الوعي الاجتماعي لتجنب الموجة الثانية من وباء كورونا

الناشط الاجتماعي لقمان يحياوي ليومية" الوسط "

دعا الناشط الاجتماعي والإعلامي لقمان يحياوي في حوار يومية “الوسط” المواطنين الجزائريين  الذين مازالوا ملتزمين  بالحجر الصحي في  العديد من ولايات الوطن  بعد ظهور بؤر جديدة  لكوفيد 19  إلى التحلي بروح المسؤولية والوعي الاجتماعي لتجنب شبح الموجة الثانية من فيروس كورونا .

 

 بداية، تعليقك على ارتفاع  الإصابات بفيروس كورونا ؟

 

 

في الحقيقة الارتفاع كان متوقعا هذه الأيام، حيث لاحظنا هذا الارتفاع في الصين والولايات المتحدة الأمريكية،وغيرها من الدول، كما أكد العديد  من المختصين وجود موجة ثانية تضرب عدد من الدول من بينها الجزائر، احتملنا هذا الارتفاع انطلاقا من التصرفات الغير مسؤولة للبعض خلال إعادة مزاولة النشاطات التجارية ورفع الحجر على بعض الولايات التي لم تكن تسجل إصابات كثيرة والآن أصبحت تسجل أعدادً رهيبة من الإصابات، ما يجعل الأمر مخيف مقارنة بالموجة الأولى التي انطلقت من  مصاب أو مصابين إلى أن وصلت إلى ألف مصاب وذلك بالانتشار الانشطاري الرهيب، فما بالنا الآن ونحن نسجل 300 إصابة جديدة في اليوم، إن الموجة الأولى لكورونا بالجزائر انطلقت من شخص لتضرب في الأسبوع الأول حوالي 50 مصاب .

 

ما هي الأسباب التي ساهمت في تفاقم الوضع الحالي ؟

 

أغلب أسباب الانتشار تعود لعدم نضج وغياب ثقافة الوعي لدى العديد من الأشخاص فمنهم من يكذب حتى بوجود الفيروس الذي اجتاح العالم ، حيث أنهم يتصرفون بتلقائية مفرطة  فهم يسهرون ويجتمعون و يشربون الماء  من كأس واحدة، وأيضا غياب الحس المدني الذي لوحظ في العديد من ولايات الوطن  بمخالفة الحجر المنزلي وعرقلة عمل رجال الأمن بلعبة القط والفأر، كما  نعتبر أيضا التطبيب الذاتي الذي يجعل كل فرد طبيب نفسه قد يكون حاملا للفيروس ويشخص نفسه مزكوما أو ما أصابه نزلة برد فيكون سبب في نشر الفيروس إلى أوسع نطاق ، كما يعتبر غياب المسؤولية حتى بالنسبة للمصابين وذويهم الذين يعالجون بالمنازل ويتناقلون الفيروس وينقلونه دون الإخبار أو الإعلان  عن وجود المرض بالعائلة أيضا  مشكلة عدد المرافقين للمرضى بالمستشفيات شخصها الأطباء على أنها أهم أسباب انتشار المرض.

 

 

ما تعليقك على غياب الوعي ؟

 

كما تعلم ويعلم الجميع أن المجتمعات الإفريقية والعربية تتميز، كما يقال بالعامية (نسخنو بالخف ونبردو بالخف) لكن هذا شيء سلبي خصوصا إذا تعلق الأمر بالحياة ففي بداية الأزمة لاحظنا إجراءات وقائية لا عقلانية  كاستعمال القفازات البلاستيكية و التي تعتبر بنك متنقل للفيروسات وكثرة استعمال ماء الجافيل المركز الذي يؤدي  إلى تشوهات جلدية  ولهذا فنحن نلاحظ التسيب واللامبالاة  وقول بعضهم (كرهنا وتعبنا)،ربما ننسب غياب الوعي لغياب المسؤولية  لأن التوعية متوفرة في كل مكان سواءً في  التلفزيون و الملصقات وحتى جمعيات المجتمع المدني.

 

 

قرائتك لتصريحات بقاط بركاني الأخيرة  ؟

 

أظن أنه من الأرجح والأولى دق ناقوس الصرامة في تطبيق إجراءات السلامة ومعاقبة المخالفين دون رحمة لأنهم لم يرحموا أنفسهم ولم يرحموا من حولهم، أما فيما يتعلق بالحجر الصحي وغلق بعض النشاطات ، فأرى أن غياب  مسؤولية البعض لا يحمل المجتمع الجزائري ومصالح المواطنين الصالحين المسؤولية في دفع ثمن تهور الأخرين، وبالتالي فمعاقبة المخالفين من حقوق الملتزمين.

  

هل حان الوقت للحديث عن مرحلة ما بعد الكورونا؟

 

ربما هذا الحديث يتجاوز القطرية بل في العالم أجمع ويشكل هاجس خاصة بعد ظهور بعض الاتهامات والتشكيك في كورونا فيروس أم بكتيريا  مصنع أم مرض يصيب الحيوانات انتقل للبشر  وحتى مدى خطورته إنه فتاك ولا يقتصر إلا على الأعراض المعلنة، حيث جعل الكل يسأل عن ما بعد كورونا، لكن الوضع  وتصريحات المنظمة العالمية للصحة بأن كورونا سيعيش معنا سنين أطول، فبدل الحديث عن ما بعد أزمة كورونا يجدر بنا الحديث عن التعايش بأطر وأساليب جديدة، كما يمكن القول أن العالم تجاوز مرحلة الأزمة التي دامت أكثر من ثلاثة أشهر من حجر شامل إلى جزئي وتضييق الحياة العامة إلى مرحة التعايش مع الفيروس بالتطبيق الصارم للإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي دون تعطيل الحياة العامة.

 

بماذا تنصح ؟

 

النصيحة هنا لا تقتصر على الشباب بل على كل  من له عزيز  يحبه، أبهرنا  العالم بحراكنا فلنسعى لإبهاره بتحدينا لهذه الجائحة ومدى وعينا وثقافتنا بالتزامنا إجراءات الوقاية التي ربما ضخمت وهي  بسيطة سهل دمجها في حياتنا العامة مع التزامنا بالبقاء في  بيوتنا وخروجنا  إلا للعمل أو لضرورة  ملحة لكي لا نكون سببا في  موت أو مرض أو جوع أو معاناة إنسان.

حاوره : حكيم مالك

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك