برمجة ملفات تفجيرات قصر الحكومة و تهريب الأجنة إلى الخارج

افتتاح الدورة الجنائية الابتدائية اليوم

ستنطلق اليوم الأحد بمقر محكمة الدار البيضاء بالعاصمة افتتاح الدورة الجنائية الابتدائية في ظل التعديل الجديد على الذي طرأ على قانون الإجراءات الجزائية و الذي جعل القضايا الجنائية تخضع هي الأخرى لمبدأ التقاضي على درجتين الذي يعتبر من أهم ضمانات المحاكمة العادلة على أن يكون مقر الاستئناف هو نفسه مقر الاستئناف الخاص بقضايا الجنح وهو مجلس قضاء العاصمة ، ناهيك عن رفع عدد المحلفين من اثنان إلى أربعة عدا القضايا الإرهابية التي احتفظت بنفس التشكيلة القديمة.


 

معالجة حوالي 144 قضية

هذا وسيتم معالجة حوالي 144 قضية وفقا لما أدرج في الجدول الخاص بهاته الدورة الجنائية الأولى الممتدة بين 26 نوفمبر إلى 21 ديسمبر والتي تعتبر كلها من القضايا الجديدة التي تصدرت فيها القضايا الإرهابية بمعدل 29 قضية معظمها من قضايا “داعش” والتي تراوحت التهم فيها بين الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط بالخارج ، الانتماء إلى جماعة إرهابية هدفها بث الرعب في أوساط السكان و خلق جو انعدام الأمن و المشاركة في الأعمال الإرهابية باستعمال المتفجرات و القتل العمدي مع سبق الإصرار و محاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار و الترصد ،تلتها جرائم القتل العمدي ومحاولة القتل بمعدل 21 قضية على رأسها قضية مقتل طفل حديث العهد بالولادة ، وتليها القضايا الأخلاقية بمعدل 18 قضية و قضايا تكوين جمعية أشرار و السرقة، والتزوير في محررات إدارية وقضية واحدة تتعلق بتهريب المهاجرين وقضايا أخرى تتعلق بالحريق العمدي ومخالفة حركة الصرف .

ملف القتل المعروف بتسمية ملف ” سفاح بلكور”

من ضمن أهم القضايا التي سيتم طرحها خلال هاته الدورة بتاريخ 28 نوفمبر الجاري هو ملف القتل المعروف بتسمية ملف ” سفاح بلكور” الذي  أرتكب لسلسة جرائم أو مجازر بطريقة بشعة لا يتصورها لا العقل و لا المنطق حيث أزهق روح 4 ضحايا و قام بتقطيع جثثهم إلى أجزاء صغيرة ودفنها ، بعد أن سكب عليها سائل “روح الملح” لتتآكل الأطراف ولا تفوح منها الرائحة، و يدفن معه كل الأدلة التي مكنته من العيش حرا طليقا طيلة 6 سنوات كاملة ، حيث كان أول مجازره و ضحاياه هو صديقه وابن حيّه وشريكه في العمل” عيسو جمال” البالغ من العمر 34 ربيعا، الذي كان يدير معه أحد مواقف السيارات في الحي بالتناوب، الذي وضع حدا لحياته بطريقة بشعة حيث قام بقتله ومن ثم تقطيع جثته إلى قطع صغيرة دفنها في غرفة نومه بالموقف وسكب عليها سائل “روح الملح” لكي لا تنبعث الرائحة منها ، وبعدها نسج سيناريو خيالي لتبرير سبب اختفاء الشاب و غلق كافة أبواب التساؤلات التي يمكن أن توصله لحبل الإعدام ،حيث صرح لكافة أقارب و جيران الضحية بأنه قد هاجر لدولة “اليونان” ولم يكتفي بهذا بل حاول بكل ما أوتي من دهاء من إبعاد كل الشبهات و راح يساند عائلة الضحية بإقناع الوالدة بإعلان حالة ضياع وكذا مساعدتها في رحلة البحث عن الضحية في إطار السيناريو الوهمي الذي حبكه لحين أن فقدت الأم الأمل و اكتفت بالحقيقة الزائفة التي قدمها لها الجاني لتبقي القضية لغزا عمره 6 سنوات كاملة ، ليكمل بعدها السفاح بطولاته الدموية أين اختار كثاني ضحاياه سيدة في العقد الثالث من العمر رفقة رضيعتها ذات 3 أشهر المنحدرتان من ولاية “تيارت” بعدما قام بإصطياد الأم من أحد شوارع العاصمة و جرها لغاية أحد الأكواخ بعدما أذاقها من كأس العشق و الهيام طيلة 6 أشهر كاملة و نفذ هناك جريمته الشنعاء بنفس الطريقة أين قطع جثة الأم و الرضيعة و دفنهما بعدما سكب عليهما سائل “روح الملح” لتلقى هاته الجريمة نفس مصير الأولى و تبقى طي النسيان بعدما تأكد السفاح بأن الضحية و رضيعتها وحيدتان ، وواصل بعدها مسيرتهالدموية و رحلة بحثه عن الدماء دون أن يعي رغم دهائه الكبير بأنها أخر محطة له ، فبعدما نفذ جريمته الرابعة التي راح ضحيتها صديقه و صندوق أسراره وهو شرطي بسبب دين كان له في ذمته مقدر بمبلغ 50 مليون سقط السفاح في شر أعماله ،وكانت هاته الجريمة بمثابة الهفوة التي كلفته حبل ملفوف على رقبته حيث تمكنت مصالح الأمن من الوصول له وحل لغز الجرائم الأربعة فبعدما أفرغ الجاني عيار المسدس على صديقه الشرطي و قطع جثته حرق نصفها و رماها بمنطقة المرجة بالرويبة أين توصلت لها الشرطة و فتحت بذلك ملف التحقيق في هاته الجريمة التي جرت معها باقي المجازر وتم التوصل للجاني الذي إعترف مباشرة بعد مواجهته بالأدلة الدامغة التي لا تجعل مجالا للشك .

الدورة الجنائية الإستئنافية الأولى

من جانب أخر أفرجت الغرفة الجزائية بمجلس قضاء العاصمة نهاية الأسبوع الفارط عن الدورة الجنائية الإستئنافية الأولى التي ستنطلق بتاريخ 17 ديسمبر المقبل وتمتد الى غاية 8 فيفري 2018  ، وضمت 155 قضية جنائية وفقا لنفس التعديل الجديد الذي طرأ على قانون الإجراءات الجزائية الخاص بالتقاضي على درجتين .

22 قضية تتعلق بجناية تكوين جمعية أشرار

حسب جدول القضايا الذي أفرجت عنه النيابة العامة لمجلس قضاء العاصمة تم برمجة 22 قضية تتعلق بجناية تكوين جمعية أشرار بغر ض السرقة،والتي تصدرت قائمة القضايا لتليها في المرتبة الثانية القضايا قضايا القتل ب 21 قضية ثم القضايا الأخلاقية التي قدر عددها ب 20 قضية تتعلق بهتك عرض قاصر والاغتصاب والاختطاف ، أما القضايا الارهابية فقد تم برمجة 17 قضية و في الأخير 9 قضايا تتعلق بالمتاجرة في المخدرات داخل وخارج الوطن وتهريبها بالإضافة إلى قضايا أخرى تخص التهرب الجبائي وتزوير الأوراق النقدية ، وتزوير الوثائق والوثائق الرسمية وتهريب المهاجرين والحريق العمدي ، ومن بين أهم القضايا التي ستعالجها محكمة الاستئناف الجنائية قضية اعتداءات قصر الحكومة التي عادت من جديد إلى أروقة المحكمة بعد قبول المحكمة العليا الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة ضد 6 متهمين سبق إدانتهم بعقوبات تراوحت بين 10 سنوات سجن نافذا و الإعدام  لأمير سرية العاصمة فاتح بودربالة المكنى “عبد الفتاح أبو بصير” المدان في عدة قضايا بالإعدام باعتباره المسؤول عن  العمليات والمشرف على التفجيرات الإنتحارية التي استهدفت قصر الحكومة ومقر الشرطة بباب الزوار وكذا  المنسق لها و الذي تم  توقيفه  من قبل مصالح الأمن المتهم بتاريخ 10 سبتمبر 2010 إثر  كمين محكم بالرغاية في طريقه للقاء زهير حارك بولاية تيزي وزو أين ضبط بحوزته  مسدّس آلي من نوع بيريطا بمخزنين مملوءين بالذخيرة، رخصة سياقة مزوّرة تحمل صورته باسم “سلامي مراد”، إضافة إلى بطاقة مهنية للأمن الوطني مزوّرة تحمل صورته باسم ساسي حميد، ومجموعة من الوثائق التحريضية وأقراص مضغوطة تحوي على تسجيل العمليات الانتحارية.

قضية تهريب الأجنة إلى الخارج

ومن بين أبرز القضايا التي سيتم طرحها بمحكمة الجنايات الإستئنافية هي قضية تهريب الأجنة إلى الخارج التي كان لها صدى إعلامي كبير، والتي تورط فيها 14 شخصا من بينهم 6 نساء ، على رأسهم طبيب إلى جانب مغترب و مربية و ابن موثق وهي الشبكة التي تمكنت من تهريب ما يقارب 25 رضيعا نحو فرنسا  ناهيك عن الأجنة التي يتم وضعها في محاليل خاصة بغية تهريبها وبيعها في الخارج للعائلات الفرنسية بمبالغ طائلة مكنت الطبيب من إقتناء شقة فاخرة بسانت إيتيان ، وزيادة على ذلك ستتم من جديد طرح ملف الجريمة الشنعاء التي إهتزت عليها منطقة القبة لأم ذبحت رضيعتها التي لا يتعدى عمرها 23 يوما من الوريد الى الوريد ، وتم اكتشافها بعدما عثر على جثة الرضيعة داخل كيس بلاستيكي وسط القمامة المخصصة للجزارين، بعدما ألقت بها والدتها بعدما محت كل آثار جريمتها بالمنزل وحبكت سيناريو يوحي بأن لصوصا دخلوا مسكنها واختطفوا ابنتها و سرقوا مبلغا من المال، ثم توجهت إلى مركز الأمن للإبلاغ عن واقعة الاختطاف ، لتتراجع بعدها تحت الضغط وتعترف بقتلها فلذة كبدها انتقاما من زوجها الذي تكن له كرها شديدا لأنه تعلق بالطفلة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك