تعويض الحقوق التاريخية بتسويات اقتصادية

أكد سفير دولة فلسطين بالجزائر لؤي عيسى، أن السلطة الفلسطينية تراهن على المقاومة بمختلف الوسائل داعيا للفت الانتباه إلى الانتصارات المحققة سياسيا، آخرها افتكاك 7 قرارات لصالح القضية الأسبوع المنصرم فقط، محذرا من تكريس التقسيم بين أعضاء الجسد الفلسطيني لتطبيق صفقة القرن وذلك من خلال ترسيم الانفصال ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، انطلاقا من استغلال الوضع المزري في القطاع المحاصر وتحويل علاج القضية إنسانيا وليس سياسيا، مستنكرا التهدئة التي رعتها أطراف عربية وموافقة أمريكية مؤخرا مع حماس بالقطاع كونها تصب في نفس إطار تحقيق الحاجة الإنسانية بعد حجم الحصار الذي فرضه المحتل ومن تم يتم تحويل الأنظار عن القدس والقضية ككل وتنتقل لطريقة معالجة الأزمة الإنسانية، مستشهدا بتغييب ملف القدس رغم ما يتعرض له من تهويد وضغوطات على مواطنيه الفلسطينيين لفرض سياسة الأمر الواضع وتطبيق قانون التهويد الذي جاء مرحليا في إطار صفقة القرن من تحويل النقاش إلى أن هناك عرب وليس فلسطينيين وبالتالي إلغاء الهوية الفلسطينية وتجسدت معالمها في نقل السفارة الأمريكية للقدس وفي ظل عدم تسجيل ردة فعل حقيقة تم مطالبة السلطة بالعودة للمفاوضات العبثية في طريق السعي لإنهاء ملف القدس وملف اللاجئين والاستيطان، وآخرها قانون القومية والذي يعني أن كل من ليس يهوديا ليس مواطنا، أي حرمان 6 ملايين فلسطيني ليسوا مواطنين، متسائلا أين العالم هنا؟ لتأتي خطوة مجلس حقوق الإنسان مؤخرا لمساءلة “إسرائيل” عن القانون العنصري ومطالبتها بالرد في غضون 60 يوما.

كما أكد السفير أنه يتعين إبقاء فلسطين قضية حرة وليست رهان الصراع التركي والإيراني والسعودي، وفقا لاستغلال الفصائل وتجسيد التقسيم، عائدا بالصورة إلى تحذيرات الجزائر لمنظمة التحرير الفلسطينية في السبعينات لأبو عمار “ياسر عرفات” بضرورة منع وجود أي فصيل وتوحيد حركة التحرر بناء على تجربة الجزائر في توحيد آداءات النضال حتى لا يتلاعب بها العدو، لكن ظروف القضية الفلسطينية أفرز الفصائل نظرا لتقسيم المنطقة ما بين الضفة الغربية والقطاع، لكن ذلك لا يعني رضا الشعب الفلسطيني عن واقع الانقسام الحالي ومعه بذلنا جهودنا منذ 2011 لكن حالة الفوضى الخلاقة لها انعكاساتها وضغوطاتها بالمقابل نؤكد أن الوحدة لا يحققها إلا أبناء الوطن.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك