كل القوانين والمراسيم التنفيذية التي تتحكم في نشاط التجارة الخارجية، وذلك بهدف حماية المنتوج الوطني وكبح الاستيراد، موضحا بالمقابل، أن الوزارة ليست ضد المستورد، لكنها تحاول فقط تنظيم وترشيد الواردات، التي طغت على تعاملاتنا الاقتصادية، في السنوات الأخيرة، بسبب أخطاء إدارية فتحت الشهية للاستيراد، وضخمت بصفة غير مبررة فاتورة استيرادنا بالعملة الصعبة.

كما أوضح بكاي، أنه فيما يخص ورشة تقييم الاتفاقيات التي أبرمتها الجزائر سابقا أو ستبرمها مستقبلا،  فإن اتفاقيات الشراكة السابقة، سواء كانت مع الاتحاد الأوروبي أو منطقة التبادل الحر، قد جاءت في ظروف و أوقات معينة استلزمت إبرامها، لكن الكلام عنها الآن هو تقييم اقتصادي وعلمي محض، لأخذ العبر من أخطاء الماضي، لا أكثر ولا أقل.

 

التجارة الخارجية الجزائرية لم تتأثر بكورونا

 

في حين، أكد بكاي أن التجارة الخارجية للجزائر، لم تتأثر بتفشي فيروس كورونا، وأن الجزائر لازالت تستورد منتجات من الصين بشكل عادي، منوها بالمناسبة أن تغيير معطيات الميزان التجاري مستقبلا، يكون بالاستثمار،الفلاحة، والصناعة، وتشجيع المؤسسات الناشئة.

 

هذه هي القطاعات الأربع المعنية بالتصدير مستقبلا

 

أوضح ضيف فوروم المجاهد أن وزارته، وضعت إستراتيجية وطنية للتصدير، مشيرا أن هناك أربع قطاعات ستقتحم مجال التصدير مستقبلا، هي المنتوجات الفلاحية ، المواد الصيدلانية، والتقنيات الحديثة للإعلام والاتصال، بما في ذلك قطع الغيار، إلى جانب عقد لقاءات مع المصدرين، بغرض الاستماع إلى ما يعرقل عملهم ونشاطهم، للإيجاد حلول شافية للمشاكل التي يعانون منها، ومساعدتهم لترويج منتوجاتهم الوطنية، من خلال مساعدة ودعم الشركات الجزائرية، لتحسين جودة السلع والمنتجات والخدمات الوطنية، وجعلها تنافسية.

في سياق متصل، ركز ذات المتحدث، أن الإجراءات والتدابير المتخذة في القطاع على المدى القصير والمتوسط، قد دعمت بإطلاق خمس ورشات عمل، جاءت أولها لتقييم الاتفاقيات المبرمة سابقا أو التي ستبرم مستقبلا، ثانيا التخطيط لانضمام الجزائر لمنطقة التبادل الحر، ثالثا ترشيد الواردات وتشجيع الصادرات، خارج المحروقات، رابعا تحديث النصوص القانونية والتشريعية المؤطرة لها، رابعا إعادة بعث المجلس الوطني لترقية الصادرات، خامسا وأخيرا إنشاء قاعدة بيانات وطنية.

هناك أكثر من 500 سوق محلي مغلق

 

من جهة أخرى، أفصح الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، أنه في إطار برنامج التجارة الداخلية، الدولة رصدت غلاف مالي قدر بحوالي 22 مليار دينار، لاستحداث 1042 سوق جواري مغطى، لكن للأسف وفقنا لحد الساعة، في إتمام نصف العملية، ولا تزال هناك أكثر من 500 سوق مغلقة.

في حين، عبر ضيف فوروم المجاهد، عن أسفه من عدم امتلاك الجزائر، لبنك معطيات، خاص بالإنتاج الوطني، يمكن السلطات المعنية، من معرفة ان كانت تحقق اكتفاء ذاتي، أو حتى هناك فائض إنتاج قابل للتصدير.

لا إجراءات اسثتنائية مع الصين بسبب كورونا

 

كشف  الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، عيسى بكاي  إن الجزائر تتجه إلى التخفيف من الاستيراد، وتشجيع التصدير في قطاع  الفلاحة والصناعات الغذائية والصناعات الصيدلانية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال مؤكدا أن للجزائر القدرة على المنافسة في هذه المجالات كما أكد ان العلاقات التجارية بين الجزائر والصين جد عادية ولم تتخذ أي إجراءات استثنائية بعد بروز فيروس كورونا.

ولدى حلوله ضيفا على منتدى جريدة المجاهد  شرح إستراتيجية الجزائر للارتقاء بالتجارة الخارجية عبر تشجيع التصدير وحل المشاكل المالية للمشتغلين في القطاع وتذليل الصعوبات، متوقعا أن يكون لأربع قطاعات إستراتيجية القدرة على المنافسة وهي قطاع الفلاحة والتقنيات التكنولوجية وقطع الغيار والصناعات الصيدلانية، كاشفا في سياق آخر عن فتح ورشات تقييم للاتفاقيات الدولية المبرمة والمبرمجة لاحقا، على غرار اتفاقية التجارة مع الاتحاد الأوروبي ومنطقة التبادل الحر العربية.

وأضاف بكاي أن التجارة الخارجية لا تنتعش في ظل غياب الاستثمار المنتج مؤكدا انه من اجل تغيير معطيات الميزان التجاري الحالي التي تبرز تبعية الاقتصاد الوطني بشكل شبه مطلق للمحرقات فانه يجب تشجيع الاستثمار و تطوير الفلاحة والمؤسسات الناشئة التي تنشط في مجال التكنولوجيات الحديثة في ذات السياق، ذكر بالإجراء المدرج في إطار قانون المالية لسنة 2020 و المتعلق بإلغاء قاعدة الاستثمار 51/49 بالنسبة للقطاعات غير الاستراتيجية، مما سيؤدي -حسبه- إلى إعطاء دفع للاستثمار في الجزائر.

وإلى جانب هذه الإجراءات، ستقوم وزارة التجارة بالتكفل بانشغالات المصدرين الحقيقيين خاصة فيما يتعلق بالتمويل واللوجستيك و تقليص تكاليف النقل إضافة إلى تعزيز سبل الترويج للمنتوج الوطني في هذا الإطار، ستعقد مصالح وزارة التجارة لقاءا خلال الشهر الجاري تجمع فيه المصدرين بغية فتح حوار مباشر معهم أما فيما يخص ظاهرة تضخيم الفواتير، قال الوزير  بكاي أن فوج العمل القائم على الورشة المتعلقة بها، قد توصل إلى تشخيص هذه الظاهرة و معرفة أسبابها و حجمها بالتنسيق مع مصالح الجمارك معترفا أن فتح المجال واسعا أمام الاستيراد في السنوات الماضية جعل الجزائر وجهة لمنتجات لا تعد و لا تحصى ، مضيفا أن نشاط الاستيراد كان فوضويا و غالبا ما يتم استيراد منتجات متنوعة من طرف متعامل واحد مؤكدا على ضرورة أن يكون للمستورد مجال أو نشاط محدد.

 

الحلول المطروحة لمحاربة تضخيم الفواتير

 

وعليه، أكد الوزير، أنه من بين الحلول المطروحة لمحاربة ظاهرة تضخيم الفواتير تتمثل في ضرورة تنظيم عملية أو نشاط الاستيراد قائلا  نحن لسنا ضد نشاط الاستيراد في حد ذاته و لكن يجب تنظيمه و ضبطه و العمل على جعله أكثر احترافا في ممارسته وعن حماية المنتوج الوطني، أكد الوزير المنتدب انه من بين الآليات التي سيتم الاعتماد عليها هو العودة لفرض الرسم الإضافي المؤقت الوقائي على بعض المنتجات المستوردة و بخصوص تحديد قائمة المنتجات التي ستكون معنية بهذا الرسم قال  بكاي أن الجزائر ستقوم بحماية منتجاتها ومصالحها دون الإخلال بالتزاماتها في إطار اتفاقياتها التجارية وفيما يتعلق بتقييم الاتفاقيات التجارية الدولية التي أبرمتها الجزائر مع شركائها الاقتصاديين، على غرار اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي و اتفاق المنطقة العربية الحرة الكبرى و الاتفاق التفاضلي مع تونس و أخيرا اتفاق منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية التي لم تدخل بعد حيز التنفيذ، قال بكاي أن دور الوزارة يقتصر على التقييم و أن هناك توصيات تم اعتمادها من خلال الورشات التي نظمت في إطار اللقاء الوطني لتقييم هذه الاتفاقيات و التي سيتم رفعها للسلطات العمومية للبث فيها.

 

و أوضح الوزير في رده على سؤال حول مدى تأثير فيروس كورونا على وضعية المبادلات التجارية بين الجزائر و الصين التي ظهر فيها هذا الوباء قبل انتشاره الى أكثر من 50 بلدا عبر العالم  لحد الآن الوضعية المبادلات التجارية بين الصين و الجزائر) جد عادية ، مضيفا قوله لم تتخذ بعد أية إجراءات استثنائية في هذا المجال لحد الساعة .

 

مريم خميسة/باية .ع

 

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك