تعليمة بحجب معدلات الناجحين في الدكتوراه 

ناجحون بعلامة 0.75

كشف المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي عبد الحفيظ ميلاط، في تصريح لـ”الوسط”، عن جملة من التجاوزات التي غرقت وسطها مسابقات الدكتوراه مؤخرا على رأسها نشر أسماء الناجحين دون معدلات على مستوى كل المؤسسات الجامعية، وهي النسخة الأولى من نوعها، وهو ما جعله يرجح فرضية أن تكون الجامعات تلقت تعليمات سواء كتابية أو شفهية لنشر الأسماء دون المعدلات حيث في العادة تعلق الأسماء والنتائج بالمعدلات، وذلك على خلفية فضائح السنة الفارطة التي اجتاحت وسائل الإعلام بخصوص النتائج الهزيلة، خاصة مع معدلات نجاح بـ1 و1.5 في الدكتوراه، وهو ما يكون ربما قد جعل الوصاية تتفادى ذلك بمنع تعليق المعدلات ونتائج الامتحانات.

وأكد ميلاط أن تجاوزات هذه السنة فاقت السنة الفارطة، مستدلا على ذلك بتأكيده أن المعدلات على مستوى بعض الجامعات بلغت معدلات مهينة لشهادة الدكتوراه بمعدل 1 ومعدل 0.75، مؤكدا أن ذلك كان على مستوى الكثير من الجامعات، مضيفا أن بعض الطلبة كان علامات مقياس تخصصهم بـ0، مقابل 5 أو 6 بالمنهجية، ليصبحوا ناجحين في المسابقة، معبرا أن أسفه بهذا الخصوص وكيف سيكون دكتور المستقبل في تخصصه بعلامة 00، قائلا أنه وإن كان الأمر يتم عبر مسابقة إلا أنه ينبغي أن تحكمها معايير، بداية من معدلات اقصائية لضبط العملية بعد حجم التجاوزات الأخيرة. وأضاف بخصوص القانون المنظم للمسابقة ينص أن فتح الدكتوراه يكون بتسجيل عدد المترشحين للمسابقة بـ10 أضعاف المناصب، أي في حالة توفر 3 مناصب تحتاج لـ30 مترشح، مؤكدا التزام الجامعات بذلك إلا أن التجاوز تم عند التطبيق فالطلبة يتيح لهم القانون المشاركة عبر أكثر جامعة: 4 جامعات، ومع تزامن تاريخ المسابقات بتاريخ موحّد اضطر الطلبة لاختيار جامعة واحدة، وهو ما يعني التغيب على مستوى باقي الجامعات، ما جعل معظم المسابقات تتراوح بين 8 إلى 12 طالب فقط وتمت المسابقة ذلك أن القانون يحدد عدد المترشحين وليس عدد الممتحنين، لتبلغ على مستوى بعض الجامعات 4 أو 5 طلبة، فنجد جامعة تيسمسيلت كلية الأدب المغاربي المعاضر بعدد طلبة 3 وعدد مناصب 3، وهو ما يعني نجاح كل الحاضرين، وإن كتب إسمه ودفع الورقة بيضاء، وهو غير المقبول.

وكشف ميلاط لـ”الوسط” عن تحضيريهم لمراسلة لوزير التعليم العالي الطاهر حجار تدعوه لإعادة النظر في الشروط المنظمة لمسابقة الالتحاق بالطور الـ3 “دكتوراه”، داعيا لفرض علامات ومعدلات إقصائية، بحيث أن المتحصل على معدل أقل يقصى من المسابقة كما كان معمولا به بمسابقة الماجستير سابقا، مركزا أن يطبق ذلك على مقياس التخصص على وجه الخصوص. كما طالب بوضع شرط جديد يمس عدد الممتحنين وليس المترشحين، بفرض عدد معيّن من الممتحنين، بحيث يكون 5 أو 6 أضعاف المناصب المفتوحة، فإذا سجل تغيّب مثلا 15 طالبا من المترشحين يوم الامتحان تلغى المسابقة لتفادي تكرار سيناريو مشاركة 3 طلبة فقط في المسابقة لنيل 3 مناصب.

وركز محدث “الوسط” على مطلب يعد الأول من نوعه، وإن سارت الاتجاه نحوه مؤخرا، يتعلق بإلغاء المسابقات المحلية والانتقال للمسابقات الوطنية عن طريق خلق أقطاب الدكتوراه، بحيث أن كل قطب جامعي يتخصص في عدد من التخصصات على المستوى الوطني وأن تجرى مسابقة وطنية واحدة في الدكتوراه على المستوى الجامعي وذلك لضمان تكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين كل الطلبة كأن تخصص مسابقة الدكتوراه عبر جامعة الجزائر 1: للحقوق، والرياضيات بجامعة قسنطينة1، الالكترونيات بجامعة سطيف، ودواليك وذلك لتفادي المسابقات الهزيلة التي اجتاحت عدة جامعات مؤخرا.

سارة بومعزة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك