انطلاق السنة الدراسية بين تطمينات الوزارة وتخوفات الأولياء

سياسة التقشف والشركاء يحذرون

أعطت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، أمس، إشارة انطلاقة السنة الدراسية 2017/2018، وسط تفاؤلات من المسؤولة الأولى عن القطاع، ضمنتها في خطاباتها الأخيرة، بداية من فتح باب الحوار مع الشركاء الاجتماعيين، وصولا إلى الكتاب المدرسي وتأكيدها أنه سيكون متاحا والتوظيف، رغم اعترافاتها ببعض الإشكالات على رأسها الاكتظاظ.


انطلقت اليوم، السنة الدراسية 2017/2018، لـ9 ملايين تلميذ، والتي أعطت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، إشارة انطلاقها من ورقلة، في حفل رمزي نظم على مستوى المجمع المدرسي الجديد “الشيخ بوعمامة ” ببلدية حاسي بن عبد الله الذي دشنته الوزيرة بمناسبة هذا الحدث التربوي، في حين خصص موضوع الدخول المدرسي لـ”المواطنة البيئية”، حيث تم التأكيد على أهمية التربية السلوكية والمساهمة “الفعالة” لوزارة البيئة والطاقات المتجددة بهذا الخصوص ذلك أن الشعار المعتمد لهذه السنة الدراسية الجديدة هو “الجميع يتجند من أجل مدرسة مواطنية وذات جودة، وهو الموضوع الذي سبق وأن صرحت وزيرة البيئة فاطمة الزهراء زرواطي بخصوصه أنه جاء لإيمانهم بأن طفل اليوم هو رجل الغد و غرس ثقافة المحافظة على البيئة يكون أكثر فاعلية وتصبح سلوك عادي داخل في حياته اليومية وجدي في المدارس خاصة أنه يوجد أكثر من تسعة مليون متمدرس، 4.373.222 تلميذ في الابتدائي و 2.820.172 في الطور المتوسط، في حين سيصل عدد التلاميذ في الطور الثانوي الى 1.222.687 تلميذ.

وعمدت وزيرة التربية إلى طمأنة ابناء القطاع وكذا أولياء المتمدرسين، بخصوص الصعوبات التي يمكن أن تواجه سير السنة الدراسية، والتي سبق وأن طرحها الشركاء بداية من ضعف التأطير، وأقسام دون أساتذة في بعض المواد، وهو ما سبق وأن تم تسجيله نظرا لرفض بعض الناجحين في المسابقات تغيير ولايات إقامتهم، في حين ردت الوزيرة أن التحضير للدخول المدرسي بدأ منذ جانفي 2017 بلقاءات جهوية تم خلالها تحديد عدد المناصب التي يحتاجها القطاع مع الاخذ بالاعتبار المحالين على التقاعد ، والمؤسسات الجديدة، تلتها اللقاءات الوطنية ، مؤكدة استكمال كل الترتيبات الخاصة بالدخول المدرسي نهاية جوان وبداية جويلية الماضيين.

وبخصوص التأطير البيداغوجي, ستشهد هذه السنة الدراسية التحاق 36.206 استاذ جديد من بينهم 26.197 استاذ عبر الارضية الرقمية و 10009 استاذ ناجح في مسابقة التوظيف التي جرت في يونيو الفارط، اضافة الى الاساتذة خريجي المدارس العليا والاساتذة المرسمين. كما أشارت إلى المنحة المدرسية 3000 دج، والتي دعت المعنيين إلى توزيعها في آجالها المحددة، مع أهمية تظافر جهود كل المتدخلين لفتح المطاعم المدرسية والتكفل بالمتمدرسين من ذوي الاحتياجات الخاصة. إشكالات التسيير أولى ما يعترض مسار السنة الدراسية من جهة ثانية يحدد المتابعون للشأن التربوي جملة من الاشكالات التي تلغم السنة الدراسية، بداية من تقليص ميزانية التسيير بأكثر من 60 بالمائة، وهو ما يجعل المؤسسات تغرق في عدة اشكالات في توفير معدات التدريس من أبسطها إلى أعقدها: من أقلام إلى أوراق الفروض، ناهيك عن اشكالية المطالب الاجتماعية التي تبقى عالقة منذ عدة سنوات في ظل أزمة التقشف، وجعلت عدة شركاء يتوعدون بالتصعيد، وصولا إلى التكتل النقابي الذي توعد باستئناف تصعيده مع الدخول الاجتماعي المقبل، وهو الذي يضم أغلب نقابات قطاع التربية. “المعارك” الهامشية تسيطر على المدرسة كما أن من أبرز الإشكالات التي يمكن أن تعصف بالسنة الدراسية، هو المواضيع الهامشية والتي تجسد آخرها في حذف البسملة من الكتب المدرسية، والتي ضربت بين مؤيد لها ومقلل من شأنه، وداعيا لقراءتها من باب الحفاظ على مكانة البسملة، وبين مشكك في النوايا والهدف من حذفها وبأنه تغليب لكفة فرنسة القطاع، وبين هذا وذاك تبقى المواضيع الجانبية تسود القطاع بعيدا عن منهجية التدريس ومناقشة الإصلاحات وإعادة المدرسة لوجهتها الصحيحة، وهي نفس “معارك” التدريس باللهجات العامية، ومحاولة فرنسة ثانوية بوعمامة وقضية القرص المضغوط الموزع على المفتشين لتكوين الأساتذة في كل الأطوار، وما تضمنه من رموز للماسونية، ومختلف البلبلات التي تهيمن بين الحين والآخر, وما يصحبها من تحذيرات من الشركاء والعديد من المتابعين بين معتبر أن المواضيع تتعرض للتضخيم وبين محذر من ضرب الهوية الوطنية، لدرجة طعنهم في هذه الإصلاحات بأنها “تسير في اتجاه تجعل من المنظومة التربوية معول هدم لكل ما له صله بالهوية الوطنية من دين وتاريخ وعادات وتقاليد”.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك