تسوية مستحقات المستخلفين والمتعاقدين أولوية

نقابيون لـ "الوسط":

عبر عدد من نقابات التربية، خلال حديث جمعهم مع “الوسط”، أمس، عن تضامنهم مع الأساتذة الاحتياطيين والمتعاقدين والمستخلفين، داعين الوصاية إلى ضرورة تسوية هذا الملف نهائيا، من خلال الدفع الفوري لمستحقاتهم المالية المتأخرة لأكثر من عام، والبحث عن حلول جذرية لانشغالاتهم الأخرى، خاصة ما تعلق بإدماج الأساتذة المتعاقدين في مناصب شغل قارة، دون شروط تعجيزية، واحتساب الخبرة المهنية للأساتذة المستخلفين، مع ترسيم الفوري للمتربصين، مشيرين بالمناسبة، أن الوزارة في كل مرة تلجأ إلى الاستعانة بهم لسد العجز البيداغوجي، دون الأخذ بعين الاعتبار، أنهم يكفلون عائلات ولديهم مسؤوليات، وبحاجة لاستلام رواتبهم الشهرية في وقتها، مؤكدين بالمقابل أن عددهم تجاوز حاليا 10 آلاف أستاذ على المستوى القطر الوطني، وبالتالي وجب إنصافهم عن طريق إدماجهم في المناصب الشاغرة دون قيد أو شرط، مع إعطائهم الأولوية في التوظيف وتثمين خبرتهم المهنية، باعتبار أن مثل هذه الممارسات تعتبر مساسا بكرامتهم، وإهانة لمؤسسة عريقة من مؤسسات الدولة.

 

صادق دزيري

متضامنون مع المستخلفين والمتعاقدين

 

جدد رئيس الإتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، صادق دزيري، أمس، تضامنه ودعمه للأساتذة المستخلفين والمتعاقدين وحتى المتربصين في قطاع التربية، داعيا بالمناسبة، الوصاية إلى ضرورة إدماج كل الأساتذة المتعاقدين دون قيود أو شروط تعجيزية، وتثمين خبرة الأساتذة المستخلفين الذين عملوا لسنين طويلة بمناطق نائية ومعزولة، بالإضافة إلى إعادة النظر في تقاضي الراتب الذي يتخلف دفعه أحيانا لمدة سنة أو أكثر، مع الترسيم فوري للمتربصين.

ووجه صادق دزيري خلال حديثه مع “الوسط”، نداء عاجل للسلطات لتسوية هذا الملف، لأن  الأستاذ المتعاقد والمستخلف، لا يستطيع تأدية واجبه المهني على أكمل وجهه، من دون الحصول على حقوقهم المادية، خاصة أن العديد من هؤلاء يكفلون عائلات ولهم الكثير من المسؤوليات، هذا دون نسيان أنهم في كل مرة يلبون نداء الوصاية، ويسدون العجز البيداغوجي بقلب رحب.

وبخصوص ملف عمال عقود ما قبل التشغيل حاملي الشهادات، دعا المتحدث إلى ضرورة استكمال عمليات إدماجهم في مناصب قارة، والترخيص بتعيينهم حتى في الطور الابتدائي لسد الشغور الإداري، على اعتبار أن هذه الفئة تنتمي لسلك الإدارة، تطبيقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 19-336، هذا إلى جانب الإسراع في تسديد مستحقات الأساتذة المتعاقدين المتأخرة، مع الشروع في ترسيم الأساتذة المتربصين، لكي يتسنى لهم الاستفادة من الترقية في الدرجات، ومن منحة المردودية، خاصة بعد ما عرفت عمليات تثبيتهم في المناصب تعثرا بسبب الوباء الذي تسبب في تعليق كل النشاطات والأعمال الإدارية المرتبطة بالمسار المهني للمستخدمين.

 

مسعود بوديبة

مساس بكرامة الأستاذ وإهانة لمؤسسات الدولة

 

من جهته، قال الأمين الوطني المكلف بالإعلام بالمجلس الوطني المستقل لأسلاك التربية، مسعود بوديبة، أمس، أن إشكالية التأخر في دفع المستحقات المالية للأساتذة المتعاقدين والمستخلفين، هي إشكالية لحد الساعة لم نستطع فهم الأسباب الحقيقية الكامنة من ورائها، لأنها تعكس بشكل أو بآخر تقاعس مديريات التربية في تسوية الوضعية المالية والإدارية لهؤلاء.

وهنا أكد بوديبة في تصريح خص به يومية “الوسط”، أن عدم تسوية ملف الأساتذة المتعاقدين والمستخلفين والمتربصين، يعود إلى عدم أخذ المسألة بالجدية اللازمة، مشيرا في ذات السياق، أنه على مستوى ولاية الأغواط ، يوجد هناك المئات من الأساتذة، الذين يتأخرون في دفع أجورهم لأعوام.

وأضاف المتحدث ذاته، أن هذا الإشكال يجب أن يرفع إلى مستوى أعلى، بحيث يعرض على الحكومة، لحله بصفة نهائية، ليصبح المتعاقدون يتلقون أجورهم لما لا شهريا، موضحا أنه في الوقت الذي يتقاضى فيه هؤلاء أجور زهيدة، نجد السلطات المعنية يتأخرون في دفع مستحقاتهم.

ولفت مسعود بوديبة، في نفس السياق، أن مثل هذه الممارسات تعتبر مساسا بكرامة الأساتذة المتعاقدين والمستخلفين والمتربصين، وبمثابة إهانة لمؤسسة من مؤسسات الدولة.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك