النجاح شهادة ميلاد كل كاتب طموح وشغوف بالإبداع

الشاعرة والكاتبة خديجة تلي ،حصريا ليومية "الوسط"

 تحدثت الشاعرة والكاتبة خديجة تلي في هذا الحوار الحصري الذي جمعها بيومية “الوسط ” عن مختلف أعمالها  من بينها ديوان شعر بعنوان “وبقيت على كبريائها تقاوم”  الذي صدر عن دار المثقف للنشر والتوزيع بباتنة في 2018 ، مرورا بمشاركتها في العديد من المسابقات الوطنية والعربية والتي توجت  من خلالها   بجوائز فلقد  نالت المرتبة الأولى في مسابقة الإبداع الروائي الشبابي لدار يوتوبيا 2019 برواية ” لا تفلتي يدي “، وبهذه التتويجات المستحقة  تراقصت كلمات خديجة  الرنانة على إيقاع  الشعر العربي الفصيح  الذي شرفت به  الجزائر المعروفة بمبدعيها على المستوى العالمي ، حيث  أكدت لنا ابنة مدينة بسكرة  في هذا اللقاء الشيق أنها خلقت لتكتب وليكون قلمها رفيقها الدائم ، مشيرة أن وحدها  فرحة النجاح بما خطت أناملك من تصنع منك  كاتبا طموحا  شغوفا بالإبداع.

 

بداية ،كيف تعرف “خديجة تلي” نفسها للقارئ؟

 

خديجة تلي  شاعرة وكاتبة  من ولاية بسكرة حائزة على شهادة الليسانس في الحقوق وشهادة الكفاءة المهنية للمحاماة و أنا عضو بجمعية  سنابل المجد لترقية المرأة لولاية بسكرة  ،حائزة على عدة شهادات تكريم وطنية ودولية  ولها عدة إصدارات فردية وجماعية والمشاركة مؤخرا في الموسوعة العالمية للشعر النسائي الفصيح .

 

متى اكتشفت أناملك الحرف لأول مرة ؟

 

أولا وقبل كل شيء أنا قارئة أكثر مني كاتبة ، الكتابة لا تعدوا أن تكون ترويض لأفكار تأبى إلا أن تتجسد على الورق ،ولو ما ملكت ناصية اللغة من خلال المطالعة والقراءة المستمرة للعديد الكتب  والمؤلفات لكنت عاجزة عن كتابة حرف واحد.ما أذكره جيدا أني لطالما كنت الأولى في التعبير الكتابي أيام المدرسة وكان ذلك يثير دهشة المعلمين كيف لتلميذة في الابتدائي تستطيع التعبير بذلك الذكاء اللغوي واستمر الأمر معي إلى المرحلة الثانوية وهناك بدأت أكتشف أني أملك أسلوباً في الكتابة وهو ما اكتشفه معي أيضا أستاذ الأدب العربي آنذاك  بسعودي محمد السعيد .من يومها أدركت أني خلقت لأكتب وليكون القلم رفيقي ، واستطعت وقتها سنة 2004 بالضبط أن أخط أول قصيدة من الشعر الحر بالإضافة إلى بعض الخواطر والنصوص المختلفة .

 

حدثينا قليلا عن إصداراتك الأدبية المنشورة ؟ وماهي أبرز الجوائز التي توجت بها ؟

 

كانت بدايتي المشاركة بقصيدة ضمن كتاب جامع بعنوان “ذاكرة الورود”  مع مجلة الكاتب الجديد ثم بقصيدة عنوانها ” ياليتها ” بكاتب جامع آخر  بعنوان “مبدعون مروا من هنا” عن مجلة الجزائري يقرأ وبعدها  أصدرت مجموعتي الشعرية الأولى بعنوان ” وبقيت على كبريائها تقاوم” عن دار المثقف للنشر والتوزيع بباتنة سنة 2018/ كتاب خواطر إلكتروني ” رسائل إلى عابر بؤس ” عن مجلة الكاتب الجديد،وفي  شهر مارس 2019 شاركت في مسابقة الإبداع الروائي الشبابي التي نظمتها دار يوتوبيا للنشر والتوزيع  برواية  لا تفلتي يدي ” والحمد لله حازت على المرتبة الأولى وتم طبعها والمشاركة بها في معرض الجزائر الدولي للكتاب بالجزائر سيلا 2019.وفي نفس العام أصدرت ديوان شعر مشترك مع الشاعر بوعباس نور الدين من بسكرة  بعنوان” شعر توضأ بالأشجان والأمل” عن دار خيال للنشر والتوزيع .كما شاركت بقصة قصيرة بعنوان “رجال الثورة “ضمن كتاب جامع بعنوان “الهطول حبا ” وتوجت بها في المسابقة الوطنية التي نظمتها  مجلة الكاتب الجديد وكذا مشاركة بقصيدة في ديوان شعر إلكتروني جامع لعدد من شعراء الوطن العربي صادر عن مؤسسة الوجدان الثقافية  ، وفزت  بمسابقة الشعر ضمن ديوان جامع بعنوان ” ذاكرة الورود ” عن مجلة الكاتب الجديد. حزت  على المركز الثالث في مسابقة الخاطرة بمجلة أمل أسيرام – الجزائر- ،وتوجت بالمركز الخامس ثم المركز الثالث على التوالي ضمن مسابقة جمعية الإبداع الثقافية بجمهورية مصر العربية أين شاركت بقصيدتين، ” ومؤخرا قبلت مشاركتي ضمن الموسوعة العالمية للشعر النسائي الفصيح .

ما هو الطموح الذي تحملينه في وجدانك ؟

 

عندما أسال عن الطموح يتبادر إلى ذهني مباشرة قول الشاعر: لا تطلب المجد إن المجد سلمه…. صعب وعش مستريحا ناعم البال .الطموح متعب ومتعب للغاية ،عندما تدخل إلى مجال تحبه  وبشدة  كالكتابة ، وتتذوق فيه طعم النجاح و الانتصار رغم كل العوائق والعثرات التي وقفت في طريقك ، يكبر فيك الطموح أكثر لأن لا ترضى بأقل مما تستحق ، وتنفتح أمامك آفاق أوسع  لتتملك رغبة عارمة في أن يكون لك في كل تتويج أو نجاح نصيب وحدها فرحة النجاح بما خطت أناملك من تصنع منك كاتبا طموحا شغوفا بالإبداع .

 

كانت لك مشاركات متتالية في معرض الجزائر الدولي للكتاب ،فما هي الأشياء التي أضافتها لك  ؟

 

زيارة معرض الكتاب كان حلمي حتى قبل أن أخوض مضمار الكتابة و أطبع وأنشر كتبي منذ سنوات ولكن بحكم بعد المسافة ونقص ثقافة القراءة وحب الكتاب بمحيطي بقي الحلم رهين انتظار صدفة ما ليتحقق .وحتى بعد أن طبعت مجموعتي الشعرية الأولى الموسومة بــ: “وبقيت على كبريائها تقاوم ” والتي دخلت معرض الكتاب الدولي سيلا2018 لم أتمكن من الحضور لذات السبب ولا أنكر أني تأسفت كثيرا وتحسرت أكثر  وقتها .غير أن الله منَّ عليَّ بزيارة المعرض الدولي للكتاب سيلا 2019  في طبعته الرابعة والعشرين من أجل حضور جلسة توقيع رواية “لا تفلتي يدي” الحائزة على المرتبة الأولى في مسابقة الإبداع الروائي الشبابي لدار يوتوبيا ، وديوان شعر مشترك مع الشاعر بوعباس نور الدين بعنوان ” شعر توضأ بالأشجان والأمل ” عن دار خيال للنشر والتوزيع.  وفي الحقيقة أنا ضد جلسات البيع بالتوقيع ولا أحبها مطلقا ما استفدت منه حقا  من تلك الزيارة رؤية ثلة من الأصدقاء الرائعين واقتناء بعض الكتب لا غير .لذلك وبكل صراحة معرض الكتاب لا يعدو أن يكون فرصة للقاء الأصدقاء أكثر منه لاقتناء الكتب التي يلزمها ميزانية معتبرة ،  أو لالتقاط الأضواء للمهوسين بالشهرة وحب الظهور .

 

لمن تنتصر خديجة للكتابة أم الإبداع؟

 

يقول أحدهم :حينما تصبح مبدعاً ، لن ترى بعدها الأمور في العالم كما يراها الأشخاص العاديون ، وبالتالي فالكتابة دون إبداع خواء وخربشات الأجدر بصاحبها أن يحتفظ بها لنفسه لا غير لأنها لن تضيف للأدب شيئا ولا للكاتب على حد السواء فصاحبها سيطويه الزمن بسرعة دون أن يتذكره أحد لكونه لم يقدم ما يترك له أثرا وصدى لدى المتلقين وهنا يحضرني قول الشاعر : وكن رجلا إن أتو بعدهُ…. يقولون مرَّ وهذا الأثر .

 

لمن تقرئين ياترى؟

 

لم أقرأ أو أتأثر بشاعر أو كاتب بعينه  وإن كنت أميل أكثر لقراءة شعر المتنبي و قرأت أكثر روايات” أحلام مستغانمي .لكن عموما أنا مولعة بالكتابات الإبداعية التي تحمل في ثناياها قيم فنية وأدبية راقية سواء لشعراء وكتاب قدامى أو معاصرين .

 

ما هو السبيل الأمثل لترقية الكتاب في بلادنا؟

 

لا يخفى عليكم أن صناعة الكتابة ليس بالأمر الهين على الإطلاق ، تحتاج إلى قواعد وضوابط تنتهي بالكاتب إلى إمداد اليراعة بالبراعة لذلك لابد من الأخذ بالأسباب التي ترتقي بالكتابة والكتاب حتى يؤديان غرضهما كما يجب وترفع الكاتب والكتاب إلى مكان عليٍّ .

 

ما هي الأسباب  التي كانت وراء تراجع  مكانة الكتاب في الجزائر على وجه الخصوص؟

 

ترجع أساساً إلى ضعف المقروئية وانعدام ثقافة القراءة  لدى الكثير، لذلك لابد من العمل على توعية مختلف فئات المجتمع بأهمية القراءة والحث عليها من خلال إقامة معارض مختلفة ومسابقات في القراءة كمسابقة” تحدي القراءة” وتوفير الكتب بسعر مناسب يغري القارئ على اقتناءه .

 

 

القارئ متشوق لمعرفة مشاريعك المستقبلية ؟

 

لدي مجموعة من الأعمال الشعرية والنثرية قيد التدقيق والمراجعة سأعلن عنها في وقتها.

 

 

كلمة أخيرة نختم بها حوارنا ؟

 

في ختام هذا الحوار الشيق لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر لجريدة “الوسط”  داعية المولى عز وجل أن يوفقنا ويسدد خطانا  في طريق الكتابة والإبداع لتحقيق ما نصبوا إليه .

كما لا أنسى أن أتقدم بتحية شكر وتقدير وعرفان لوالديَ الأجلاء على كل ما يقدمونه لي من دعم وتحفيز وأي  نجاح أحققه هو بفضلهما بعد فضل الله سبحانه وتعالى .

حاورها : حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك