برلماني ورئيس مندوبية سابقان بباب الزوار في قلب فضيحة نهب عقارات

عن طريق ختم المندوبية الذي احتفظ به الثاني للتوقيع على قرارات استفادة

ـ لقطع أرضية سجلت باسم زوجة وشقيقة ووالدة رئيس المندوبية المسنة

تابعت محكمة الدار البيضاء بالعاصمة، رئيس المندوبية السابق لبلدية باب الزوار “س ، علي” رفقة عضو سابق في البرلمان وموظف سابق سامي بولاية الجزائر المدعو ” س، خليفة” ، لتورطهما بالتلاعب بملكية ثلاثة قطع أرضية بذات البلدية والإستيلاء عليها بأسماء زوجة ووالدة وشقيقة الأول عن طريق الختم الذي احتفظ به بعد نهاية عهدته لتمثلن رفقته بتهمة استعمال المزور .

وهي القضية التي عالجتها محكمة الحال ضمن ثلاثة ملفات منفصلة حسب كل قرار استفادة مسجل باسم كل سيدة، ففيما يخص الملف الأول التي توبعت لأجله والدة المتهم الأول وهي أرملة شهيد البالغة من العمر 84 سنة بتهمة استعمال المزور فأكد الضحية أنه اكتشف بعد محاولته تشييد فندق على قطعته الأرضية الكائنة بحي رابية طاهر بأنها باسم سيدة عجوز بموجب قرار استفادة محرر بختم مندوب البلدية الذي كان يشغل منصبه خلال فترة 1992 إلى غاية 1997 ، وبعد تحققه من صحة هذا القرار تفاجأ بأنه مزور كونه قد حرر بعد إنتهاء عهدة رئيس المندوبية والذي اتضح في خضم التحريات بأنه احتفظ بالختم ليقوم باستعماله في توقيع المقرر ليتمكن من الاستيلاء على الأرض دون وجه حق كما تبين أيضا أن شريكه الذي كان عضوا في البرلمان ساعده على ذلك.
كما أسفرت التحريات الأمنية المنجزة في الملف أن المتهم الأول قد قام أيضا بتوقيع قراري استفادة آخرين لقطعتين أرضيتين محررتين باسم شقيقته وزوجته التي وافتها المنية عن طريق نفس الحيلة وبمساعدة المتهم الثاني، خاصة وأن مصالح البلدية لم تجد أثرا لمحضر تسليم الأختام الذي كان من المفترض أن يقوم المتهم الأول بالتوقيع عليه بعد إنتهاء عهدته ،ليتم على هذا الأساس متابعة رئيس المندوبية السابق رفقة عضو البرلمان الذي شغل منصب موظف سامي بولاية الجزائر بتهمة الإستمرار بممارسة وظيفة رغم إنتهائها مع متابعة كل من والدة وزوجة وشقيقة المتهم بتهم إستعمال المزور وإحالتهم على قاضي الجنح وفقا لإجراءات الإستدعاء المباشر، حيث نفت والدة رئيس المندوبية خلال سماعها علمها بالقضية و بملكيتها للقطعة الأرضية شأنها شأن المتهم الثانية فيما انقضت الدعوى العمومية بسبب الوفاة في حق المتهمة الثالثة وهي زوجة المتهم الأول.
من جهته هذا الأخير نفى ما نسب له من جرم وأكد بأن قرار الإستفادة المطعون بصحته صحيح و أنه قام بالتوقيع عليه بعد موافقة لجنة دراسة الملفات التي لها كامل الصلاحية في التحري عن أحقية المستفيدين وأكد بخصوص الختم بأنه قام بتسليمه عند نهاية عهدته بموجب محضر تسليم قدمه لمحاميه ، فيما نفى المتهم الثاني الذي أكد بأنه كان عضو في البرلمان خلال سنة 2007 علمه بالقضية و بالقطع الأرضية ، ليطالب بذلك المتهمان بإفادتهما بالبراءة التامة ، ويلتمس من جهته ممثل الحق العام تسليط عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة في حق المتهمان مع الأمر بإيداع المتهم الأول رهن الحبس المؤقت بعد إشارته على قيام التهمة في حقه بسبب تورطه في عدة ملفات قضائية مطروحة على مستوى عدة محاكم و المتعلقة بالتلاعب بالعقارات ، لتقرر المحكمة تأجيل النطق بالحكم لجلسات لاحقة .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك