الوضع على وشك انفجار كبير

السفير الفلسطيني أمين رمزي مقبول أبو فؤاد "للوسط":

  •  أطراف عربية ضغطت لمنع وحدة  الفصائل الفلسطينية
  •  السلطة الفلسطينية صامدة في رفض صفقة القرن
  •  فلسطين لن تحررها البيانات

 

دان السفير الفلسطيني أمين رمزي القرار الأخير للبيت الأبيض بقطع ما تبقى من المساعدات الموجهة للشعب الفلسطيني، قائلا :” ازدادت غطرسة الإدارة الأمريكية بقطع التبرعات، ونحن لم نتفاجأ من ذلك، ونتوقع أكثر من ذلك من قبلها و أصدقاءها و عملاءها نتوقع أكثر ، نحن صامدون و متمسكون بثوابتنا، في حين عبر عن أسفه من الصمت الدولي على الانتهاكات “الإسرائيلية” في دولة فلسطين.

 

نرفض صفقة القرن جملة وتفصيلا

 

أكد السفير الفلسطيني أمين رمزي الأمس خلال حلوله صيفا على فروم جريدة “الوسط” رفضه لصفقة القرن جملة و تفصيل، أين استنكر موقف العربي والدولي اتجاه ذلك ، معتبرا بأن  صمت الكثير من الأنظمة العربية شجع الإدارة الأمريكية على تقديم مثل هذه الخطة ، قائلا :” هي خطة حقيرة و تآمرية تتناسى الشعب الفلسطيني، صحيح القوى العربية ب أصدرت بيانات  أكدت من خلالها على مبادرة السلام ، لكن نخشى أن هناك بعض تلعب تحت الطاولة مع الكيان الصهيوني و الإدارة الأمريكية “، مؤكدا بأن ترامب يريد التلاعب بالشرعية الدولية لانقاد نتنياهو من متابعات الفساد على حساب أطهر و أقدس قضية وهي القصية الفلسطينية .

 

نعاتب الموقف العربي اتجاه القضية الفلسطينة

 

فتح السفير الفلسطيني أمين رمزي النار على بعض الدول العربية، أين أتهمها بالتأمر والتواطئ مع الإدارة الأمريكية و الكيان الصهيوني ضد الشعب والقضية الفلسطيني من خلال دعمها للصفقة، قائلا “صفقة القرن تريد تصفية القضية الفلسطينية، وتعطي الحق للكيان الصهيوني في أرض فلسطين، وهناك خوف وخشية لدينا نحن الفلسطينيين أن هناك جهات إقليمية وعربية تدعم هذه الصفقة”، مؤكدا بان الشعب الفلسطيني بكل فصائله وتنظيماته يرفضها جملة و تفصيل

 

دولة عربية لا تريد إغضاب واشنطن

 

وفي سياق متصل، أضاف المتحدث:” بعض الدول العربية تخشى بأن تقول نحن ضد صفقة القرن، بل تقول نحن مع حقوق الشعب الفلسطيني، بياناتهم خجولة لم تذكر الرفض بل أكدت على حقوق الشعب الفلسطيني، لا تريد أن تغصب واشنطن، كنا نتوقع أن تكون صارمة في موقفها، للأسف ذلك يشجع الكيان الصهيوني على التمادي”.

وندد السفير الفلسطيني بالمؤامرة وحملة التشويه الذي تقوم بها الإدارة الأمريكية ضد الدولة الفلسطينية، قائلا :”الإدارة الأمريكية أعلنت عدائها السافر من خلال صفقة القرن ، وسقط القناع  وتبين بأنها إدارة صهيونية أكثر من إسرائيلية، وهي مؤامرة لا تعطي الشعب الفلسطيني حقه أحكيت من قبل نتنايهو، مضيفا :” الإدارة الأمريكية تمارس تهديدات بشعة ،و سمعنا مندوب الكيان الصهيوني يطالب بتنحية رئيس دولة فلسطين، الإدارة الأمريكية التي تشجع الكيان الصهيوني كشفت عن قناعها و غدرها و تأمرها على الشعب الفلسطيني، في البداية لم  توضح نواياها ضد الشعب الفلسطيني، أكثر ما يمكن أن تقوم به الإدارة الأمريكية هو إسقاط السلطة الوطنية و هذا سيؤدي إلى انفجار الوضع في فلسطين ، ومحاولة تنفيذ صفق القرن بقوة سيدفع إلى ممارسة و العودة إلى الكفاح المسلح “.

 

الصمت الدولي على الانتهاكات “الإسرائيلية” ليس جديدا

 

وأدان أمين رمزي الصمت الدولي على الانتهاكات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، مشيرا بأن هذا الصمت ليس حديثا بل هو منذ سنوات ،منذ احتلال فلسطين  نتيجة موازن القوى وتحكم أقطاب معينة في السياسية العالمية لكن الصمت يزداد يوما بعد يوم ، كانت فلسطين تحظى بتأييد الدولي من خلال تنديد و استنكار لما يحصل لها و كانت تتلقى  المساعدات ، لكن خفت المساعدات و التأييدات ، وذلك ناتج عن سياسة المصالح و التهديد الذي يمارسه الكيان الصهيوني و الإدارة الأمريكية، الوضع الفلسطيني في حالة سيئة و حالة ترقب و انتظار لمستقبله ، رغم أنها قد  قدمت كل ما يمكن من أجل السلام القائم على أساس الشرعية الدولية ،حتى أنها تنازلت ، ورغم المرونة لم يستجيب الكيان الصهيوني لذلك “.

 

مصلحة فلسطين في لم الشمل وتوحيد الفصائل..

 

و دعا السفير الفلسطيني كل الفصائل الفلسطينية بضرورة ترك الخلافات وتجاوزها لأن المعركة و القضية الأساسية هي تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني على حد قوله ،مؤكدا أن حل الأزمة الفلسطينية لن يكون إلا بالوحدة الوطنية وتوحيد الشعب ،  مؤكدا بأن الاختلاف لن يخدم القصية و سيخدم “صفقة القرن”، قائلا ” الإدارة الأمريكية و الكيان الصهيوني يستغلان الانقسام بين الفلسطينيين، يجب توحيد الصف الفلسطيني عاجلا، لأن المسألة لم تعد الآن مرتبطة بالسلطة بل ببقاء فلسطين

وشدد المتحدث على ضرورة حل الاختلافات بين مكونات الشعب الفلسطيني داخل البيت الفلسطيني مع عدم قبول تدخل أي قوي خارجة في هذا الشأن تحت عنوان الديمقراطية و الاستقرار، مشيرا ان تجربة السنوات الماضية أثبتت أن الجميع خاسر من الإنقسام و لم يستفيد منه سوى القوى التي استغلت صراعات بعض الفصائل الفلسطينية.

علق السفير الفلسطيني على وضعية الجالية الفلسطينية في الجزائر، قائلا:” الجالية الفلسطينية تعيش في الجزائر حياة عادية في بلدها الثاني، ويعاملون معاملة الجزائريين، أين ماذهبو وجدو الترحيب، الفلسطينيون يعيشون في الجزائر كجزائريين لا تشعر أنهم أجانب عن هذا البلد، اندمجوا في المجتمع الجزائري.

ثمن المتحدث جهود الجزائر وموقفها الثابت إتجاه للقضية الفلسطينية، مشيرا بأن الجزائر بلد لطالما كان حضن دائم لفلسطين ومدرسة لثورتها وقضيتها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين.

 

إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك