بلوغ القمة مرهون برسم أهداف إيجابية

الروائية الصاعدة أمينة منصري، تفتح قلبها لـ "الوسط "

كشفت الكاتبة الجزائرية الصاعدة  أمينة منصري في حوار حصري مع يومية “الوسط ” عن مشاركة  كتابها الأول ” صناع الأهداف ” في معرض الإسكندرية للكتاب بمصر  مع  دار المثقف الجزائرية  بالشراكة مع دار ببلومانيا للنشر والتوزيع المصرية ،  وتعد هذه أول  مشاركة لهذه المبدعة في معرض عربي بعد صدور  باكورة أعمالها  في شهر نوفمبر 2019 ،  كما أكدت ذات المتحدثة في ذات السياق  أنه من المفروض أن تتواجد باكورة أعمالها في كل من  الأردن والسودان ولبنان والعراق ، كما أن هذه المؤلفة الشابة لم تتوقف إلى هذا الحد بل واصلت  الكتابة في مجال التنمية البشرية أين قامت  بإصدار كتاب ثان مع نفس الدار في شهر ماي 2020،والذي اختارت له عنوان ” رسائل إيجابية” ، وهذا ما يؤكد أنها  فتاة ذكية لديها الكثير من الأفكار الإيجابية التي وجهتها خصيصا للذين يعتبرون أن  الحياة سوداوية، وهذا ما دفعها إلى  تقديم توصيات هامة ومفيدة لكل إنسان يرغب في تحقيق الأفضل في حياته ، من شأنها أن تحفز الكثيرين في رغبة منها للابتعاد كليا  عن السلبية التي تعد حاجزا في طريق كل إنسان ناجح ،  فهي  تزرع الأمل  من أجل حياة كريمة مبنية على أهداف لبلوغ القمة، بعيدا عن المنغصات التي ترهق نفسية الإنسان  وتجعله سلبيا  طول الوقت ، وعلى هذا الأساس  دعت إلى محاربة  التعاسة بالنجاح ، قائلة لنا في هذا الصدد أنها :” حاولت أن تضع حلولا وأفكارا هادفة من أجل بث الأمل في نفوس اليائسين”، فهي تدعو المتقاعس إلى الاجتهاد بتكريم ملكة عقله و الاستثمار في علمه ومواهبه لتحقيق طموحاته التي يصبو إليها ، كما أن ابنة مدينة عنابة  تنتصر في كتاباتها الجادة للقضية الفلسطينية التي تعتبرها عشقها الأبدي فحلمها تحرير وزيارة هذه الأرض المقدسة والمباركة  أرض “الإسراء والمعراج” والمكان الذي عرفت بطولات “صلاح الدين الأيوبي” الذي ناضل ببسالة من أجل  أن تعيش فلسطين حرة أبية عاصمتها القدس الشريف.

 

 

 

 

بداية، من هي أمينة منصري؟

 

أمينة منصري متحصلة على شهادة ليسانس في علم الإحصاء من مواليد 2 جويلية 1990. مؤلفة لروايتين :” صنّاع الأهداف” / “رسائل إيجابية ” عن دار المثقف للنشر والتوزيع ،  ونشرت لي أيضا خواطر في صحيفة فلسطينية وأخرى جزائرية من بينها جريدة ” البصائر” ، كما أنني مهتمة بقضية فلسطين وقد تحدثت  عنها بالصوت وعن طريق الكتابة ، ولدي مقالات في عدة مواقع وصحف منها” البلاد”، “التحرير”، وجريدة “العالم” في العراق وجريدة “فلسطين أون لاين ” ومؤسسة النور للثقافة والإعلام ، ولقد تمت استضافتي  مرتين  بإذاعة عنابة ، كما أنني سجلت فيديو باللهجة الفلسطينية للشهيد الفلسطيني( نديم نوارة)رحمه الله ، وقد ذكرت هذا الأخير في كتابي القادم إن شاء الله .

 

 

لمن تقرئين عادة؟

 

القراءة بوابة للدخول والإبحار في عالم الخيال بعيدا عن ضجيج الحياة؛ فلقد قرأت للعديد من المؤلفين من بينهمالراحل إبراهيم الفقي رحمه الله (غير حياتك في 30 يوم، الطريق إلى الامتياز، حياة بلا توتر، المفاتيح العشرة للنجاح) وقرأت أيضا لعلي الجارم (الشاعر الطموح، خاتمة المطاف) وقرأت لواسيني الأعرج رواية” ضمير الغائب” : : الشاهد الأخير على اغتيال مدن البحر /  وقرأت   للشاعر والروائي المصري الدكتور نجيب الكيلاني / مواكب الأحرار وعزاء جاكرتا/ كما أنني قرأت لمصطفى لطفي المنفلوطي،  وقرأت لجفافلية الطاهر رواية  قصيرة تحت عنوان ” المخطوط الملكي”  ، والعديد من كتب التنمية البشرية.

 

 

 

 ماهي الأحداث التي ركزت عليها روايتك الأولى “صنّاع الأهداف”؟

 

رواية صنّاع الأهداف تحمل بين طياتها أحداث خيالية لكنها فيذات الوقت واقعية أي أنها تضيء للقارئ طريقه نحو التغيير والارتقاء بالذات  فهي قلم الرصاص يتغير لونه إلى لون الإيجابيات فيكتب عن كل ما يجول بسطره عن رحلة الإصلاح في معالم الكون قائلا: كنت سابقا وفي زمن الخوف والارتياب لا أكتب عن الحياة بصدق أو إحساس لأنّ مشاعري كانت حينها في خفاء لكونها عاشت ضجيجا من الاحتقار والاستغلال ؛لكنني ورغم ذلك الظلام الدامس كتبت عن سلبيات الناس لأعالجها في مكان بعيد عن هذا الزمان بإذن الرّحمن المنّان ولهذا السبب رحت أكتب في مذكرتي المزخرفة عما يستحق إعمار الأرض بإمكانيات الفرد المتوقدة وها أنا الآن أبدأ بكتابة يومياتي مع عدة أجزاء (فصول)….

 

 

 هل روايتك الثانية “رسائل إيجابية ” رحلة للبحث عن الذات؟

 

نعم هذا هو المقصود تماما من رواية “رسائل إيجابية” الصادرة في ماي 2020 والتي تحمل بين صفحاتها دروسا قيمة وأفكارا محفزة من أجل خوض مصاعب الحياة للوصول إلى طريق النجاح ـحيث أن أحداثها تدور في عمق الخيال والذي بدوره ينير للإنسان بصيرته للقرب من خالق الأكوان، ومن ثم تحقيقالأهداف، وأنا كشخص ناجح تعلّمت أن الإنسان بإمكانه أن يصنع الفرص بما رزقه المولى عزّ وجلّ من مواهب هادفة،

 

 

هل النظرة السوداوية لدى الكثيرين، دفعتك لتقديم جرعة أمل وتحفيز للإنسانية قاطبة؟

 

 

نعم فلقد شاهدت حربا طاحنة بين من يريد أن يحقق أهدافه وبين من يريد قتل أحلام غيره، لذا فلقد حاولت أن أضع حلولا وأفكارا هادفة من أجل بث الأمل في نفوس اليائسين.

 

كيف كان تعاملك مع دار المثقف للنشر والتوزيع؟ وهل كان الاختيار عفويا أو مدروسا؟

 

كانت المعاملة جيدة وباحترافية مع دار المثقف للنشر والتوزيع، كما أن الاختيار كان مدروسا.

 

 

هل تراودك فكرة ترجمة كتابيك “صناع الأهداف ورسائل إيجابية” إلى لغة موليير وشكسبير؟

 

نعم فلكوني محبة للأدب الغربي الذي ينبض بالفكر المميز ونبع الخيال الذي لا ينضب فأنا أيضا أطمح بأن تتحول الروايتين إلى فيلم سينمائي.

 

 حسب رأيك، على ماذا تعتمد الكتابة؟

 

تعتمد على الغوص في فن الكلمات التي ترقص على أوتار المشاعر والأحاسيس الصادقة.

 

 

متى اكتشفت موهبتك في الرسم؟

لقد اكتشفتها بعدما فقدت أعز الأشخاص بحياتي ألا وهو خالي رحمه الله، فلقد كنت أبحث عن ملاذا لنسيان فكرة الفراق التي صدمت فؤادي بألم الغياب كما أنني أطمح لتطوير قدراتي في مجال الرسم الزيتي بمشيئة الله.

 

 

ما تعليقك على مجهودات وزيرة الثقافة والفنون “مليكة بن دودة” في سبيل خدمة الأدب الجزائري؟

 

نأمل وفي المستقبل القريب وعلى حسب الاستراتيجية الجديدة التي رسمتها وزارة الثقافة والفنون أن نرى واقعا ملموسا، واقعا يعلو بالثقافة في سماء الإبداع إن شاء الله.

 

ما هي الوسائل الجديدة التي يعتمدها كاتب اليوم لتسويق كتابه؟

 

الكاتب اليوم هو من يقوم بتوزيع كتابه وذلك عبر التسويق له عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي ومن ثم إرساله عبر البريد ليصل إلى القارئ حاملا بين دفتيه توقيعا.

 

 

ماذا تعني لك القضية الفلسطينية؟ وهل لنا أن نحظى بمقطع كتبته عن فلسطين؟

 

باختصار شديد فالقضية الفلسطينية  هي قصة شهيد بين نبض وروح  .كما يشرفني أن أقدم لكم خاطرة بعنوان :”صرخة الأقصى” : في ظلمة الأحياءِ أنا واللاّتي يتبخترن في قمة الأهواء…كنا مع أرواح الأموات رافعين راية السلم والسلام إلى شهداء باتوا بين ليلةِ صراعٍ و موطنِ اعتصام ضحيةً على عاتق الجبالِ ..قد نزفت دمائهم من باطن الأجساد تدعو وترفع للحرية صور القهر والاعتداء، لكن ومع الأسف نامت أعين الأهالي والأقارب ليس بنفس المكان وإنما وراء شاشة الحق والرجاء ..دموعهم نَشفت وقلوبهم حُجِّرت وزادت في أعينهم أحلام الغريب المُتهجِّر في سحر الأكواخ الذي يتصارع مع موج وسحاب متيّمٍ بحب الحياة …لكن لك وعد الله يا أرض الأبطال فللأقصى جبال من الشهداء تنتظر حلم المنقّبِ ببياض الحرية يمتادُ ..أما عن اليهود فلهم خزي في الدنيا والآخرة ولن تزول شياطينهم حتى وإن صارت أجسادهم حطاما فهم للظلم والاستبداد غاية للعزم لها نهاية لأنه وبعبارة الأجداد ليس في قوتهم جبروت الإله وإنما لصليب أعينهم قمة الجهل وحب الذات .

 

 

هل من كلمة عن مدينة عنابة؟

 

إنك يا موسيقى و يا نوتة مدينة.. قد توقفت ألحان عزفك بجوهرة الشرق الجزائري.. فشاهدت فيك ثقافة عريضة.. لا تخلو من الإيمان ولا من الصلاة المريحة.. إنك يا مدينة… فيلم تدور أحواله حول طفلة جميلة.. ترى الوجود في دمعة قصيرة.. بل إنك شاعرة القلوب الحزينة.. لروح تنبض أنفاسها من ضياء الحروف الصادقة النبيلة.

 

 

 ما تعليقك على جهود الجمعيات الثقافية في سبيل ترقية الثقافة الجزائرية؟

 

بكل صدق أتمنى أن تنهض بالثقافة والأدب الهادف وأن تواصل على هذا الدرب مهما كانت العراقيل، ففي النهاية لكل مجتهد نصيب.

 

 

هل أنت بصدد التحضير لمؤلفات جديدة؟ 

 

 نعم فالأعمال جاهزة بفضل الله، الكتاب الثالث سيكون في مجال التنمية البشرية بعنوان” مصابيح الأمل “حيث أن هذا الأخير موجه لفئة الشباب والناشئة ممن يفتقرون إلى الثقة بالنفس ويعانون من بعض المشاكل النفسية والتي تشكل بدورها عقبة أمامهم من أجل إثبات ذواتهم وعلى فكرة هذا الكتاب هو فكرة من صديقة لي بالعراق ،ولقد طبعت نسخة واحدة من هذا الكتاب ووضعته في عيادة نفسية ، وقد نال إعجاب ممن لديهم مشاكل نفسية ،  بينما الكتاب الرابع والذي هو عبارة عن نصوص شعرية يخالجه نوع من الغموض وتساؤلات حول ماهية الحق والحياة والذي سيحمل عنوان ” وردة الدار.

 

 

 لمن توجهين كلمتك الختامية؟

 

 شكرا لجريدة “الوسط ” على هذه الالتفاتة الطيبة، كما أنني أشكر كل من وقف بجانبي ودعمني.

 حاورها: حكيم مالك 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك