تاريخ الجرف لن يُطمس:

فرحاني طارق عزيز

 

من هذا المكان كان القائد شيحاني بشير رحمه الله يقود معركة الجرف، طبعا أعلم أن البعض يحاول جاهدا أن يكتب تاريخا وفقا لأفكاره الخاصة وأن يزور ويمطس ويدلس ما وقعا حقيقة في ميدان المعركة. 

هذه السنة تمكنت من الوقوف بقرب مقر “الإدارة”  أين كان جل القادة يجتمعون في هذا المكان  ويتشارون لأجل ضبط الخطط المناسبة لمواجهة الوحدات العسكرية الفرنسية التي كانت تحاصر جبل  الجرف من أعلى واسفل وجنبات الوادي يعني حصار وتطويق شامل على جبهات أربع، هناك مقطع شعر يقول: “ف واد أهلال والعسكر م داير خلخال”، بطبيعة الحال الوقوف ف ميدان المعركة وتتبع خطوات الرجال شرف خصوصا وأن الذكرى تمر هذه السنة في صمت من طرف الجهات الوصية التي تتحمل جميعا هذا التقصير الذي لم نجد له سبب مقنع خصوصا في ظل الأنشطة السياسية التي تقام يوميا ف أماكن مغلقة، من واجبنا الدفاع عن تاريخ المنطقة من محاولات الطمس الممنهج والذي يكرس ف كل سنة بطريقة مختلفة. 

ومن جانب آخر نشير إلى أحداث صغيرة لا ترقى حتى تكون احتفالات تاريخية تم تصنيفها على أنها أعياد وطنية بينما الجرف وتاريخه يهمش بتلك البساطة. 

الطلب بسيط على مسؤولي الولاية أن يقدموا تبريرات مقنعة لنا لهذا التعدي على التاريخ والتهميش الذي طال تاريخ الشهداء، لأن الذي حدث يعتبر مهزلة كبيرة اتفق الجميع على المشاركة فيها. 

فالعجب كله أن تنادي دولة وتطلب يد المساعدة من أجل المحافظة على الذاكرة الوطنية بينما في ولاية تبسة يسعى البعض جاهدين لتهويد المعالم التاريخية، فهل يعلم البعض أن الجرف لا يتوفر على الكهرباء لحد الساعة ولا يتوفر على متحف وقاعة محاضرات تليق بذكرى المعركة؟ 

يا سادة الموضوع يتعلق بتاريخ عظيم وحدث سطرته إرادة الرجال، فمتى نستفيق من غفلتنا ونسعى لابراز هذه المآثر يوما ما.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك