تأخر الرخص يهدد بندرة أدوية في الجزائر

تضاعف قيمة مصاريف الإنتاج بنسبة 100 في المائة

* قيمة واردات الأدوية 1.3 مليار دولار خلال العام الماضي 2019

* السوق الجزائرية تضم سنويا 800 مليون علبة دواء

 

ق.و/وكالات

 

قال مسعود بلعمبري رئيس النقابة الجزائرية للصيادلة الخواص إن “قائمة الأدوية المختفية تشمل مستحضرات منتجة محليا، على غرار حقن مضادة للالتهاب وحقن المضادات الحيوية، وأدوية القلب وأخرى مستوردة”.

وأرجع بلعمري في تصريح نشره موقع  “العربي الجديد”  اللندني أن سبب نقص الأدوية وندرة بعضها إلى عدم الإفراج عن رخص الاستيراد في الآجال المحددة، موضحا أنه كان من المقرر أن تحرر وزارتا التجارة والصحة رخص الاستيراد خلال فبراير حتى تتمكن المصانع والمستوردون من إدخال الطلبيات في بداية شهر مارس ، إلا أن الإجراءات الحكومية تأخرت، بسبب تفشي فيروس كورونا.

ولفت إلى أن مصاريف الإنتاج تضاعفت بنسبة 100 في المائة ويتعلق الأمر بالوقود والمادة الأولية، وزيادة الرسم على القيمة المضافة من 17 إلى 19 في المائة، وتضاعفت الفواتير والأعباء، لا سيما في ظل انخفاض سعر صرف الدينار أمام الدولار واليورو، الأمر الذي يفرض ضرورة تدخل الحكومة لإعادة دراسة الملف”.

مصاريف الإنتاج تضاعفت بنسبة 100 في المائة ويتعلق الأمر بالوقود والمادة الأولية، وزيادة الرسم على القيمة المضافة من 17 إلى 19 في المائة، وتضاعفت الفواتير والأعباء، لا سيما في ظل انخفاض سعر صرف الدينار أمام الدولار واليورو

وبلغت قيمة واردات الجزائر من الأدوية الموجهة للاستخدام البشري 1.3 مليار دولار خلال العام الماضي 2019، مقابل 1.2 مليار دولار في 2018. ولكبح فاتورة الاستيراد، اعتمدت الحكومة تدابير لضبط الواردات من خلال تشجيع الإنتاج المحلي، منها إصدار منشور وزاري في 2016، حدد قائمة الأدوية المصنعة في الجزائر والممنوعة من الاستيراد، لتوفير النقد الأجنبي.

و ذكر إلى أنه “حاليا الاستيراد مركز على عتاد الوقاية والمواد الأولية لصناعة دواء “كلوروكين” المعتمد في الجزائر لعلاج “كوفيد 19″، دون أن ننسى شيئاً مهما آخر، وهو مشكل الشركات الأجنبية، فمنها من أوقف البيع تحسبا لأي طارئ صحي، ومنها من حول نشاطه ومخابره لجائحة كورونا وهو ما أحدث اضطرابا في توفير الأدوية”.

وبحسب مصادر داخل وزارة الصحة، فإن “الوزارة شكلت خلية يقظة، تتكون من ممثلين عن الحكومة ومنتجي الأدوية بالإضافة للصيادلة، وتم وضع قائمة أولية تم إرسالها لوزارة التجارة، التي ستحدد السقف المسموح باستيراده”.

وباتت ندرة الأدوية على رفوف الصيدليات، ظاهرة اعتاد عليها الجزائريون، ولا ترتبط أساسا بتفشي “كوفيد 19″، إذ بدأت الظاهرة منذ فرض الحكومة قيوداً على عمليات الاستيراد وإخضاعها لرخص إدارية منذ مطلع عام 2015، بعد تهاوي عائدات النفط بحوالي ثلثي الحجم المعتاد.

وكشف رئيس اتحاد المتعاملين في الصيدلة أن “السوق الجزائرية تُسوق فيها سنويا 800 مليون علبة دواء سواء في المستشفيات أو الصيادلة، 300 مليون علبة يتم استيرادها، فيما حان الوقت لبعث صناعة الأدوية في الجزائر، ففيروس كورونا كشف العديد من نقاط الضعف، أولها هشاشة المنظومة الإنتاجية والتسويقية للأدوية في الجزائر.

وأضاف أنه مثلا، هناك 100 وحدة إنتاجية (مصانع عمومية وخاصة) في الجزائر، تغطي طلب ما يفوق 42 مليون نسمة، مع العلم أن الوحدات تتشارك كلها في إنتاج أصناف معينة من الأدوية الموجهة للأمراض المزمنة، ولكن يجب أن يكون هناك تكامل بين الوحدات، فلا يعقل مثلا أن بلداً بحجم الجزائر لا يمتلك مخزونا من الكمامات وينتظر هبات من الصين لمواجهة أي طارئ صحي، كما يجب منح تحفيزات لمنتجي الأدوية.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك