بلديات تلجأ إلى المتاريس والأتربة

تطبيقا لقرار غلق الشواطئ ببجاية

مع ارتفاع درجة الحرارة يتوافد هذه الأيام العديد من المواطنين على الشواطئ بولاية بجاية،رغم قرار الغلق الذي يدخل في إطار التدابير الاحترازية الرامية للوقاية من فيروس كورونا”كوفيد 19″.تأجيل الإعلان الرسمي للافتتاح موسم الاصطياف لهذه السنة بسبب هذا الوباء لم تمنع العائلات من داخل وخارج الولاية من الولوج إلى الشواطئ ضاربين بذلك عرض الحائط جميع القوانين والتدابير لمواجهة هذا الفيروس القاتل. الاستخفاف والاستهتار وعدم الاكتراث بقواعد السلامة دفعت بالعديد منهم  إلى الاسترخاء على الرمال دون أدنى مسؤولية في العواقب الوخيمة التي قد تنجر على هذه السلوكيات المنافية للتدابير التي اتخذتها الحكومة لخروج من هذه الأزمة الصحية. لم تجد بعض البلديات الساحلية بولاية بجاية،من وسيلة حضرية وقانونية لتنفيذ قرار الوالي بغلق الشواطئ المسموحة للسباحة تجاوبا مع تدابير الوقاية الصحية من كوفيد 19،إلا ظاهرة وضع المتاريس وأكوام الأتربة والصخور التي تم رميها عشوائيا بالمداخل الرئيسية في سلوك لقي الكثير من الاستهجان من قبل المواطنين والعائلات التي قصدت المكان من أجل الاستمتاع قليلا بنسمات البحر.في مظهر لا يليق بالمكانة والصورة السياحية التي كسبتها ولاية بومرداس بشواطئها الـ33 الخلابة التي تستقطب سنويا أزيد من 10 ملايين مصطاف من أبرزها الشريط الساحلي الشرقي ابتداءا من شاطئ ملب والى شاطئ تيشي وخاصة الشاطئ أوقاس أو كابيتور المعروف وطنيا برماله الذهبية والمسمكة التي تستقطب عشرات الزبائن والزوار حتى من الولايات المجاورة،لجأت السلطات المحلية إلى غلق المداخل الرئيسية المؤدية الى حظائر السيارات على طول الشاطئ المركزي بوسائل شوهت المكان تنفيذا لقرار والي الولاية القاضي بغلق الشواطئ ومنع التجمعات.لكن التساؤل الذي طرحه عدد من الزوار الذين صادفتهم  في شاطئ”جوة” على مستوى الطريق الوطني رقم 09، هو لماذا لجأت السلطات المحلية لبلدية تيشي بالتجسيد السيئ لمشروع قرار الغلق باستعمال المتاريس وأكوام الأتربة التي تم تفريغها بالشاحنات من اجل غلق المدخل وبالتالي إعلام المصطافين بالإشعار بطريقة عشوائية وغير مدروسة بدلا من وضع لافتات مكتوبة بلغة مهذبة أو حواجز محترمة بإمكانها إيصال الرسالة واحترام المواطن؟.مع ذلك رصدنا نهاية الأسبوع إقبالا كبيرا للعائلات والمصطافين بشاطئ مركز ملبو، سوق الاثنين ولوطة بالمخرج الشرقي للبلدية ونفس الأمر بالنسبة لشاطئ الساحل الغربي ببلدية توجة وغيرها من الشواطئ الصخرية التي بدأت تشكل ملاذا للمصطافين في ظل إرتفاع درجة الحرارة والبحث عن لحظات للراحة والاستجمام رغم المخاطر الصحية وحتى التواجد في مثل هذه الأماكن الخطيرة التي تنعدم فيها الرقابة والحماية خاصة بالنسبة للأطفال.العديد من الشباب وبعيد عن الرقابة الأمنية من الشرطة والدرك، لجأ العديد من الشباب إلى الشواطئ غير المحروسة، لاسيما تلك الواقعة بالشريط الساحلي الغربي لعاصمة الحماديين على غرار : الشواطئ  التي تندرج ضمن قائمة غير المحروسة على غرار “تغرمت” و”ساكت” و”بني كسيلة” وغيرها من الشواطئ، التي تميزها الدروب الوعرة والخطيرة وفي هذه المواقع   أغلبهم هؤلاء لا يحترمون القواعد الصحية، والمهم عند هذا النوع من المصطافين المغامرة والتمتع والاسترخاء  بيوم كامل لا غير.

ج.بـــلقاسم

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك