الوضع يتطلب تحفيزات استثمارية نوعية

الخبير الاقتصادي، عبد القادر بريش لـ"الوسط":

  • هناك إرادة سياسية لتحرير الفعل الاستثماري

 

قال المختص في الشؤون الاقتصادية عبد القادر بريش، أن الكل ينتظر الإفصاح عن قانون الاستثمار في الأيام القادمة، كما وعد وزير الصناعة، فرحات آيت علي ابراهم، في وقت سابق، وهذا للإحاطة بما تضمنه من  تحفيزات ومزايا بالنسبة للمستثمرين سواء الجزائريين أو الأجانب، لأن الإشكال المطروح حسبه بقوة، هو في استحداث بيئة مناسبة للاستثمار ومناخ أعمال مستقر ومطمئن لأصحاب رؤوس الأموال، خاصة فيما تعلق بمسألة استقرار القوانين والقضاء على التعقيدات البيروقراطية الموجودة، بالإضافة إلى الإصلاحات المرتقبة والمرجوة في النظام المصرفي والضريبي، على وجه الخصوص.

وأورد الدكتور بريش خلال حديثه مع “الوسط”، أن قانون المالية 2021 المصادق عليه، قد تضمن إصلاحات تسمح للمستثمرين الأجانب بالتملك الكامل للمشروعات غير المرتبطة بالقطاعات الإستراتيجية، وهو ما اعتبره خطوة جد ايجابية ستحفز المستثمرين الأجانب للاستثمار في الجزائر، بعدما تم إزالة القيود التي كانت مرتبطة بقاعدة 51\49 وحق الشفعة.

 

ننتظر تحفيزات استثمارية قوية

 

وأشار متحدثنا في ذات السياق، أن وجود مثل هذه الإجراءات التحفيزية  سيشجع المستثمرين الأجانب وحتى جاليتنا المقيمة بالخارج، على القدوم   للاستثمار في الجزائر، إذا كانت هذه التحفيزات مهمة وترقى للمستوى المطلوب، بحيث تشمل عدة جوانب منها الجوانب الإجرائية: من تسهيلات  للحصول على الرخص واعتماد السجل التجاري، بالإضافة إلى تسهيلات   الحصول على العقار، وتسهيلات الحصول على التمويل، مشيرا بالمناسبة، إلى ضرورة إزالة العوائق والقيود الخاصة بحركة تحويل الأموال من والى الخارج،   مع إضفاء المزيد من المرونة على التحويلات المالية الوطنية والدولية، عبر الهاتف المحمول، خاصة ما تعلق بمسألة تحويل الأرباح بالنسبة للمستثمرين  الأجانب، من منطلق أن الجزائر تتوفر على جميع المواصفات و المقومات  الهامة وجذابة لتكون رائدة في مجال الاستثمار، إذا ما أحسنت بطبيعة الحال  توظيف مواردها لخلق الثروة والقيمة المضافة، لكي تتمكن من فك الارتباط بالاقتصاد الريعي المعتمد على مداخيل المحروقات.

هناك إرادة سياسية لتحرير الفعل الاستثماري

 

وحول المقومات التي تجعل من بيئة الاستثمار جاذبة ومنافسة للبيئات  الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط  وشمال إفريقيا، أكد رئيس المجلس الاستشاري في المنتدى الاقتصادي الجزائري، أن توفير موارد الطاقة بتكلفة معقولة ورخيصة، إضافة إلى اليد العاملة المؤهلة والبنية التحتية الملائمة، وبالتالي بقي حسبه أن يكون هناك استقرار في القوانين، مع القضاء على  جميع العراقيل خاصة البيروقراطية لتحرير الفعل الاستثماري، باعتبار أن هناك إرادة سياسية قوية وواضحة لتحقيق ذلك.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك