تعديل الدستور لأخلقة الدولة و الفضاء السياسي

رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يشدد :

*الجزائر لن تبارك الهرولة نحو التطبيع

*الحل في مالي سيكون جزائريا 90 بالمائة

*إعادة فرنسا لرفات شهداء المقاومة خطوة صغيرة

 

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الجزائر لن تشارك وتبارك الهرولة نحو التطبيع، مشددا بان الجزائر لن تتخلى أبدا عن فلسطين مهما كانت الظروف، في حين وعد الرئيس ووعد رئيس الجمهورية بالرجوع للجنة العلمية في اتخاذ قرار فتح المدارس، غير مستبعد فرضية العودة التدريجية للتلاميذ حسب توزيع الإصابات بفيروس كورونا في الولايات.

عبر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في مقابلة مع مسؤولي بعض وسائل الإعلام الوطنية  عن أسفه من هرولة بعض الدول العربية نحو التطبيع، مؤكدا بأن الجزائر لن نشارك ولن تبارك، مشددا بأن قضية فلسطين قضية مقدسة بالنسبة للجزائر شعبا وسلطة و لن يتم التخلي أبدا عن فلسطين مهما كانت الظروف و أن  مفتاح الشرق الأوسط هو إقامة دولة فلسطينية في حدود 67 وعاصمتها القدس الشريف.

وأضاف الرئيس تبون  القضية الفلسطينية بالنسبة لنا وللشعب الجزائري برمته مقدسة، وسأكرر ذلك يوم الثلاثاء في خطابي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، القضية الفلسطينية أم القضايا وقضية جوهرية، وعاصمتها القدس الشريف، ومشكل الشرق الأوسط سيحل نهائيا بإعلان الدولة الفلسطينية رسميا”.

 

أخلقة الدولة و المشهد السياسي

 

فيما يتعلق مشروع الدستور الذي سيعرض للاستفتاء يوم 1 نوفمبر، أكد الرئيس تبون أن الدولة الجزائرية بعد المصادقة على الدستور ستكون أكثر أخلاقا وفي خدمة الشعب حقيقية وليس خدمة مجموعة، قائلا: “إذا أراد الشعب التغيير هذا وقت التغيير.

و شدد المتحدث بأن الدولة لن تكون في خدمة مجموعة أو سيطرة أبوية، و أن الدستور ”يعطي صلاحيات للمنتخب الذي اختاره الشعب”، مؤكدا في هذا السياق “إذا أراد الشعب التغيير فهذا أوانه حتى لا نبقى في الغموض الذي كان سائدا من قبل”.

وأضاف الرئيس أن الدولة الجزائرية ستكون بعد التعديل الدستوري المطروح للاستفتاء في الفاتح نوفمبر المقبل ” أكثر أخلقة و في خدمة الشعب حقيقة وليس في خدمة مجموعة من المجموعات تمارس سيطرة أبوية عليه”.

و في سياق متصل ، قال المتحدث :”إدماج الشباب وحرية المجتمع المدني كشريك لأول مرة، هي من بين أهم الخطوات في الدستور، ستُصبح الحياة العامة أكثر أخلقة الحياة في الدولة بعد الدستور الجديد، الجمعيات لم تكن معصومة من الخطأ ولكن عدوى الفساد لم تصب الجميع، بعد التصويت على الدستور سيعود للجزائر المعنى الحقيقي لجزائر ديمقراطية شعبية، قضية الهوية في الدستور لا تُناقش فهي محسومة منذ ميثاق 1976
، لا مساس بالثوابت والإسلام سيبقى دين الدولة في الدستور حتى لو طالبوا بعكس ذلك”.

الحل في مالي سيكون جزائريا 90 بالمئة

من جهة أخرى، شدد تبون عبد المجيد تبون إنّ الحل في مالي سيكون جزائريا 90 بالمئة، و أن إنّ الجزائر اشترطت في مالي أن لا تتجاوز المرحلة الانتقالية 18 شهرا، قائلا :” اشترطنا في مالي وجود رئيس مدني والحل في مالي سيكون جزائريا 90 بالمئة، وأضاف أن الجزائر فرضت أن لا حل في مالي إلا الحل المتفق عليه بالجزائر”.

نريد المزيد من جثامين شهدائنا الموجودة بفرنسا

أما فيما يخص العلاقات الجزائرية الفرنسية، اعتبر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن إعادة فرنسا لرفات شهداء المقاومة خطوة صغيرة، لافتا بانه لن يتوقف الأمر على هذه النقطة الخطوة الصغيرة، بل نريد المزيد من جثامين شهدائنا الموجودة بفرنسا على حد قوله.

وأضاف ذات المصدر:” من يستهدفوننا من لوبيات فرنسا فليعلموا بأننا لن نتراجع شبرا واحدا عن سيادتنا، لابد من الاعتراف ببعض الجرائم الاستعمارية التي ارتكبت في حق الجزائر والجزائريين”.

وفند الرئيس تبون وجود تضييق على حرية التعبير في الجزائر، مشيرا بأن  لا توجد دولة من حجم الجزائر تتعرض سلطتها للانتقاد و بها 180 يومية وطنية تشغل ما يقارب 8500 صحفي وتطبع بورق تدعمه الدولة وفي مطابع الدولة ، وتستفيد من الإشهار العمومي مع تراكم ديون الطبع، مضيفا :” كان باستطاعتنا توقيف طبع الجرائد بمبرر تجاري لكننا لم نفعل حتى لا نُتهم بعرقلة حرية التعبير.


إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك