بعث الفلاحة أولوية المرشحين لإنعاش الاقتصاد

استرجاع الأموال المهربة للبنوك والتصدي للفساد بصلب تعهداتهم

• سأقنيني توفيق
ماري: الفلاحة ركيزة حتى بالدول الغير زراعية الأراضي

نال بعث الاقتصاد الوطني ومحاربة الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة، حصة الأسد في تعهدات المرشحين الخمسة في الأسبوع الأول من الحملة، متفقين على ضرورة الاعتماد على قطاع الفلاحة في بناء الاقتصاد الجديد والتصدي للفساد، في حين اختلفوا في كيفية استرجاع الأموال المنهوبة والمهربة إلى البنوك الأجنبية.
وأجمعت تدخلات المرشحين علي بن فليس، وعبد المجيد تبون، وعبد العزيز بلعيد، وعز الدين ميهوبي، وعبد القادر بن قرينة، على أهمية إعادة بعث قطاع الفلاحة في المدن النائية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وطنيا ودعم الاقتصاد الوطني، لافتين إلى أهمية مردود خط السكة الحديدية بين الجزائر العاصمة وتمنراست في المشاريع التنموية، كما تعهدوا بتحرير الاقتصاد من هيمنة الإدارة لتوفير مناخ أفضل للاستثمار ومن ثمة خلق مناصب للشغل، إضافة إلى تجاوز الاقتصاد القائم على الإقصاء وتكريس مبدأ المحاسبة في الاقتصاد الوطني الجديد، وكذا التصدي لهيمنة السياسة على المخططات الاقتصادية ومحاربة الشركات الوهمية للاستيراد، فما رافع بعضهم إلى إنشاء منطقة للتبادل التجاري الحر مع دول الساحل والمغاربية، إضافة إلى منح قروض بدون فائدة للفلاحين الصغار لدعمهم، وحتى اعتماد الصيرفة الاسلامية لتمويل المشاريع.
ويرى الخبير الاقتصادي عبد القادر سماري، بأن “الحديث عن الاستناد على قطاع الفلاحة في بناء الاقتصاد وإنعاشه، يشترط بأن يكون القرار السياسي فيه واضحا في هذا الأمر، وبأن تكون الممارسة الإدارية بعيدة كل البعد عن القرارات السياسية في إصدار المخططات الاقتصادية”، مستشهدا بدولة اليابان التي لا تمتلك أراضي فلاحية في الأساس، لكن تطورها في مجالات أخرى مختلفة، أوجد لها متنفسا في الفلاحة أين باتوا يغرسون فوق السطوح الأرز ويقومون بتربية النحل كذلك، مردفا يقول بأن “القضية قضية ذهنيات في كيفية ممارسة السلطة للعملية التنموية”.
وأبرز نفس المتحدث في سياق آخر بأن “الصيرفة الإسلامية تحتاج ثلاث أطر كبرى، أولها التشريع المؤصل للاقتصاد الإسلامي والمالية الإسلامية بشقيها المصرفي والائتماني، وثانيها إعطاء القرار للبنوك ومختلف المؤسسات المالية العمومية منها والخاصة، من أجل مباشرة النشاط في هذا الأمر، وثالثها هو تكوين الطاقم البشري الذي يجب أن تكون ممارساته متناغمة ومتوافقة مع هذا التشريع الجديد”.
وفي جانب استرجاع الأموال المنهوبة المهربة إلى البنوك الأجنبية، أعرب المرشح عبد القادر بن قرينة عن استعداده لإبرام صفقة مع المتابعين في قضايا فساد الموجودين في سجن الحراش، تنص على تحريرهم من السجن مقابل المساهمة في استرجاع ما يفوق قيمته 200 مليار دولار من البنوك في الخارج، وذلك شريطة أن يقبل الشعب ذلك عبر استفتاء تعهد بإجرائه في حال فوزه بالرئاسة، عكس المرشح علي بن فليس الذي أكد بأن برنامجه يسعى لتحرير القضاء من كل القيود والدفع نحو استقلاليته، أين ستكون بعدها العدالة سيدة في كيفية التعامل مع المتهمين بالفساد، وكذا في تقدير الإجراءات اللازمة لاسترجاع الأموال المهربة إلى الخارج، في حين أكد المرشح عبد المجيد تبون أن له دراية جيدة بدواليب السياسة والحكم استنادا لتجربته في ممارستها سابقا، ما يمكنه من استرجاع المال العام الذي نهبته “العصابة” خلال السنوات الماضية.
وبخصوص التصدي للفساد مستقبلا، فأبرز المرشح بن فليس أنه سيركز على دعم استقلالية القضاء ومجلس المحاسبة في متابعة جميع المسؤولين دون استثناء، إضافة إلى محاربة المحسوبية واستيلاء المقربين على ثروات الشعب، في حين أكد المرشح عبد المجيد تبون بأنه سيشرع في محاربة الفساد بدءا من السياسة، من خلال منع دخول المال الفاسد إلى الحملات الانتخابية وقوائم الترشح.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك