تشديد الرقابة عبر حدود النعامة وبشار

بارونات المغرب يستهدفون الجنوب

باشرت قوات الجيش الوطني الشعبي بالتعاون مع عناصر حرس الحدود والجمارك  مخططا امنيا  على مناطق الشريط الحدودي  الغربي خاصة  جنوب تلمسان والنعامة وصولا إلى بشار  على خلفية وصول معلومات  تحويل كميات كبيرة من الكيف  المغربي من مناطق كتامة  شمال المغرب إلى مناطق جرادة وفيقيق  الجنوبية في  انتظار إدخالها إلى الجزائر التي تعتبر من أهم الطرق لتهريب المخدرات نحو  مناطق المشرق العربي ومنها إلى أوروبا  ، وذلك بعد انسداد كامة  الطرق البحرية على خلفية إلغاء اتفاقية الصيد البحري التي كانت أمل بارونات المخدرات في نقل السموم المنتجة  على مساحة تجاوزت ال130 ألف هكتار  سنويا بكل من كتامة ، اسكاكن وعين برد  وشفشاون  .

هذا وأشارت  مصادر أمنية أن  مصالحها قد توصلت بتحرك العشرات من أطنان المخدرات نحو الجنوب  من اجل إدخالها إلى الجزائر على شكل دفعات والتي تمكنت عناصر الأمن المشتركة بالتعاون مع قوات الجيش من حجز شحنات  بولايات النعامة وبشار  تجاوزت ال20 قنطار في اقل من شهر  في حين تبقى عشرات الأطنان مكدسة بجرادة ، وفيقيق  ومناطق بوبكر على الحدود تنتظر الفرصة  للتمرير ، أنها  مرحلة التخلص من المخزون  القديم تزامنا مع موسم  الحصاد الذي باشره ملاك حقول المخدرات بكتامة وشفشاون وباب برد  وسكاكن الى غاية حدود الحسيمة شمالا ، حيث يعمل بارونات التهريب بالمغرب  بالاعتماد على 100 بارون مخدرات جزائري   مبحوث عنهم من قبل العدالة ومستقرين  بالشرق المغربي لتهريب سمومهم إلى الجزائر ، من اجل التخلص من المخزون لفتح آفاق للمنتج الجديد ، هذا وقد أدى  الاعتماد على مخطط أمني قوي بنواحي الشمال من مرسى بن مهيدي إلى  العريشة عن طريق مخطط لالا مغنية المدعم بالخنادق الواسعة  والعميقة إلى الاعتماد على طرق الجنوب  من النعامة إلى بشار .

 هذا وقد تمكنت عناصر الأمن المشتركة ببمعية عناصر الجيش الوطني الشعبي المرابطة على الحدود  من إجهاض محاولة تمرير كميات كبيرة من الكيف بهذه المنطقة الشاسعة والقاحلة  مستغلين الليل وبعض سكان المنطقة العارفين بأسرار الصحراء ، حيث ينقلون  المخدرات عبر طرق صعبة  نحو وادي السوف ومنها إلى ليبيا ثم المشرق ، وذلك بالاعتماد على  جماعات  مسلحة أحيانا ، حيث سبق  وقوع مشادات مسلحة  في صحراء البيض خلال السنة الماضية انتهت بمقتل أعوان امن ، الأمر الذي جعل قوات الجيش الوطني الشعبي بالتعاون مع عناصر حرس الحدود  تطوق حدود ولايات تلمسان الجنوبية والنعامة وبشار، فيما كلفت عناصر الجمارك والدرك الوطني بمراقبة المنافذ  والطرق المؤدية للحدود ومراقبة التحركات ليل نهار  لتفادي دخول سموم المغرب  إلى التراب الوطني وتجفيف منابع تهريبها.

محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك