تحالف سياسي لمواجهة الرهانات الكبرى

 بقلم :مريم خميسة 

عبر رئيس حزب “حركة البناء الوطني”، عبد القادر بن قرينة، أمس، عن أمله في أن تتحالف كل القوى السياسية بما فيها الأحزاب الإسلامية والتيار النوفمبري الباديسي يوما ما، على اعتبار أن البلاد تمر بمرحلة خطيرة تستلزم توحيد الصفوف، في ظل تزايد التهديدات الخارجية، من أجل أن نبني جزائرنا الجديدة على أسس متينة، مؤكدا بالمناسبة سعي حزبه ليكون حزب السلطة بمشاركة باقي التيارات حتى التي تدعو للمقاطعة، بعيدا عن أي احتكار واستحواذ على السلطة، معتبرا في السياق ذاته، أن حركته تتشرف بخدمة الشعب الجزائري، على اعتبار أن السلطة اليوم خادمة للشعب، وليست سلطة الولاء والموالاة كما كنا في العهد البوتفليقي، أين عرضت علينا حقائب وزارية لتمديد العهدة الرابعة، في تأكيد صريح منه أن حركته والمؤسسة العسكرية كانت من أوائل من أفشلوا مشروع التمديد الأول الذي سعت العصابة لتنفيذه، برفضهم المشاركة في ندوة الوفاق الوطني، بتاريخ 15 جانفي2019، والتاريخ يشهد لنا بأننا ركزنا في أحد بنودنا على وجوب أن تجرى الانتخابات الرئاسية في آجالها الدستورية، رغم كل الضغوطات والتهديدات التي طالتنا، قلنا كلمة الحق في عز الأزمة آنذاك.

قال بن قرينة عند استضافته في “فوروم الوسط”، أن حركته هي فكرة قائدة في الخير وخادمة للشعب ومضحية من أجل الوطن، والأفكار لا تموت بموته أو استقالته من الحياة السياسية، في تأكيد منه على استمرار حزبه، الذي يمثل اليوم مليونا ونص مليون مواطن جزائري، وبقائه في طليعة التيار النوفمبري الباديسي، في حال رفض الشعب مشروع التعديل الدستوري، بصيغته النهائية، وهذا طبعا بالتنسيق مع أعضائه ومناضليه في التيار من أجل مصلحة وثوابت الأمة الجزائرية من جهة، ومع الجزائريين والجزائريات من أجل حماية هذا الوطن وسيادته وأمنه واستقراره والدفاع عن مؤسساته الرسمية من جهة أخرى.

علاقتنا مع السلطة ..معارضة إيجابية

أعاب أحد أبرز الوجوه الإسلامية في الساحة الوطنية، ربط البعض لطموح الوصول إلى السلطة بالفساد السياسي وكأنه عيب ونجاسة، من منطلق أن السلطة في الجزائر الجديدة هي انعكاس للإرادة الشعبية، متطرقا في ذات السياق، أن العيب الحقيقي مربوط بمن كان يرضى على نفسه أخذ كوطة والسكوت والولاء خدمة لمصالحه، في إشارة منه أن حركته تسعى للوصول إلى السلطة من خلال أحقية تمثيل الإرادة الشعبية وليس بالتزوير وغيرها من الوسائل الملتوية.

وفيما تعلق بتقييمه للسلطة الحالية، دعا رئيس حركة البناء الوطني جميع الوطنيين الأحرار للتوحد من أجل إنقاذ الدولة والتأسيس للجمهورية الجزائرية الجديدة، مؤكدا بالمناسبة أنه يستحيل بناء الجزائر الجديدة ونحن نرمي السهام على بعضنا ونسعى لتصفية حسابات قديمة وغيرها، لافتا أن حركته ليست جزء من السلطة حاليا، لكننا مع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ومؤسسات الدولة الجزائرية في سياسة الدفاع والأمن وفي السياسة الخارجية، وتمتين الجبهة الداخلية حفاظا على انسجام النسيج المجتمعي وبقائه متماسكا، دفاعا عن السيادة الوطنية، في وجه أي أجنبي يريد بنا شرا، خدمة لمواطنينا ورفعا للغبن عنهن، ولا يمكن حسبه أن يعارضه إلا في إطار المشاركة الإصلاحية والمعارضة الإيجابية البناءة، لنكون مع السلطة متى أحسنت، وضدها متى أخطأت، متابعا سنبقى هكذا نسير حتى إن أصبحنا مستقبلا جزء من قاعدة الحكم.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك