بن صالح يتوعد و الأفلان وبن فليس يؤكدان

في ذكرى الفاتح نوفمبر

وجه رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، رسالة إلى الشعب الجزائري بمناسبة الذكرى الـ 65 لاندلاع ثورة التحرير دعا فيه الأمة إلى إلى جعل الانتخابات الرئاسية عرسا وطنيا و بالمقابل توعد معرقليها بالتصدي لهم و ردعهم ،من جانبه دعا الآفلان الشعب تمسكه بمرجعيته التاريخية ونوفمبرية الدولة من خلال الانتخابات ومن جهة أخرى دعا بن فليس بأن تكون الانتخابات نقطة انطلاق حقيقية للتحول النوعي الذي يطالب به الشعب وينتظره البلد ويأتي هذا قبل فترة قليلة من إجراء الانتخابات الرئاسية في البلاد المقررة يوم ال12 ديسمبر القادم و تشهد احتفالات ذكرى الفاتح من نوفمبر حالة خاصة في ظل الحراك الشعبي الذي اعتبر البعض امتداد للثورة المجيدة .


عبد القادر بن صالح :
سنتصدى لكافة المناورات ضد الرئاسيات

أكد رئيس الدولة عبد القادر بن صالح ، أنه سيتصدى للمناورات التي تقوم بها بعض الجهات لإفشال الانتخابات الرئاسية المقبلة، بحسب قوله.
وفي كلمة متلفزة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ65 لاندلاع الثورة ضد الاستعمار الفرنسي ، دعا بن صالح، الشباب الجزائري إلى المشاركة في إنجاح الانتخابات الرئاسية المقررة في الـ 12 من ديسمبر المقبل، مضيفا أن “بلاده تحتاج في هذه الأوقات الحساسة إلى ترتيب الأولويات، وتصغى إلى التطلعات المشروعة للشعب نحو التغيير الجذري”، بحسب ما ذكر.
وانتقد الرئيس ما أسماه “التضييق على حق الآخرين في المشاركة في الاقتراع”، مؤكدا أن المصلحة العليا تملي الحفاظ على مؤسسات الدولة والسهر على استقرار البلاد”.
وجدد بن صالح التعهد بالتزامه بالعمل وفق ما يقتضيه الدستور، وعلى تصميم الدولة على إعطاء الكلمة للشعب ليقول كلمته في أن يسند له تأسيس النظام الجديد للحكم، وأثنى على النظام الانتخابي وتأسيس اللجنة المستقلة للانتخابات، معتبرا إياها “استجابة لمطالب المتظاهرين”، ولمطلب “ملحّ” للطبقة السياسية الرامي إلى وضع قواعد عمل جديدة لضمان شفافية الانتخابات.
وحول قضايا مكافحة الفساد، قال بن صالح إن “عهد اللاعقاب قد انتهى، حيث شهدت البلاد عمليات تغيير غير مسبوقة في عملية مكافحة الفساد وتبديد الأموال العامة”.
وأشار بن صالح إلى دور الجيش في “حماية مؤسسات الدولة من الأخطار المحدقة بها والعمل بالدستور وتحقيق التغيير التدريجي المأمول والذي يطالب به الشعب”.
بن صالح يترحم على الشهداء
من جهة أخرى ترحم رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، امس بمقام الشهيد بالجزائر العاصمة، على أرواح شهداء حرب التحرير الوطنية، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة والستين لاندلاع ثورة الفاتح من نوفمبر 1954.
وبعد تأدية التحية الشرفية من قبل الحرس الجمهوري لرئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، قام بوضع إكليل من الزهور أمام النصب التذكاري وقرأ فاتحة الكتاب ترحما على أرواح الشهداء.
وجرت مراسم الترحم بحضور رئيس مجلس الأمة بالنيابة، صالح قوجيل ورئيس المجلس الشعبي الوطني، سليمان شنين، والوزير الأول، نورالدين بدوي ونائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح وكذا أعضاء من الحكومة إضافة إلى الأمين العام بالنيابة للمنظمة الوطنية للمجاهدين، محند واعمر بن حاج.


الآفلان
الشعب أمام مسؤولية وطنية وتاريخية

اعتبر حزب جبهة التحرير الوطني، أن الانتخابات الرئاسية ليوم 12 ديسمبر المقبل، تشكل “محطة هامة سيثبت من خلالها الشعب الجزائري تمسكه بمرجعيته التاريخية ونوفمبرية الدولة”.
وقال الحزب في بيان له بمناسبة إحياء الذكرى الـ65 لاندلاع ثورة التحرير الوطني أن هذه الذكرى “مناسبة نستلهم منها دروس الإخلاص وعبر الوفاء، كما أن استذكار مثل هذه المحطات التاريخية فرصة لاستلهام العزم والتصميم لمواجهة تحديات اليوم”، مضيفا في هذا الصدد أن الانتخابات الرئاسية تشكل “محطة هامة سيثبت من خلالها الشعب الجزائري تمسكه بمرجعيته التاريخية ونوفمبرية الدولة وكذا إرادته القوية في رفع كل التحديات والاستمرار في تحقيق عهد الشهداء”.
وأبرز الحزب أن الشعب الجزائري “أمام مسؤولية وطنية وتاريخية من حيث أن هذا الاستحقاق الوطني موعد مفصلي بالنسبة لمستقبل الجزائر، كما أنه يعكس وعيا شعبيا عالي المستوى بأهمية هذه الانتخابات في التعجيل بإخراج البلاد من هذه المرحلة الحساسة”، معبرا عن “تقديره الكامل للثقة التي يضعها الشعب الجزائري في الجيش الوطني الشعبي لبلوغ الأهداف النبيلة التي يتطلع إليها المواطنون بما يكفل بناء جزائر جديدة تقوم على العدل والحرية والديمقراطية”،
وأكد على “تصميم إطاراته ومناضليه والمتعاطفين معه على إنجاح الانتخابات الرئاسية لإرساء أسس الدولة الوطنية الجديدة التي سيتولى أمرها رئيس الجمهورية المنتخب الذي يحظى بثقة الشعب، في انتخابات شفافة ونزيهة”.


بن فليس:
الانتخابات نقطة انطلاق حقيقية

قال رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس، أن “الرئاسيات القادمة لا تحظي بالظروف المثالية”، مستدركا بأنه “يمكن لإجرائها أن يكون مقبولا إذا تم في كنف النزاهة و الشفافية و النقاوة والحياد”.
واعتبر بن فليس الراغب في الترشح لاستحقاقات 12ديسمبر القادم، في رسالة وجّهها إلى الشعب عشية الاحتفالات المخلدة للذكر الخامسة والستين لثورة 1 نوفمبر، بأن “ما تم من تنازلات لتسهيل إجراء الاقتراع، لن يذهب سدى وأنه لا ينتقص من أهلية الرئاسيات القادمة لتشكيل نقطة انطلاق حقيقية للتحول النوعي الذي يطالب به الشعب وينتظره البلد”.
و شدد رئيس حزب طلائع الحريات، بأن الجزائر تعيش في هذه الساعات الحرجة، “أزمة في منتهى الدقة والحساسية”، وصفها بن فليس بأنها “أزمة منظومة سياسية بأكملها، وأزمة تصور للحكم وممارسته، وأزمة نظام حكم حرف معناه وغايته، وأزمة حكومة أُخْضِعَتْ لأساليب بالية مؤكدا على أنه “لا يمكن الاستهزاء بالمواطنة والتنكر للسيادة واغتصاب الحقوق والحريات، ومع ذلك الجزم بأن المقصد هو تشييد جمهورية المواطنة ودولة الحق والقانون”.
وبخصوص خيار المشاركة في الاستحقاقات القادمة، قال بن فليس “في تطابق كامل مع قناعاتي ونزولا عند ما أملاه علي ضميري تمعنت و اتخذت قراري بالمشاركة في الرئاسيات القادمة”. مضيفا إن “وضع البلد لا يسمح بالتردد أو التقاعس، ولا للحساب أو التكتكة أو المناورة”.
وأضاف بن فليس في هذا الصدد بأن “قرار مشاركته في الرئاسيات القادمة قد أخذ في الحسبان معاينتين، تتعلّق الأولى بأن البلد قد دخل منطقة كل الأخطار، وأن الواجب يكمن في إخراجه منها، والمعاينة الثانية هي أن البلد قد أصبح حبيس دوامة مخاطر جمة يتوجب إيقافها مهما كلف ذلك من جهود وتضحيات.”
ويقترح بن فليس ضمن حملته الانتخابية ما أسماه بـ ” برنامج الاستعجال الوطني”، الذي يأتي حسبه في سياق المطالب العادلة والمشروعة للثورة الديمقراطية السلمية المتمحورة حول بناء جمهورية المواطنة ودولة الحق والقانون.
ف.نسرين

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك