تشديد على استقلالية القضاء وسحب قانون المحروقات

الطلبة في مسيرتهم 37

جدد الأمس الطلبة في مسيرتهم 37 رفضهم تنظيم الانتخابات الرئاسية المزمع إجراءها بتاريخ 12 ديسمبر المقبل، متمسكين بمطلب رحيل رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ولم تختلف بداية مسيرة الطلبة عن سابقاتها من حيث العدد والتنظيم والمسار.

ندد الطلبة الأمس في مسيرتهم 37 بما تعرض له القضاة الرافضين لحركة التحويلات مؤخرا من تعسف، بعد ما شهده البلد من إضراب وطني شل محاكم الجمهورية ومجالس القضاء، وكذا استخدام القوة العمومية لتنصيب القضاة في مناصبهم الجديدة بالولايات، مشددين على ضرورة.
وعبر الطلبة عن رفضهم لتمرير قانون المحروقات من قبل حكومة تصريف أعمال مرفوضة شعبيا، ومع وصولهم إلى ساحة الأمير عبد القادر، استطاع عدد معتبر من المتظاهرين التقرب من مقر المجلس الشعبي الوطني، أين كان وزير الطاقة محمد عرقات يقوم بعرض قانون المحروقات المثير للجدل على نواب الغرفة السفلى للبرلمان من أجل مناقشته والمصادقة عليه، أين رفعوا هتافات ضده وطالبوا بسحبه، فيما منعت مصالح الأمن بقية المتظاهرين الآخرين من الاقتراب من مقر المجلس الشعبي الوطني.

ورفع المتظاهرون الشعارات المعتادة المطالبة بالتغيير الجذري ورحيل كل رموز النظام البوتفليقي، إضافة إلى هتافات ضد الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر 2019، وكذا شعارات لصالح دولة مدنية وإطلاق سراح معتقلي الحراك الشعبي الموقوفين بالسجون حاليا بعد اعتقالهم، غير أن هتافاتهم هذه المرة حملت شعار تحرير العدالة والصحافة من قيود التأطير والأوامر الفوقية، تفاعلا منهم على عدم تغطية القنوات الاعلامية لمسيرات الحراك الشعبي منذ أسابيع، وكذا سلسلة الاحتجاجات المتتالية في سلك القضاء رفضا على حركة تحويلات أقرتها وزارة العدل.
وأكد الطلبة تمسكهم بمطالبهم الشرعية المرفوعة منذ 7 أشهر، مشددين على مدنية الدولة وكذا الدعوة إلى إطلاق سراح معتقلي الحراك وبعدالة مستقلة، في حين نددوا بتعنت السلطة أمام المطالب المطروحة وتمسكها بإجراء الانتخابات رغم الرفض الشعبي لها.
وباشر الطلبة مسيرتهم في حدود الساعة العاشرة ونصف من ساحة الشهداء إلى ساحة البريد المركزي مرورا بالعديد من الشوارع والممرات، رافعين العديد من الشعارات “السلطة للشعب” ومجددين تمسكهم بتطلب تطبيق المادة السابعة والثامنة من الدستور، وكذا هاتفين بشعار ” الشعب يريد الاستقلال”.
ولم تشهد المسيرة أي تدخل من قبل رجال الأمن الذين اكتفوا بالمرافقة وغلق بعض المعابر أمام المتظاهرين، كما لم يتم تسجيل أي اشتباكات بين الشرطة والطلبة أو أية اعتقالات.
وأعلن المتظاهرون من خلال الهتافات تمسكهم بمعظم المطالب التي رفعت مع بداية الحراك الشعبي وكذا المطالب التي صاحبت التطورات الأخيرة التي تعرفها الساحة الوطنية على غرار المطالبة بدولة مدنية وكذا الدعوة إلى إطلاق سراح معتقلي الحراك، و بعدالة مستقلة .

إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك