بعجي ومهم التخلص من الإرث المسموم

الأفلان والانتخابات و التعديل الدستوري المرتقب

       بومهدي: الأولوية لعقد المؤتمر الحادي العشر 

       ناحت :  مؤتمر جامع للعودة إلى حالة الشرعية 

 


يسارع حزب جبهة التحرير الوطني لإعادة ترتيب بيت الأفلان والتحضير للاستحقاقات المقبلة و الاستفتاء التعديل الدستوري المرتقب،  أين دعا الأمين العام للحزب العتيد بعجي الكتلة البرلمانية للحزب بالمساهمة بفعالية في التجنيد و التوعية  في مناقشة مشروع التعديل الدستوري، في حين يراهن قياديون بارزون في جبهة التحرير الوطني  على ضرورة الذهاب بالحزب إلى مؤتمر وطني، من أجل انتخاب أمين عام جديد، سيما مع الصمت والتردد الذي يميز خطاب الأفلان منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية ل12 ديسمبر 2019، على اثر دعم قيادة العتيد لصاحب المركز الثالث بهذا الاستحقاق الديمقراطي عز الدين ميهوبي.

 و لا يزال الأفلان يعيش نوعا من الانقسام داخله، رغم انعقاد دورة للجنة المركزية التي أفضت إلى انتخاب بعجي أمينا عاما للحزب العتيد، حيث يدعو المناوئون له إلى انعقاد مؤتمر جامع يلم شتات مناضلي الأفلان الحقيقيين حسبهم، من اجل حسم قيادة الحزب ومسارها بعد إفرازات الحراك الشعبي ورئاسيات 12 ديسمبر 2019، فيما تتهم القيادة الحالية لبعجي أطرافا بشيطنة الحزب وإبعاده عن الشرعية على حد تعبيره.

 

بعجي يعترف بوجود أزمة عميقة 

 

يسعى الأمين العام لجبهة التحرير الوطني أبو الفضل بعجي لترتيب الحز العتيد للانتخابات المحلية والتشريعيات المقبلة والاستفتاء بخصوص التعديل الدستوري المرتقب، خاصة بعد كثرة دعوات إقصاء حزب جبهة التحرير الوطني من المشهد السياسي وإحالته إلى المتحف أو سحبه من التداول السياسي.

ويسارع أبو الفصل البعجي من أجل الذهاب إلى مؤتمر جامع لتأكيد شرعيته بعد تزكيته من قبل اللجنة المركزية على رأس أمانة الحزب العتيد، وتوحيد الحزب تفاديا لأي ّإقصاء للأفلان سواء بالنسبة للتشريعات والمحليات المقبلة أو إلى الاستفتاء بخصوص التعديل الدستوري المقبل .

ولفت بعجي بأن بالكتلة البرلمانية بأن ملف مراجعة الدستور يشكل بالنسبة للحزب أحد أهم الملفات الكبرى المطروحة في الأجندات الوطنية، لافتا بأنه ثم إعطائه عناية كبرى و ثم دراسته بكل جدية و موضوعية أين ثم تقديم مقترحات هامة و بناءة في مختلف أبوابه و فصوله، داعيا الكتلة البرلمانية للحزب بالمساهمة بفعالية في مناقشة مشروع التعديل الدستوري، قائلا:” إن دوركم بالنسبة للحزب حيوي و أساسي، يتيح لكم أداء خدمات هامة لصالحه، الأمر الذي يسمح لكم بمساعدة الحزب في التجنيد و التوعية. 

وتوعد بعجي بإحداث قطيعة مع الممارسات السابقة و تطهير الحزب من الفساد، مشددا بأنه سيعمل دون هوادة رفقة المناضلين و المناضلات للعمل دون هوادة على استئصال شأفة الفساد من الفساد، واقتلاع جذوره من الحزب، ليعلم الجميع بأنه لا مكان للفاسدين و المتاجرين وراء المكاسب و المغانم المادية، مشيرا بأنه بتفعيل لجان المالية و الرقابة و الانضباط في هذا المجال، متعهدا بأنه سيكون منصفا عادلا و حياديا إزاء كل المناضلين و المناضلات ، وسينهي عهد غلق أبواب و نوافذ الهياكل الحزبية، وفتح الانخراط في الحزب مع وضع حد لاحتكار المسؤوليات و الجمع بينهما داخل الحزب

 قال بعجي إنه لا يخفى لا أحد أن الأفلان مر بأزمة عميقة متعددة الأبعاد والجوانب، منها أزمة شرعية الهياكل النظامية التي لم تتجدد منذ ما يزيد على 10 سنوات، وكثير من المحافظات والقسمات تسير بلجان انتقالية توشك أن تتحول إلى لجان انتقالية دائمة، ما جعله عرضة لفقدان شرعية الوجود نهائيا.

و اعتبر بعجي التعديل الدستوري المرتقب، سيترتب عنه انتقال نوعي في النظام السياسي، ينبثق عنه ميلاد جمهورية جديدة ، جمهورية لا تدير ظهرها لماضيها و سيكون لجميع الأجيال مكانة مرموفة فيها ، جمهورية يسود فيها الحق و العدل و القانون، لاتقر بصراع الأجيال و لا تمارس التميز بين كافة أبناءها، سواء كانوا قدماء أو جدد و لا مكان فيها للإقصاء .

وشدد المتحدث بأن وضعية الحزب جد صعبة ، لافتا بأن علاج هذه الوضعية لإنقاذه و إبقاءه في الساحة يتطلب بذل جهود خارقة، مؤكدا التزامه لقضية استعادة و فرض القيم الحزبية النبيلة، و محاربة كل أشكال الغيبة و النميمة، وإشاعة الفرقة و الفتن بين المناضلين و الإطارات، مشددا بأنه لن يتردد في الإطلاق في تطبيق أحكام الانضباط المنصوص عليها في القانون الأساسي بما يقتضيه من صرامة ، لردع كل من يسعى لزرع الفتن والافتراء على المناضلين و المناضلات

وعبر الأمين العام للحزب من الفساد الذي عرفه الحزب، لافتا بأن ظاهرة الفساد كانت غريبة على ثقافة ، في حين رافع للحوار المسؤول الغير الإقصائي

 

يوسف ناحت 

مؤتمر جامع للعودة إلى حالة الشرعية 

 

شدد القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني يوسف ناحت على ضرورة الذهاب بالحزب الى مؤتمر للعودة إلى حالة الشرعية المطعون فيها .

شدد نحات في تصريح “للوسط” على ضرورة ترك الخلافات و الانشقاقات التي يعيشها الحزب جانبا، والذهاب  إلى إنعقاد مؤتمر لتحيين الشرعية المطعون فيها، مشيرا بأن الأزمة في الحزب العتيد هي عميقة و كارثية و لا حل لها سوى الذهاب إلى مؤتمر وطني وتشكيل لجنة وطنية و لجان ولائية و بلدية جامع لتصحيح مسار الحزب.

و أضاف المتحدث” سياسة الهروب إلى الأمام لن تجدي نفعا، الهيئات كلها مطعون فيها ولابد من الذهاب إلى مؤتمر للعودة إلى حالة الشرعية ” .

 

بومهدي

الأولوية لتجديد قيادات الحزب

 

أكد القيادي في جبهة التحرير الوطني بومهدي أن الأولوية حاليا هي انعقاد المؤتمر الحادي العشر وليس الذهاب إلى ندوة وطنية، مؤكدا بانها لا تعطي الشرعية و لا تخدم الحزب الذي يعيش عميقة.

مشددا بأن حل الأزمة التي يعيشها الأفلان بالذهاب إلى مؤتمر وطني جامع لتجديد قيادات الحزب، مؤكدا علي اللجنة المركزية هي الجهة الوحيد التي لها الشرعية و الصلاحية في الاجتماع و تحددي تاريخ انعقاد المؤتمر الحادي عشر.

 

محمد بوضياف

طي صفحةالماضي ومعالجة أمراض الحزب

انتقد المحلل السياسي محمد بوضياف القيادة الحالية للأفلان ،لافتا بأنه كان من المنتظر من الأمين العام بعجي أن يطوي الماضي ويعالج أمراض الحزب في القواعد قبل المركزية فإذا به يكرس كل الممارسات القديمة، ويعلن عن استعداد الحزب لخدمة الاستمرار السلبي.

أشار محمد بوضياف في تصريح خص به جريدة “الوسط”  بأن كان بإمكان جبهة التحرير  الوطني أن تستعيد عافيتها لو راجعت بعمق أسباب غضب الشعب عليها وعالجت بما يلزم ، لافتا بأنها للأسف أثرت سياسة الترجي والمساومة وقد تكون الظروف التي تمر بها البلاد سببا كبيرا في هذا التوجه

و في سياق متصل، قال محمد بوضياف:”  نتمنى أن يستعيد حزب جبهة التحرير الوطني حيويته وقوته لما له من رمزية وتاريخ ، ولما يتوفر عليه من إطارات بإمكانها صناعة الفارق في هذا الظرف الاستثنائي ،و لكن يبدوا أن الصراعات مزقته وتذهب به إلى مسارات ستفرح الأعداء وتغيض الأصدقاء ، لقد ترسخ في الضمير الجمعي وذهن شباب الجزائر أن حزب جبهة التحرير الوطني سبب رئيسي للوضع الذي آلت إليه الجزائر ، وكنا ننتظر قيادة قوية يمكنها قلب الموازين بقرارات شجاعة تزيح كل من شوه الحزب وانحراف بمساره من أصحاب المال الفاسد والفسدة من السياسيين ،و لكن القيادة الجديدة أثرت التجميع واسترضاء الأطراف المتنازعة عوض السلوك بالحزب دروب الثورة والانتفاضة على كل من يعطل عودة الحزب إلى قيادة البلاد عبر المساومات التي لا تخدم الحزب كمنظمة سياسية تنشوية وكبرنامج يمكنه أن يعيد للجزائريين الثقة في الحياة السياسية “.

و أضاف المتحدث :”  بعجي  يلاقي اعتراض الكثير من مناضليه سواء من أصحاب التوجه الثوري الذين يطمحون إلى تطهير الحزب من كل امتداداته التي تربطه بالتسعينات حيث تم اختراق الحزب وتحويله إلى أرندي ثاني يتحكم فيه النافذون من العصابة ،، أو أولئك الذين يتخذون منه مطية لقضاء مصالحهم الشخصية ولم يهمهم أمر الحزب في يوم من الأيام وأغلبهم من الحرص القديم ممن يأكل في كل إناء ( محترفوا السياسة ) وهم أسوء الأطراف في كل حال لأنهم هم سبب ضعف الحزب وتشتته ، هذين الطرفين هم من يقف عقبة وحائل دون إصلاح الحزب وعودته ، وهم من يشوشون على استقرار الحزب في ظل قيادة لا تعرف كيف تعالج الامر بحزم وتمسك العصا من الوسط”.

إيمان لواس

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك