بن صالح: الدورة المنقضية جرت في “ظروف سياسية” خاصة

أشرف على ختام الدورة البرلمانية (2016-2017)

أكد رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح الأحد بالجزائر العاصمة، أن الدورة البرلمانية للفترة (2016-2017) جرت في ظروف سياسية “خاصة” كونها انعقدت في ظل مستجدات وتحديات “صعبة” عاشتها الجزائر. 

وخلال إشرافه على مراسم اختتام هذه الدورة البرلمانية التي دامت عشرة أشهر بمقتضى التعديل الدستوري الأخير، وصف السيد بن صالح هذه الدورة ب”الاستثنائية والمميزة في جانبها السياسي”، لكونها جاءت في ظل تحديات عديدة عاشتها الجزائر، تمكنت من تجاوزها بفضل “رصانة سياستها وحكمة رئيسها”، وهوما جعلها و”باعتراف الجميع، بلدا نموذجا في مجال تحقيق وتثبيت الأمن والاستقرار ونموذجا في مجال معالجة أوضاع الأزمة في جانبها الاقتصادي والاجتماعي”. 

وفي مستهل مداخلته، تحدث السيد بن صالح عن الانتخابات التشريعية التي جرت خلال هذه الدورة البرلمانية والتي تمكن أهميتها -مثلما قال- في كونها “تمت في وقتها المحدد”، فضلا عن كونها أيضا قد جرت في “جوديمقراطي شفاف وهادئ ترجم بوضوح واقع الوضع السياسي في البلاد”. 

وفي هذا الإطار، تطرق السيد بن صالح إلى مخطط عمل الحكومة الذي عرض مؤخرا على البرلمان بغرفتيه والذي حاز على مصادقة المجلس الشعبي الوطني ومساندة ودعم مجلس الأمة، حيث أشار إلى أنه “كان واضحا بل منتظرا من الحكومة الجديدة (التي يقودها الوزير الأول عبد المجيد تبون) أن تعرض في مضمون مخطط عملها توجهات عديدة ترمي إلى ترجمة مضمون برنامج رئيس الجمهورية الرامية إلى ترقية الاستثمار وتحسين معيشة المواطن وعصرنة المالية العمومية والمنظومة المصرفية (…) وتعزيز الحكم الراشد”، وهوالأمر الذي تحقق فعلا في مضمون المخطط، يقول رئيس الغرفة العليا للبرلمان. 

وعلى صعيد ذي صلة،توقف السيد بن صالح عند مختلف الإنجازات التي عرفتها الجزائر مؤخرا، حيث قال “ليس هناك جديد فيما نقول، فالأرقام والمعطيات معروفة وقد جاء مخطط عمل الحكومة ليذكر فقط ببعض توجهاتها”، غير أنه حرص على الرجوع إليها، “قصد تذكير أولئك (…) الذين لا يرون في المشهد العام سوى جانبه الأسود أوأولئك الذين من داخل الوطن أوخارجه يروجون لأفكار لا تنم عن الحقيقة في شيء”. 

وأضاف بهذا الخصوص “صحيح أن الجزائر لا تزال تواجه مصاعب لكنها في حدود إمكانياتها”، معددا بالمناسبة مختلف المشاريع التي تم تجسيدها في قطاعات السكن والتربية والتعليم العالي وغيرها ليشدد في هذا الصدد على أن الجزائريين لهم القدرة على تجاوز التحديات القائمة التي تواجهها البلاد من خلال توحيد صفوفهم و”الانصراف بتصميم” نحوبناء الغد. 

واعتبر بن صالح ذلك، المنحى الوحيد الذي سيمكن الجزائر من تجاوز أوضاع الأزمة و”إسكات أصوات الشؤم والهزيمة التي تسعى إلى التشويش على مسيرتها من الداخل والخارج”. 

أما في الشق التشريعي، فقد ذكر السيد بن صالح بأن مجلس الأمة كان قد باشر أشغاله خلال الدورة البرلمانية المنتهية، وفق التدابير الدستورية المستحدثة بموجب التعديل الأخير وهي الدورة التي “وإن بدى نشاطها التشريعي متواضعا بعض الشيء إلا أن النشاط الرقابي والأداء البرلماني كان عموما أكثر كثافة هذه المرة”، مثلما أكد. 

واستعرض في هذا السياق سلسلة النصوص القانونية التي تمت مناقشتها تحت قبة الغرفة العليا للبرلمان والتي “جاءت في الواقع ترجمة لمضمون مخطط الإصلاح السياسي والاقتصادي الذي انتهجه رئيس الجمهورية منذ تقلده السلطة”. 

ومن بين أهم هذه القوانين، قانون المالية ل 2017 والقانون المتضمن تسوية الميزانية لسنة 2014 وكذا القانون المحدد لتشكيلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي جاء “ليحقق الانسجام مع مضمون التعديل الدستوري الأخير في مجال تكريس مبدأ سلطان القانون وتوسيع نطاق الضمانات القانونية لحقوق وحريات المواطنين”. 

كما ناقش وصادق أعضاء مجلس الأمة أيضا خلال الدورة المذكورة، نصوص قانونية أخرى، منها القانون والمعدل والمتمم للقانون رقم 83-12 المتعلق بالتقاعد “الذي أملته الصعوبات المالية للصندوق الوطني للتقاعد”، حيث ترمي هذه المراجعة إلى “تفادي أي أزمة قد يواجهها مستقبلا”. 

كما تضمنت رزنامة عمل مجلس الأمة خلال الدورة المذكورة، مراجعة نظامها الداخلي حيث جاء هذا القانون “متكاملا ومنسجما مع المستجدات ومطابقا للصلاحيات الجديدة الممنوحة لهذه الهيئة التشريعية”. 

وفي معرض تأكيده على مجال الرقابة البرلمانية على عمل الحكومة، أكد بن صالح أن أعضاء مجلس الأمة “مارسوا دورهم الرقابي العادي بشكل منتظم”، وذلك عن طريق طرح الأسئلة الكتابية والشفوية، فضلا عن عمل اللجان الدائمة التي “واصلت مهامها في نطاق التحرك الميداني عبر مختلف مناطق الوطن”، يضاف إلى كل ذلك استدعاء عدة وزراء للاستماع إليهم حول قضايا تهم قطاعاتهم.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك