بن قرينة رئيسا جديدا لحركة البناء الوطني

خلفا للشيخ مصطفى بلمهدي:

تمت تزكية الوزير الأسبق عبد القادر بن قرينة كرئيس لحركة البناء الوطني خلفا للشيخ مصطفى بلمهدي الذي قرر التخلي عن منصبه على رأس الحركة لكونه غير قادر على استكمال المسيرة، بعد أن انسحبت كل الأسماء التي رُشحت من قبل أعضاء المؤتمر الاستثنائي ليلة الجمعة.
وفي هذا الصدد كان للوسط اتصال مع نائب رئيس حركة البناء الوطني أحمد الدان، الذي أفاد أن انسحاب بلمهدي من رئاسة الحركة كان منتظرا، لكونه صرح مرارا تكرارا بأنه لن يكمل على رأس الحزب، وما يترجم ذلك هو تصريحه الخميس الفارط، لما شدد على مصطلح التداول، مضيفا أن هذا الأمر أضحى ضروريا لكونه لم يعد قادرا على العطاء أكثر، متابعا:”  لقد حان الوقت من أجل أن أترك مكاني لشخص أخر قادر على قيادة الحركة خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”، وفي ذات السياق أوضح “الدان” بأن “حركة البناء” كانت دائما ما تعتمد على القيادة الجماعية في تحديد القرارات الخاصة بالحزب في الكثير من الملفات التي تواجهها على الساحة السياسية، مشيرا إلى شخص عبد القادر بن قرينة الذي قال أنه الرجل المناسب في المكان المناسب.
ومن جهة أخرى، أوضح المناضل في الحركة نور الدين بن مرغيت في تصريح للوسط، بأن انسحاب “مصطفى بلمهدي” من الرئاسة لن يضر حركة البناء في شيء رغم القيمة السياسية الكبيرة  التي يحظى بها في داخل وخارج الحزب، لكونه من رفاق الشيخ المرحوم محفوظ نحناح، مضيفا أن انسحابه جاء ليبين أن شعار الديمقراطية التي يناضل لأجله المناضلون ليس مجرد كلام فقط، بل هو واقع وحقيقة متعامل بها، وفي سياق أخر قال ذات المصدر بأن تولي بن قرينة رئاسة الحركة سيكون له تأثير إيجابي على تسييرها خلال الفترة المقبلة، في ظل تعامله السابق مع الراحل محفوظ نحناح وتوليه منصب وزير لقطاع السياحة.
بن قرينة: جاهزون لأي وحدة اندماجية مع أي حزب
بن قرينة وفي أول تصريح له للصحافة عقب تزكيته على رأس حركة البناء الوطني، أوضح بأن الحزب جاهز لأي وحدة اندماجية مع أي حزب نشط بالجزائر من اليوم، مؤكدا أن الحركة تعمل من أجل تشكيل وعاء سياسي جديد يضم كل الأحزاب الإسلامية في إطار وحدة اندماجية تخدم منهجية الشيخ الراحل محفوظ نحناح، وبشأن حركة مجتمع السلم وفرضية عودتهم إليها، نفى قرين نيته بالسير في هذا الاتجاه، ولن يضغط على أي مناضل في البناء في هذا الموضوع، حيث قال:” أنا تحدثت عن الوحدة ولم أقل العودة، وسنسير الحركة وفق نهج الشيخ محفوظ نحناح”، متابعا في هذه النقطة:” ليس مطلوبا منا العودة وليس مطلوب منهم الالتحاق  بنا”.
ومن جهة أخرى دعا الرئيس الجديد لحركة البناء الوطني، قيادات النهضة والعدالة والتنمية من أجل تمتين وبعث الروح في الاتحاد من أجل النهضة العدالة والبناء، خاصة في هذه الفترة التي يعاني فيها هذا التحالف، حيث شدد:” الاتحاد تعتريه بعض التعرات الموضوعية ونحن نعمل على تجاوزها”، مضيفا أن الاتحاد مسموح له بالتوسع وهو جاهز لاستقبال أحزاب أخرى سواء كانت وطنية أو اسلامية
التداول قيمة مضافة في حركة البناء الوطني
الملاحظ في كل ما وقع في المؤتمر الاستثنائي لحركة البناء الوطني، هو التغيير السلس على رئاسة الحركة دون أي مشاكل تذكر، وما يعزز ذلك هو خرجة الرئيس الأسبق للشيخ بلمهدي الذي أكد أن مبدأ التداول أضحى ضروريا في الوقت الراهن، مشددا على فكرة الانسحاب لكي يكون شخص أخر على رأس الحزب، ومع كل هذا فإن مناضلي الحركة بينوا نضجا سياسيا كبيرا كذلك، بعد أن تم ترشيح العديد من الأسماء من قبلهم والتي انسحبت وقررت تزكية الوزير الأسبق للسياحة بن قرينة عبد القادر.
عزازڨة علي

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك