تخريب تمثال عين الفوارة بسطيف وجدل يطفو الى السطح

في سلوك غير متوقع

فلاحي: تقلص حجم الاعتدال سبب مثل هكذا خرجات


أثار فيديو تحطيم تمثال عين الفوارة بسطيف من قبل أحد المواطنين، موجة من النقاش حول شرعية ما وقع، حيث تبادل العديد من المدونين وجهات النظر بخصوص القضية، مع علو كعب منتقدي الفاعل، الذين رموه بجملة من الانتقادات التي صبت جميعها فيخ انة التطرف غير المشروط، في حين تعرضت إحدى المقابر في بوسعادة ولاية المسيلة، إلى عملية تخريب لشواهد القبور، ما يؤكد على أن ما وقع يحمل تفكير قد يكون دخيلا على المجتمع الجزائري.

ما حصل في عين الفوارة وبوسعادة حسب متابعين ما هو إلا تكرار لسيناريو وقع من قبل، في ظل غياب مرجعية دينية يرتكز عليها المواطن في حل مثل هكذا مواضيع، وبالرغم من أن البعض صنف الحدث في خانة التفاهة، راح الأغلبية يؤكدون أن التطرفأصبح لصيقا بالجزائري، وفي هذا الصدد رأى المستشار الأسبق في وزارة الشؤون الدينية عدة فلاحي أن تقلص حجم الاعتدال في الجزائر جعلت مثل هكذا مظاهر تتكاثر يوم بعد يوم، موضحا:” الاعتداء على عين الفوارة ما هو الا امتداد للاعتداءات علىالزوايا والمقابر وحتى تماثيل أخرى”، وذكر ذات المتحدث بما كان في السابق وتحديدا أيام الصحوة الاسلامية في الجزائر، مؤكدا:” لقد عايشت أعلام الصحوة الاسلامية بالجزائر ولم تكن مثل هكذا تصرفات، لأن الصحوة كانت مكبلة بدرجة كبيرة من الوعي”.

وفيما يتعلق بالجهات المسؤولة عن ما حصل، أكد فلاحي بأن مؤسسات الدولة هي الجهة التي تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية،مضيفا:” وزارة الشؤون الدينية تركت الساحة فارغة لصالح الخطاب المسجدي المتطرف، وهذا ما حصل بالضبط مع تمثال الشيخابن باديس”، متابعا :” هنالك تقصير من قبل الجهات الوصية لأن ما حصل كارثة حقيقية”، وفي الأخير دعا المستشار الأسبق في وزارة شؤون الدينية الوزير محمد عيسى إلى تطبيق وعوده المتعلقة بضرورة تجديد الخطاب الديني، وهذا لتوعية المواطنين منمثل هكذا تصرفات، خاصة وأن التطرف مرتبط بالكثير من المجالات.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك