تغيير الكتلة النقدية دون إصلاحات إجراء ظرفي

الخبير في التنمية الاقتصادية عبد الرحمان هادف في حوار "للوسط ":

* فتح ملف السوق الموازية أصبح  ضرورة قصوى




ثمن المختص في التنمية عبد الرحمان هادف الإجراءات التي تبنتها الحكومة لإنعاش الاقتصاد، لافتا بأن السلطان  تبحث السبل التي يمكن من خلالها تجسيد هذا المخطط خاصة فيما يتعلق بالجانب المالي ، وتقييم آثار جائحة كورونا التي أدت إلى ركود كبير في الاقتصاد،  كما  تعمل أيضا على إيجاد الحلول ووضع الأولويات و اختيار القطاعات التي يجب أن يباشر فيه الإنعاش الاقتصادي، مشددا على ضرورة استرجاع  الكتلة النقدية المتواجدة خارج الأطر الرسمية



بداية  ماتعليقك  قراءتك لقرارات مجلس الوزراء بخصوص الإنعاش الإقتصادي ؟

القرارات التي ثم اتخاذها جاءت في إطار مخطط الحكومة  لتحقيق الإنعاش الاقتصادي ، بعد الركود الذي يعيشه الاقتصاد جراء الأزمة الصحية بسبب وباء كورونا، وتوازيا مع الصدمة البترولية التي أدت إلى انخفاض كبير في الموارد المالية خاصة في العملة الصعبة،  الحكومة تعمل  اليوم على مخطط لإعادة إنعاش الإقتصاد الوطني بصفة مستعجلة و أيضا تعمل على وضع مخطط جديد للإقلاع الاقتصادي بعيد المدى ، فالقرارات المتخذة تندرج في هذا السياق،  الحكومة تعمل على وضع هذا المخطط ، وتفكر في السبل التي يمكن من خلالها تجسيد هذا المخطط خاصة فيما يتعلق بالجانب المالي ، وتقييم آثار جائحة كورونا التي أدت إلى ركود كبير في الاقتصاد،  الحكومة تعمل أيضا على إيجاد الحلول ووضع الأولويات و اختيار القطاعات التي يجب أن يباشر فيه الإنعاش الاقتصادي.


في نظركم هل الأوراق المالية الجديدة حل لاسترجاع الكتلة النقدية؟

الكتلة النقدية المتواجدة خارج الأطر الرسمية، ملف يجب أن يتم معالجته هيكليا، اليوم الحكومة مطالبة بإصلاح المنظومة البنكية و المالية التي تمكننا من وضع الهياكل و القوانين اللازمة التي تمكن الاقتصاد من التحرر من البيروقراطية، ويجب أن تكون منظومة عصرية،  إصلاح المنظومة الضريبية و الجباية و منظومة  الجمارك،  كل هذا هو من أولويات الحكومة التي يجب القيام بها بطريقة مستعجلة لتهيئة البيئة اللازمة و استرجاع الثقة ووضع الأطر، ويجدر الإشارة بأن تغيير الأوراق النقدية إجراء لا يجب أن يتخذ بصفة أحادية ، وإنما يجب أم يأتي في إطار إصلاحات هيكلية،  يجب اليوم أن تكون السياسية النقدية واضحة، تغيير الكتلة النقدية دون إصلاحات هو إجراء ظرف لن يؤدي إلى استرجاع الكتل النقدية المتواجدة في السوق الموازية،  وفي هذا السياق نحن نطالب بإعادة النظر في قانون النقد و الصرف ، و التفكير في الترخيص للبنوك الخاص  برؤوس مال جزائرية لاستقطاب الاستثمارات،  نحن بحاجة لاستقطاب العملة الصعبة، وذلك لن يكون  إلا بعد إصلاح بيئة العمل لجذب الأموال الأجنبية و خاصة العملة الصعبة.



ماهي  اقتراحاتكم لتحقيق  الإنعاش الاقتصادي ؟


فيما يخص إقتراحاتنا الإنعاش الاقتصادي،  أولا لابد من تشخيص لما هو موجود اليوم ، وأثر الأزمة المزدوجة جراء جائحة كورونا و الصدمة البترولية و انخفاض أسعار النفط،  لابد من تبني رؤية لجميع هذه المعطيات لإعادة النهوض بالاقتصاد الوطني ، يجب أيضا  أن يتم اتخاذ إجراء إضافية تحفظ الضغط الضريبي مع إعادة جدولة بعض الديون،  لابد من التفكير مع إعطاء المؤسسات مدة 6 أشهر لدفع مستحقاتها لتمكينها من إعادة بعث نشاطها بأريحية، اليوم الحكومة مطالبة بمرافقة المؤسسات من خلال تقديم قروض لتمويل الأجور و إقتناء المواد الأولية لتمكين المؤسسات من إعادة بعث نشاطها،  كذلك الحكومة مطالبة بمساعدة القطاعات المتضررة من جائحة كورونا  من بينها قطاع السياحة، النقل،  بعض الشعب في القطاع الصناعي، لابد من مرافقة و مساعدة المؤسسات لإعادة بعث الإنتاج و النشاط الصناعي و الإنتاج الوطني ، سبق و أن طالبنا بأن يتم تقديم قروض بقى عصرية في هذا الصدد.




أليس هو الوقت المناسب لضرورة فتح ملف السوق الموازية ؟



لابد من تلسيط الضوء على هذا الملف و التطرق له بطرق موضوعية، لابد من فتح قنوات الحوار مع الناشطين في السوق الموازية ، إسترجاع الثقة و فتح الحوار أمر جد مهم ، مع وضع أنظمة جديدة تمكن إرجاع الأسواق الموازية إلى الأطر الرسمية حتى تستفيد الخزينة خاصة فيما يتعلق بالضرائب و صناديق الاجتماعية، كما يجب رقمنة كل الأنظمة من جهاز الضرائب و الأنظمة البنكية لإستقطاب المتعاملين الذين ينشطون في هذا المجال ، هذه الأنظمة تمكن من إستقطاب جزء من الأموال الموجودة في السوق الموازية.



ألا تظن بأن الحكومة مطالبة بإعادة بعث القطاعات والمقاربة الاقتصادية الاجتماعية ؟



يجب أن يكون لمخطط الحكومة التي تعول عليه الإنعاش الاقتصادي مقاربة اجتماعية اقتصادية من خلال إعادة بعث النشاط الاقتصادي وذلك عن طريق تحريك قطاعات لها مزايا و قدرات إنتاجية ، وتفادي تدهور الجبهة الاجتماعية ، كما أن تحيين البيئة الاقتصادية أمر ضروري لتجسيد المقاربة الاقتصادية و الإجتماعية،  الحكومة مطالبة بتفعيل القطاعات التي يمكنها أن ترجع بالمردودية كالقطاع الفلاحي و الصناعات التحويلية و قطاع الخدمات خاصة في مجال الخدمات البنكية .

ماذا يجب لتنظيم القطاع الفلاحي ؟


يجب أن يتم إعطاء القطاع الفلاحي الأولوية و الدعم لوسائل لأنه يتعلق بالأمن القومي ، لابد من عصرنة القطاع و إيجاد الحلول اللازمة خاصة فيما يتعلق بالعقار الفلاحي خاصة الأراضي المعروفة بتوفرها على الإنتاج،  وهي حبيسة إشكال أراضي العرش ، كذلك المستثمرات الفلاحية لابد من إعطاء المواطن الفرصة في الميدان من خلال الدعم و المرافقة.


ماهي الركائز  لتحقيق إقلاع إقتصادي ؟

لتحقيق إقلاع اقتصادي يجب إعادة بعث النمو لخلق اقتصاد مستدام و خلاق للثروة ، الركيزة الثانية هي الإنتقال الطاقوي خاصة فيما يتعلق بالطاقات المتجددة و الطاقات البديلة ، لابد على الجزائر إستغلال هذا القطاع بصفة فعالة ، حتى تكون لها مردودية، الركيزة الثالثة هي  بناء اقتصاد المعرفة،  إقتصاد المعرفة يمكن أن يخلق قيمة مضافة ، إقتصاد المعرفة عبر العالم خلق 60 بالمائة من القيمة المضافة،  يجب أن تستغل الجزائر و تعطي الفرصة  للكفاءات للتحقيق الإنتقال الرقمي،  .

التمويل الإسلامي لم يأخذ حقه، ألا تظن بأنه لابد من إعطاءه الفرصة ؟


نتأسف أننا في سنة 2020 و لازلنا نتكلم عن نتكلم عن منتجات على الطريقة الإسلامية، نحن لا طالما طالبنا بذلك ، متفائلين بعض تصريحات وزير المالية  الذي تحدث عم إطلاق المنتجات البنكية الإسلامية، ونشدد بأن المنتجات البنكية على الطريقة الإسلامية ستمكن المواطنين من طرح الأموال بقناعة، و سيساهم ذلك في امتصاص الكتلة النقدية المتداولة في السوق الموازية ، وتكون بديلا للمواطن و المؤسسات و المتعاملين حتى  تكون عندهم أريحية في جانب التمويل .





إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك