الهاجس الأمني على رأس الأولويات

المحلل السياسي محمد بوضياف:

  • الزيارة هدفها بحث تحالفات جديدة 

 

أكد المحلل السياسي محمد بوضياف أن من أهم الملفات الإقليمية التي تناولها النظيران الجزائري و التونسي خلال زيارة الأخير هي القضية الليبية في ظل تصاعد الأوضاع سياسياً وعسكرياً، خاصة و أن الدولتان لديهما حدود مشتركة مع ليبيا، ويلتقي الطرفان في موقفهما بشأن الملف الليبي حيث يؤكدان أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد للأزمة الليبية، بعيداً عن التدخلات العسكرية الخارجية .

وأكد المحلل السياسي محمد بوضياف في اتصال له مع يومية الوسط أن السياقات الأمنية السائدة في المنطقة طبعت المحادثات بين الرئيس الجزائر و التونسي وقال أن الأخيرة ،تفرض تكثيف الجهود لمواجهة التحديات المتصاعدة والتي تمس الأمن القومي للبلدين .

وأبرز المحلل السياسي أن تزايد وصول شحنات الأسلحة إلى ليبيا ورفض حفتر الاستجابة لمخرجات برلين والجزائر يرفع من مؤشرات الخطر ويستوجب توسيع المشاورات مع الأشقاء العرب والأفارقة لقطع الطريق أمام المحاولات المغرضة التي تقودها بلدان بعيدة من حيث الجغرافيا والتاريخ عن المنطقة .

وكانت الجزائر، قد عرضت في آخر تحرك لها، يوم الخميس الماضي، استضافة مؤتمر للمصالحة الوطنية بين طرفي النزاع في ليبيا، وفق ما أعلنت لجنة الاتحاد الأفريقي المكلفة  بإيجاد الحلول للنزاع الليبي.

وقال وزير خارجية الكونغو، جان كلود نغاكوسو، خلال اجتماع عقدته اللجنة التابعة للاتحاد الأفريقي حول الأزمة في ليبيا، إن اللجنة أخذت علما بعرض الجزائر استضافة مؤتمر للمصالحة الوطنية.

من جهة أخرى و بخصوص الملف الفلسطيني قال بوضياف أن التطورات الحاصلة خطيرة مشيرا أنها أدت إلى انقسام الموقف العربي مما تزيد من حالة الإحباط والضغط السياسي والاجتماعي مما  يستدعي تبادل وجهات النظر وتنسيق المواقف بين البلدين للحفاظ على التوازن والحفاظ على ما تبقى من استقرار في الوطن العربي الذي تجتاحه موجات الشرق الأوسط الجديد بقيادة التحالف الأمريكي الإسرائيلي ومن تبعهم من العرب بعد القضاء على جيوش كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا.

وفي ذات الصدد أشار ذات المحلل أن تزامن التهديدات التي تقرع طبول الحرب في الجوار الجزائري التونسي ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية كمدخل لتطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية هما جوهر لقاء الذي جمع بين الرئيسين.

 وأبرز ذات المتحدث أن اللقاء هدفه بحث تحالفات جديدة ربما خارج النسق التقليدي وتعزيز إمكانية الصمود في وجه سيناريوهات تتكشف كل يوم.

لتحديات الأمنية التي تواجهها الدولتان اللتان تتقاسمان حدودا برية شاسعة مع طرابلس.

وفي هذا الصدد، يسعى الرئيسان إلى تعميق الشراكة الأمنية، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود بين الجزائر وتونس.

ويذكر أن تونس والجزائر أعلنتا عقب مؤتمر برلين عن رفضهما لأي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا، وعن مساندتيهما للحوار الداخلي بين كل الفرقاء الليبيين، من أجل التوصل إلى حل سياسي بعيدا عن العنف والحرب.

وبخصوص الشأن الاقتصادي فيرى مراقبون أن لقاء الرئيسين و تشاورهما حول الأوضاع الاقتصادية سيحسن من وضعهما في هذا الجانب ،خصوصا أنه جاء بعد فترة أتسمت بالركود في الأوضاع الاقتصادية، خصوصا بسبب الأوضاع السياسية التي شهدها البلدان كل على حدا.

ف.نسرين

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك