تعليمات الوالي لم تشفع في رفع الغبن

قرية أوتول بتمنراست

* غبن وتهميش وحلول مؤجلة 

 

مشاكل بالجملة تتقاسمها العائلات القاطنة بقرية أوتول التابعة إداريا لبلدية تمنراست ، بسبب جملة النقائص التنموية التي تجاوزها الزمن في ظل غياب إرادة حقيقية من صناع القرار للبحث عن حلول جذرية للتراكمات التي ورثوها عن سابقيهم .

في إطار برنامج رئيس الجمهورية والرامي إلى دعم المخطط الوطني للتنمية الريفية والفلاحية الرامي إلى النظر وتنفيذ آليات تنمية ريفية مستدامة مبنية على حقائق ميدانية تتوازى مع تحفيز سكان الريف على المشاركة في تنمية فضاءاتهم ووضع برنامج يسعى إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان في مناطق الظل والنهوض بها ورفع الغبن على ساكنتها والعمل على استقرار السكان والحفاظ عليهم والعمل على تحقيق كرامة المواطن في هذه المناطق

طالب ممثلي المجتمع المدني بقرية أوتول الواقعة 20 كلم عن بلدية تمنراست في مراسلة موجهة لوالي الولاية مصطفى قريش ، كانت قد تحصلت يومية “الوسط “على نسخة منها  بضرورة التدخل في حل المشاكل التنموية العالقة منذ زمن وإنشغالات مواطنو القرية في مختلف المجالات والتي ماتزال على حالتها المزرية رغم الزيارة الميدانية التي قام  بها المسؤول الأول على الهيئة التنفيذية  للقرية والتعليمات التي وجهها  للمدراء التنفيذيين في هذا السياق ورغم كم التقارير والمراسلات التي قدمها رؤساء الأحياء وممثلي المجتمع المدني بالقرية للهيئات المعنية ولكن ماتزال دار لقمان على حالها.

وقالت ممثليات المجتمع المدني أن من المشاكل التنموية العالقة ماله طبيعة الأولويات والاستعجال بالنسبة لهم والتي يلتمسون بشأنها العمل الحثيث على تنفيذها والحرص على إنجازها في أقرب الآجال والتي نجملها في النقاط المهمة التي تأتي في مقدمتها ضرورة توفير الإنارة العمومية، شبكة الصرف الصحي، و شبكة المياه الصالحة للشرب، إضافة إلى السكن بمختلف صيغة خاصة الريفي والاجتماعي ناهيك عن التمسك بمطلب تهيئة القرية لترتقي الى مصاف المناطق الحضرية ( أرصفة – تزفيت – مرافق……إلخ، مع العمل على برمجة عملية مسح الأراضي ليتمكن السكان من تمليك أراضيهم.

     

الخدمات و التهيئة والعمران في غرفة الانعاش 

 

قالت ممثليات المجتمع المدني في معرض المراسلة المرفوعة لرجل الأول بولاية تمنراست أن النهوض بواقع التنمية بقريتهم يمر عن طريق الاخذ بعين الاعتبار قرية سيروسغ على أساس قرية بجميع مكوناتها وبعدد أحيائها وتسجيلها في جميع سجلات البلدية، مع العمل على رفع التحدي وسقف الطموح عاليا من أجل  تحديث الخدمات في الفرع البلدي – سأوتول – وفتح مكاتب فرعية فيه خاصة السكن، وهو الأمر الذي يتماشى مع تعليمات الحكومة الهادفة لتقريب الإدارة من المواطن .

ومن أجل إخراج  قطاع التهيئة و العمران بقرية أوتول فقد شددت نفس المراسلة على ضرورة ربط شبكة الصرف الصحي بكافة أحياء القرية مع إنشاء محطات تطهير وتصفية، مع تسجيل عملية جديدة تتعلق بتوسيع شبكة المياه الصالحة للشرب إلى كافة الاحياء وإضافة خزانات جديدة تحقق الاكتفاء الكلي للقرية ، مع وضع مخطط عمراني يشمل تزيين محيطها، واستحداث  أماكن وساحات خاصة بالتثقيف والترفيه وأماكن خاصة بالأطفال، وكذا  تهيئة الشوارع من خلال إقامة الأرصفة والإنارة العمومية وتعبيد الطرقات، والأخذ بعين الاعتبار مطلب إنشاء مقر أمني للدرك الوطني ، و ربط القرى بجميع أحيائها بغاز المدينة، و  إنشاء نقطة بيع لغاز البوتان أو تكثيف دوريات شاحنة الغاز، دون نسيان مطلب ربط قرية سيروسغ بشبكة مياه عين صالح، والعمل على إقامة جسر عبور الوادي بين الحيين في سيروسغ يسهل تنقل الأشخاص والمركبات، و توصيل شبكة الكهرباء إلى الاحياء الجديدة و إنشاء سوق بالقرية وكذا محلات دعم الشباب بهدف التخفيف من التزايد المقلق لمعدلات البطالة .

التربية والصحة وجهان لمعاناة واحدة 

يرى المتبعون  للشأن التربوي بقرية أوتول بعاصمة الأهقار أن النهوض بواقع قطاع التربية ينطلق من التجاوب مع أمهات المشاكل التي تعاني منها المؤسسات التربوية لعل من أبرزها  تهيئة وفتح مدرسة بن عياط (زيادة قاعات الدراسة ,الساحة,بناء دورات المياه ، و إعادة الاعتبار لمدرستي محمد بوضياف أوتول والسعيد بن طوبال سيروسغ (إنعدام الإدارة , انعدام المراحيض)، ناهيك عن العمل من أجل البحث عن حل استعجالي للتلاميذ الداخلين الذكور في متوسطة حمدي سيدي علي أوتول، وإنشاء ثانوية بالقرية في المدى القصير والتي تحول لمطلب شعبي في الفترة الاخيرة مع  توفير النقل المدرسي .

أما بقطاع الصحة فقد أكدت الجمعيات المحلية الفاعلة في القرية على ضرورة الاسراع في تسجيل جملة البرامج الصحية ينطلق من إنشاء عيادة متعددة الخدمات بالقرية في اقرب الآجال ،وكحل جذري فقد بات من الضروري توفير طبيب للفحوصات الطبية في القرية و تخصيص سيارات اسعاف لنقل مرضى القرية إلى مقر الولاية ، مع الأخذ بعين الاعتبار مطلب  ترميم قاعة العلاج القديمة بأتول الغربي و تكثيف الزيارات الدورية للأطباء الأخصائيين ومن ثم انهاء معاناة المرضى في قطع مسافة 40 كلم ذهابا وإيابا للبحث عن سبل العلاج بالهياكل الصحية بعاصمة الولاية وهو الامر الذي يتنافى مع توجيهات وتعليمات الوزارة الوصية الهادفة لتقريب الصحة من المواطن .

جدير بالذكر أن قطاع الصحة بالمناطق النائية بولاية تمنراست الحدودية يئن تحت اهتراء المراكز الصحية ناهيك عن النقص الفادح في التجهيزات الطبية والأخصائيين في مختلف المجالات حسب المعطيات المتاحة .

 

 قطاعات غير متحكم فيها  

يعتبر قطاع السكن بقرية أوتول من بين القطاعات غير المتحكم ، حيث شددت ذات المراسلة على ضرورة زيادة حصص السكن الريفي، تخصيص حصة خاصة بالشباب في السكن الريفي ، و تسجيل عملية  إنجاز السكنات الاجتماعية اوبيجي- في القرية والزيادة في الحصص نظرا لتوقف عملية الاستفادة لأكثر من خمس 05 سنوات وإعادة النظر في الثلاثين 30 وحدة المتوقفة الإنجاز بحي بن عياط، ناهيك عن تخصيص حصص السكنات الاجتماعية “أوبيجي” في الولاية لشباب القرية، و إتمام مشروع الإحصاء والمعاينة للاستفادة من حصص البناء الهش في القريتين ،و تهيئة حي دليمة (المجمع الريفي) والذي هو من اختصاص مديرية البناء والتعمير

من جهة ثانية يشكو قطاع الشباب ،والرياضة بالقرية جملة من النقائص تأتي في مقدمتها مطالب تهيئة القريتين بمرافق رياضية ( ملاعب جوارية معشوشبة بعدد أحياء القريتين نادي الشباب مركب رياضي مسابح)، إعادة تهيئة الملعب البلدي،  انجاز قاعة رياضية، وإعادة النظر في مشروع ترميم مخيم الشباب والتسريع في إنجازه لغرض استغلال الشباب له و إعطاء الأولوية لشباب القرية وإطاراتها في التوظيف، نفس الشيء بالنسبة لقطاع  المرأة الذي بات بحاجة لفتح  ورشة خياطة، مع  إضافة ملحقة لمحو الامية و فتح ملحقة التكوين المهني بالقرية والمنجزة منذ 2019

أما بقطاع الفلاحة فان هذا الأخير يحمل في جعبته العديد من المطالب على غرار  إنشاء سدود في أماكن متفرقة من الوديان وترميم المنجزة، توصيل الكهرباء للمحيطات الفلاحية، و دعم الفلاحين بالبيوت البلاستيكية المضخات المائية الاحواض المبيدات والأشجار المثمرة،اضافة الى ضرورة  ترميم الآبار الفلاحية ، وكذا  دعم مربو المواشي بالأعلاف وتشكيل دوريات للبياطرة مع  تسوية وضعية الأراضي من خلال إعادة المسح لتمكين المواطنين من الاستفادة من ملكيات عقارهم وتسهيل عمليات الدعم الفلاحي في البنوك، و انشاء جدارعازل على ضفاف الواد لحماية التربة من الانجراف، و تعويض الخسائر الناتجة عن الكوارث الطبيعية.

وعلى صعيد آخرترى هيئات المجتمع المدني بالقرية السالف ذكرها ان تحقيق العدالة الاجتماعية يمر عبر استحداث  مناصب شغل للشباب للقضاء على البطالة، مع  توفير الشبكة اللاسلكية في قرية سيروسيغ ، و ضم ادراج اعيان المنطقة والمجتمع المدني في جميع الهيئات الوطنية.

جدير بالذكر فإن صناع القرار بالبلاد قد ألزموا الولاة والمسؤولين على جميع المستويات بما في ذلك المنتخبين ورؤساء الدوائر والمدراء التنفيذيين و الولائيين بضرورة بالنزول للميدان وفتح قنوات الحوار البناء مع ممثلي الجمعيات المحلية الفاعلة والاستماع لانشغالات المواطنين والسعي خلف التكفل بها بتطبيق مبدأ حسب الاولويات والإمكانات المتاحة بهدف احتواء احتقان الجبهة الاجتماعية المحلية .

للأمانة فقد استقبل والي ولاية تمنراست مصطفى قريش خلال الاسبوع المنصرم لقاء مع ممثلي جمعيات المجتمع المدني بقرية أوتول أينوعدهم بزيارة ميدانية للوقوف على جملة النقائص ، وفي انتظار تجسيد الوعود على أرض الواقع يبقى لزاما على المواطنين بالناحية السالف ذكرها معايشة الوضع المزري لأجل غير مسمى.

 

شيخ مدقن  

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك