الوالي جهيد موسى في مواجهة واقع مر

مشاريع حيوية وطمأنة بالتكفل بأخرى مع سنة 2021

* سكان الشهبونية ينتفضون ضد التهميش 

 

 

أبدى سكان بلديات دائرة الشهبونية غضبهم وامتعاضهم من غياب مشاريع تنموية منذ سنوات وهذا خلال زيارة الوالي جهيد موسى الأخيرة للمنطقة، حيث انتفض سكان مناطق الظل ببلديات البواعيش بوغزول وبلدية عاصمة الدائرة مع كل محطة تستوقف الوالي بجملة من الإنشغالات على غرار  ندرة المياه واهتراء شبكة الطرقات، والنقل المدرسي ، ومشكل التزود بالكهرباء وانعدام الغاز، هذا ووقف والي المدية خلال زيارته لهذه الدائرة المحرومة على تلك الهوة العميقة التي تفصل بين رؤساء المجالس الشعبية و ساكنتهم جراء غياب الحوار الصادق بين الطرفين ، الأمر الذي أجبره على مسايرة هذه الوضعية بحكمة ورزانة تفاديا لأي انزلاق ، وحصر الوالي أولوياته في فك العزلة وإعادة الاعتبار للطرقات، وتوفير الماء الشروب ، كما طالب كل من رؤساء البلديات ورئيس الدائرة بإدراج كل الأولويات بخصوص الطرقات مع بداية سنة 2021 ، رافضا تقديم أي وعود أمام ممثلي سكان هذه المداشر فيما يتعلق بالسكن الريفي إلى غاية تبيان ما سيتم الحصول عليه مستقبلا. 

 

قرية سيدي يوسف بالبواعيش

 

كشف ممثلوا سكان قرية سيدي يوسف بالبواعيش بنبرة قلق ضعف حصة الماء الشروب المخصصة لهم، واهتراء الطريق المؤدية إلى بيوتهم إلى جانب غلق الوحدة الصحية، أين برر محمد شاقوري مدير الصحة ذلك لعدم توفر النقل ، في حين تعهد الوالي بإعادة ترميمها وفتحها وتجهيزها في اقرب الآجال، على أن يتم إلحاق المتخرجين من المعهد العالي الشبه الصحي من هذه المنطقة بهذه الوحدة مع بداية السنة، وأنه في حالة عدم فتحها يتوجب عليهم إعلامه بذلك، كما طالب الوالي رئيس هذه البلدية بإعداد بطاقة تقنية خاصة بالطريق المؤدية إلى هذه الفرقة على مسافة 05 كم لأجل إعادة ترميمها والتكفل بها في السنة المقبلة ، في وقت أعيد طرح مشكل نقص الماء بهذه القرية، حيث جدد موس تأكيده بوجود عملية قطاعية بنحو 20 مليار سنتيم للتكفل بهذه الدشور، مخاطبا إياهم ” لا نريد أن تقولوا بأن الوالي يكذب علينا لاننا فعلا قمنا بمراسلة وزارة الري حول هذه القضية لإيجاد الحل” ، على أساس أن مهمته تتمثل في إطلاق هذا المشروع في أقرب وقت وتوفير الماء لساكنة هذه الفرق، متعهدا بإيجاد حل لمشكلة الاتصال الخلوي عبر مختلف الشبكات، متسائلا قطاع الري في هذه الزيارة هل بإمكان استغلال مياه المناقب بدلا من القيام بالتحويلات ابتداء من سد كدية اسردون؟.

 

محتجون يحاصرون موكب الوالي

 

صرح الوالي بعدم وجود الأموال في الوقت الحالي لدى معاينته لمشروع ربط منقبي الغاسول 01و 02 مع إنجاز خزان مائي بسعة 50 م3 بمنطقة الظل لفائدة 200عائلة متفرقة،في حين آثار المواطنون الطبيعة القانونية للعقار الذين يقطنون به منذ أجيال لتمكينهم من انجاز مناقب فردية ، نافيا وجود الإجابة الكافية لهذه المسألة، مؤكدا بأن أولوياته تتمثل أساسا في توصيل الماء الشروب للساكنة على أن الثورة المائية الباطنية هي رصيد مشترك لكل السكان ، في وقت اقترح بعض المواطنين استحداث محجر مائي بالنظر إلى إمكانية تجميع مياه الأمطار التي تأتي بها المياه الأمطار عبر الوديان سنويا ، حيث تعهد الوالي بدراسة هذا المقترح مستقبلا في إطار التحكيم بين قطاع الري والحكومة ، مصطدما بغلق الطريق عند مدخل البلدية من قبل مواطني فرقتي الفقوسية والشغوفية بسبب اهتراء الطريق بين البواعيش وسبت عزيز على مسافة 16 كم وضعف المسالك الفلاحية وحرمان أبنائهم من المساعدة التضامنية المقدرة ب 5000 دج ، وضعف أداء المسؤولين، حيث اضطر الوالي لمحاورة هؤلاء الغاضبين بحكمة ورزانة بما مكنه من إخلاء سبيل موكبه باتجاه المتوسطة الجديدة قاعدة 05 المتوقع تشغيلها مع هذا الدخول المدرسي. 

 

 

سأل وسؤال لمديرة التربية

 

والي الولاية مديرة التربية أسماء بولحبال عن قرار إنشائها والتأطير المخصص لها ، مطلعا عن استهلاك المشروع برنامج 2011 ل 23 مليار سنتيم بعد إعادة تقويمه ، مطالبا بالمحافظة عليها ، مستغربا كيف أن ساكنة هذه البلدية لا تثمن مثل هذا المشروع الحيوي ، وأنه كان من المفروض أن يستقبل الوفد المرافق له بأكثر رحابة صدر. 

تساءل شباب هذه البلدية بوسط هذه المؤسسة عن سبب عدم تعليق قوائم حصص التجزئات الاجتماعية ، معلنا الوالي أمامهم، بأنه تم عقد أول لقاء مع رؤساء الدوائر والبلديات لتسريع هذا الملف و الكشف عن القوائم وتوزيع الحصص السكنية بكل الشبكات، على أنه ابتداء من هذا الاثنين يمكن لشباب الولاية الاستفادة من 1000 قطعة أرضية اجتماعية ، كما أنه سيمضي على 05 قرارات عقود استفادة من هذه الأراضي الاجتماعية للتنازل عنها ، نافيا مسؤوليته عما ستتضمنه هذه القوائم من أسماء، في حين طرح شباب هذه البلدية أيضا مشكلة أهتراء الطريق ما بين حاسي الفدور، الفقوسية و البواعيش مقر .

 

معاناة سكان بلديتي الشهبونية وبوغزول

 

في وقت كان ينتظر من والي الولاية برمجة زيارة إلى قلة من المشاريع الاستثمارية الواقعة بالمنطقة الصناعة المعطلة ببلدية الشهبونية، جزء من المدينة الجديدة ببوغزول ، قوبلت زيارة والي الولاية جهيد موس أيضا باحتجاج مماثل لدى توجهه لنقطة وضع حيز الخدمة لمشروع توصيل شبكة المياه الصالحة للشرب بمنطقة النعايم بمبلغ 7.95 مليون دج ببلدية الشهبونية، حيث أكد له الغاضبون بان الوضعية البلاد ” راهي خالية بفرقتي الحيدب و الكاف لصفر”، بسبب معاناة ساكنتهما من ضعف النقل المدرسي واختلاط الإناث والذكور، وعدم انطلاق مشروع الوحدة الصحية، ونقص الماء الشروب واهتراء الطرقات ،الأمر الذي استدعى الوالي لمحاورتهم واقتراح إيفاد بعض من ممثليهم لعقد جلسة عمل لهذا الأحد للنظر في مطالبهم بحضور كل من رئيسي البلدية والدائرة، مطمئنا بإمكانية توصيل شبكات الماء الشروب إلى بيوت الساكنة مع سنة 2021 ، مطالبا بالتعجيل بتجهيز أجزاء هذا المشروع بالكهرباء لتمكين ساكنة قرية البركية” 100 نسمة ” ، قرية النعايم ” 100 نسمة ” ، قريتي لحرار وسيدي داود ب 200 نسمة” والمدرسة بالماء الشروب بالقدر الكافي .

صرح المواطنون عند وضع هذا المشروع حيز الخدمة بأنهم يشترون الماء الشروب ب 1200 دج للصهريج و ب 1000 دج للصهريج الخاص ببهائهم من قصر الشلالة، كما أن أبناءهم قد ضاعو بسبب محدودية النقل المدرسي، فضلا على تدهور الطريق بين لحرار وبوغزول، في وقت عاين الوالي عملية التموين بالماء من الينبوع المشترك بفرقة البركية ، حيث أخبره أحد المواطنين بأن ماء هذا الينبوع غير متوفر طيلة الأسبوع. 

عاين موس وضعية مشروع توسعة قسمين للتوسعة ” 24 قسما ” ببلدية بوغزول ، مسجلا حاجة سكان الأحياء إلى الغاز الطبيعي ، ضعف الأمن، افتقار العيادة المتعددة الخدمات للوسائل ، خطر مفترق الطرق، انتشار البطالة وسط شباب البلدية، نقص السكن بمنطقة النصيرات، تفاقم الخطر العقربي، ضعف الماء ، محدودية خدمات الوحدة الصحية، عدم تسوية حصة 292 حصة اجتماعية منذ 1984.

أشاد الوالي بالوعي الذي أظهره سكان هذه البلدية، حاثا مديرية الصحة والسكان لأخذ المطالب المطروحة بعين الاعتبار ، مع توفير مناوبة طبية تعمل على مدار 24/24 ساعة بالعيادة المتعددة الخدمات، مطمئنا بان الذين أوقفوا مشروع ربط السكان بالغاز الطبيعى، بأنه سيتم ربطهم أيضا بهذه المادة النظيفة، مطالبا رئيس البلدية بتوفير أجواء العمل للمقاولة المكلفة بإنجازه ،متعهدا أيضا بحلحلة خطر مفترق الطرق بتجميع كل من مديرية الأشغال العمومية و البلدية، مكاتب الدراسات المحلية،و الدائرة لإعطاء واقتراح الحلول المناسبة والتقدير المالي لها ، على أن يتم التكفل به مع بداية السنة القادمة،ز فتح القاعة المتعددة الرياضات مع بداية الفاتح نوفمبر في حال تجهيزها بالتعاون بين البلدية وقطاع الشباب والرياضة. 

اعتبر الوالي بان مشكلة ضعف ” الريزو” مطروح على مستوى كل بلديات الدائرة وسيتم دعوة المتعاملين لتوفير الخدمة وأن مصالحه مستعدة لتوفير العقار لنصب الاعمدة الخاصة بالهاتف الخلوي، كما عبر السكان عن توسمهم كل الخير في الوالي الجديد من حيث العمل والجدية، كاشفا لهم بزيارة ثانية لهم .

تفقد موس أيضا وضعية مجمع مدرسي المجاهد شاغة رابح ” ب 1 “يحوي 12 قسما ، يقع بجوار البلدية ، بنسبة إنجاز قدرت ب 100 بالمائة، بهدف القضاء على مشكلة الاكتظاظ، مطالبا رئيس البلدية بالتعجيل باستكمال عملية تجهيزه، مع توسعة المطعم للتكفل بتلاميذ المدرستين .

تم طرح خلال هذه المعاينة مشكلة عدم استلام المقاول لمبلغ إعادة التقييم بنحو 1.8 مليار سنتيم، حيث تعهد الوالي بالتكفل به، مع مطالبته له بتسليم مفاتيح المؤسسة، على أنه يجب تسريع وضع المساحات الخضراء بها ، وأدوات وضع القمامة. 

أكد أحد المواطنين في لقاء جمعوي ، بان السكان لم يأخذوا حقهم من جانب المدينة والأرياف، كما تساءل آخر عن سبب عدم ربط ساكنة قرية المسيلين بالماء الشروب عن طريق المشروع الأول والثاني ، وكذا اهتراء الطريق المؤدية إلي قرية الزدارة، في حين أبدى حالة من القلق حيال وجود فساد بشأن عملية سقي أشجار الزيتون بسبب إتلاف عدد كبير منها ، مستغربا تجاهل البلدية لممثلي الشعب وعدم إشراكهم في مداولاتها .

 

مشكل حي لا لماية

 

طرح أحد سكان حي لا لماية باتجاه طريق عين وسارة ربط هذا التجمع بغاز المدينة، أين أبلغه الوالي بعلمه بهذا المشكل من طرف مديرية الطاقة، على أنه سيتم معالجة هذا المشكل، متعهدا في الوقت ذاته بالسعي الجاد لمعالجة مشكلة محطة التزفيت التي تم فتحها بعد قرار غلقها، كاشفا عن وجود لجنة تقنية قطاعية لبحث هذا الأمر، باعتبار بأن ما ستقرره هذه اللجنة سيتم تطبيقه بتحويلها إلى مكان آخر من منطلق أن صحة الإنسان هي قبل كل شيء، مؤكدا من جهة أخرى بأن تسيير الماء يقع على عاتق الجزائرية للمياه بالولاية .

أوضح الوالي أنه من هناك فصاعدا سيتم استدعاء المجتمع المدني لتسطير حاجيات المواطنين حسب مبدأ الأولوية ، فضلا على أنه تم تسجيل 100 عملية جديدة تخص مناطق الظل وقد أعطيت للبلديات تعليمات صارمة بضرورة تسجيل مشاريع مياه الشرب والتطهير .

ولدى تواجده بقرية المالح ،قال أحد المواطنين بأنه لأول مرة يزورنا الوالي ، مستعرضا مشكلة المنشأة الفنية وحرمان القرية من الغاز الطبيعي، حيث  وضع موس بهذه المناسبة حيز الخدمة لمشروع تمديد شبكة المياه الشروب بمنطقة لخراص ” منطقة ظل ” بمجموع ثلاث حصص ،بعد استهلاكه لنحو 2.464.000.00 دج ،بهدف ضمان توصيل الماء وتأمينه لفائدة 1000 نسمة، كما عاين توفر الماء بحنفيات قرية البوقنة لفائدة 300 نسمة ، وبوجوده بهذه القرية أعلن الوالي عن تخصيص أكثر من 06 ملايير سنتيم للطريق المؤدية إلى هذا التجمع السكاني،في وقت طرح سكانه عدة مشاكل من بينها عدم وجود  طبيب بالوحدة الصحية، التهميش ،نقص الماء بجنوب الدوار،على أن الماء لم يصل إلى حنفيات بيوتهم المتفرقة إلا في هذه الزيارة، مع غياب شبكة التطهير .

أشار الوالي بأن حل مشكلة الصرف الصحي تتم عن طريقة الحفر ، و أنه في حالة وجود نقص في كمية الماء الموجه لهذه القرية يمكن توفير حصة إضافية، داعيا إلى كراء حافلات للنقل المدرسي، علاوة على أن مقترح الملعب لشباب القرية سيتم التكفل به.

 

ر. بوخديمي

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك