بوناطيرو تلاعب بالناس ولن يفلت من العقاب

رئيس عمادة الأطباء بقاط بركاني في حوار " للوسط" :

  • إعلان حالة الطوارئ ليس أمرا ضروريا 
  • المنظومة الصحية مهترئة و الصرامة لتفادي المأساة 
  • لابد من الإستفادة من التجربة الصينية في مواجهة هذا الوباء 

 

أكد رئيس عمادة الأطباء بقاط بركاني بأن إعلان حالة الطوارئ ليس أمر ضروري بالنظر إلى القرارات المتخذة لمجابهة وباء كورونا، مشددا بأن الدولة متحكمة في الوضع و على الشعب احتواء الوضع و رفع تحدي على هذا الوباء كورونا ، داعيا إلى ضرورة متابعته قضائيا، لافتا إلى أن المنظومة الصحية مهترئة و لابد من الصرامة و الجدية لتفادي أي مأساة ، في حين فتح النار على لوط بوناطيرو، أين إتهمه باغتنام الفرص لزرع الشكوك في ذهن المواطن.

 

بداية، تقييمك لسياسة الدولة في مجابهة فيروس كورونا؟ 

 

الإجراءات التي ثم اتخاذها و القرارات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون هي في المستوى، و استجابت ولو بالحد الأدنى لما يتوجب أخذه من تدابير لمواجهة هذا الوباء، فهي إجراءات متقدمة لم تتخذها الدول الأخرى في بداية انتشار الوباء، رئيس الدولة يجتمع بصفة دورية لتقييم الوضع و تبني الاقتراحات لأن القرارات هي حالية ليست ثابتة و تتطور بتطور الأوضاع،، و يجدر الإشارة بأنها استجابت ولو بالحد الأدنى لما يتوجب أخذه من تدابير كتقديم موعد العطلة المدرسية وإطلاق حملات توعوية وتشكيل لجان اليقظة على مستوى كل الولايات و الغلق النهائي للرحلات الجوية والبحرية بما يتناسب احتياجات البلد وتلبية استغاثة المواطنين خارج البلد، وفرة البضائع واستمرار تدفقها وضبط كل سلوك من شانه المساهمة في انتشار العدوى ، وقف المسيرات والحراك ، غلق دور العبادة، منهجية التعامل المتدرج حاضرة وتحتاج مساهمة المواطن للتحكم في مستويات الخطر ، على الشعب بكل مكوناته أن يكون واعيا و يلتزم بجميع الإجراءات الوقائية، و أن يشعر بأن هذا الوباء يشكل خطرا على الأمة و ينظر إلى المأساة التي فعلها في العالم، و نحن نشدد على دعم مؤسسات الدولة وتضامن الجزائريين لاحتواء الوضع و رفع تحدي على وباء كورونا .

 

ألا تظن بأن إعلان حالة الطوارئ أصبح أمر ضروري؟ 

 

لا أظن بأن إعلان حالة الطوارئ أصبح بالأمر الضروري بالنظر إلى الإجراءات و القرارت الوقائية التي ثم الإعلان عنها، الدولة متحكمة في الوضع، و إعلان حالة الطوارئ سيزيد من حالة الهلع و الخوف لدى المواطن، أظن أن السلطة هي تقوم بدورها و على المواطن أن يتحلى بالمسؤولية و يلتزم بالقرارات و الإجراءات الوقائية لتفادي إصابته بهذا الوباء .

 

هل الإجراءات الوقائية التي ثم إتخاذها كافية لمواجهة هذا الوباء؟ 

 

نثمن كل الإجراءات التي ثم إتخاءها و نرى بأنها إجراءات متقدمة ، ونشدد على ضرورة احداث حركة وقائية عامة لمواجهة فيروس كورونا في غياب علاج ولقاح في الوقت الحالي، قد حان الوقت لإحداث حركة وقائية عامة، يجب أن يعلم الجزائريون بأن المسألة جادة، يجب التواصل وقول الحقيقة وإتباع إجراءات النظافة الفردية التي تعد ضرورية، يجب أن يفهم المواطنون بأنه يتوجب علينا الإلحاح يوميا على هذه الإجراءات (الوقاية) قبل اللجوء إلى الحلول القصوى، نحن نشدد على ترقية الحس الوطني لمواجهة هذا الفيروس، من خلال اللجوء إلى التوضيحات وإلى التواصل، و نؤكد على دور الجمعيات لتحسيس المواطنين ونقل بعض القرارات لاسيما منها المتعلقة بمنع التجمعات لضمان النجاعة ميدانيا.

 

ماتعليقك على الإمكانيات التي ثم سخرتها الدولة لمواجهة هذا الوباء؟ 

 

المستشفيات الجزائرية في حالة يرثى لها في الحالة العادية، لأن الحالة الآن إستثنائية تتعلق بمواجهة هذا الوباء، يجدر الإشارة بأن الوضع لحد الآن متحكم فيه و لم نصل إلى درجة التي تتطلب إلى المعدات الطبية ووسائل الإنعاش، كما أن الدولة خصصت الأسرة وبعض العتاد، وفي حالة تفاقم الوضع سيتم استغلال مخزون و احتياطي الجيش ووسائل أخرى،  

 اعتقد أن الجزائر لديها الإمكانيات ولكنها غير مستعدة لزيادة الخطر، وهنا لابد من رفع منسوب الاستعداد وتوفير التجهيزات السيناريو الأفضل هو الصرامة في الوقاية والإسراع في تفعيل التضامن الوطني والتحرك قبل التفاقم .

 

 بوناطيرو أعلن عن اكتشافه لعلاج لفيروس كورونا الأمر الذي أثار جدلا في الساحة ، ماتعليقك على ذلك؟ 

 

هذا النوع من الناس يغتنمون الفرص لزرع الشكوك في ذهن المواطن، أنصحه بالسكوت و إلتزام الصمت عوض إعطاء أمل كاذب خائب، أتساءل أقوى دول العالم التي تملك أقوى المخابر العالمية كأمريكا و البلدان الأوروبية كالصين لم تتمكن من إيجاد دواء لهذا الفيروس، كيف لمختص في الزلازل أن يجد الدواء، لابد أن يتابع قضائيا جراء تلاعبه بأذهان المواطنين 

 

لاحظنا سلوكات مؤسفة عوض الإلتزام بالإجراءات الوقائية، ماتعليقك على ذلك؟ 

 

نرى بأن رد فعل المواطنين من خلال التسابق على اقتناء المواد الغذائية تخوفا من إنقطاعها أمر عادي يجري حتى في الدول المتقدمة ،

 ثقافة مواطنة غير راسخة ، فسلوكات المواطنين المتناقضة بين الاحتكار والاستغلال والجشع والتي يقابلها هلع ولهف وعدم المسؤولية قد تربك خارطة الطريق التي أعلن عنها رئيس الجمهورية ويصطدم معها طاقمه التنفيذي ، خطاب الرئيس اخذ الوقت الكافي لاستيعاب الوضع وتحضير الإجابات الكافية لانشغالات المواطن ، تبقى مخرجات وسلوك الحكومة من حيث الصرامة وثقافة المجتمع من حيث توفير عناصر الخروج من هذه الأزمة دون خسائر مضرة، و يجدر الإشارة بأن الدولة أعطت الضمانات في هذا الأمر و أكدت بأن المخزون يكفي لمدة سنة، الحمد لله في الوقت الحالي ثم تسجيل 90 حالة مؤكدة و 11 حالة وفاة، وهذا يعطينا الاطمئنان، لكن لابد من الصرامة و الجدية ، على الشعب الاستماع إلى السلطات والالتزام بالإجراءات الوقائية لمجابهة الوباء، لابد من البقاء في المنزل قبل الحجر الصحي الوطني ، الصين أخضعت 80 مليون للحجر الصحي في ظرف شهرين، وأعطى ذلك نتيجة فمنذ يومين لم يتم تسجيل أي حالة .

 

حاورته : إيمان لواس 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك