تحقيقات دقيقة في المشاريع المغشوشة بالبلديات

الحركة الأخيرة لها علاقة مباشرة بالملف

*ولاة وأمناء عامون معنيون بالتحقيق

 

كشفت مصادر مقربة أن وزارة الداخلية والجماعات المحلية قد باشرت  تحقيقات في المشاريع التنموية خلال العشرية الماضية على مستوى البلديات والولايات وذلك من خلال مطالبة البلديات بوضع قوائم للمشاريع التي تم إعدادها بأسماء المقاولين  المسندة لهم الإشغال  وذلك لتسهيل عملية التحقيق في طرق نهب المال العام التي قد تجر العديد من الولاة ورؤساء الدوائر والبلديات إلى العدالة.

هذا وأشارت مصادر على دراية بالملف إن التحقيقات جاءت انطلاقا لتقارير تلقتها وزارة الداخلية من قبل مصالح المالية تؤكد تبديد أموال كبيرة في المشاريع الوهمية وأخرى غير مطابقة استنفاذ منها مقاولون  مقربون من العصابة مقابل مزايا انتخابية ، على غرار تدعيم الحملات الانتخابية  سواء للرئيس أو التشريعيات والبلديات ، وقد تم الوقوف على المئات من المشاريع التي لم يتم فيها احترام مقاييس الإشغال  وأخرى  تم إنجازها بمبالغ مضاعفة ، والعشرات من المشاريع لم تنجز إطلاقا  الأمر الذي أدى إلى ثراء  العديد من المقاولات التي ظهرت خلال العشرية الماضية ، كما ظهر الثراء على العديد من رؤساء البلديات الذين كانت لهم علاقة  مباشرة بهذه الإشغال ، هذا  وأشارت نفس المصادر إن الحركة الأخيرة التي اقرها رئيس الجمهورية في الأيام الأخيرة  لها علاقة بهذه التحقيقات ، كما ستشمل  العملية حركية برؤساء الدوائر  قريبا و المدراء التنفيذيين في بعض الولايات التي تبين ضلوعهم في قضايا فساد ومنح مشاريع لمقاولين بطرق مشبوهة ، خاصة في ظل وجود عشرات المشاريع المشبوهة في العديد من القطاعات الحساسة خاصة بالمناطق النائية التي تصنف حاليا ضمن  مناطق الظل.

محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك